الاتحاد

عربي ودولي

«الطاقة الذرية»: إيران لا تتعاون في الملف النووي

مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو يتحدث إلى الصحافة بعد اجتماع مجلس حكام الوكالة في فيينا

مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو يتحدث إلى الصحافة بعد اجتماع مجلس حكام الوكالة في فيينا

أعلن المدير العام الجديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية الياباني يوكيا أمانو أمس في فيينا أن إيران لا تزال غير متعاونة مع الوكالة بشأن ملفها النووي مما يمنع من تأكيد الطابع السلمي البحث لأهدافها. وبينما أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في جنيف أن إيران “تتعاون كليا” مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامجها النووي، أعلن قائد بارز بالجيش الإيراني أن سلاح الجو الإيراني سيختبر قريباً نسخة جديدة من قنبلة ذكية زنتها 2000 رطل (أكثر من 900 كيلوجرام).
وقال أمانو لدى افتتاح اجتماع مجلس حكام الوكالة أمس في فيينا المخصص في قسمه الأكبر لملف إيران، إن “الوكالة تواصل التحقق من عدم تحويل وجهة استخدام المواد النووية في إيران، لكن لا يمكنني التأكيد على أن جميع المواد النووية تستخدم لأهداف سلمية لأن إيران لم تبد التعاون الضروري”.
وقال إن الوكالة تمكنت فقط من أن تحقق من أن إيران لم تقم بتحويل أي مواد نووية معروفة “ولكن لا يمكننا التأكيد أن جميع المواد النووية في إيران تستخدم في أنشطة سلمية لأن إيران لم تقدم التعاون اللازم للوكالة”.
وأضاف أمانو أن الاقتراح الذي تقدمت به في أكتوبر واشنطن وموسكو وباريس برعاية الوكالة ويقضي بمبادلة اليورانيوم المخصب خارج إيران مقابل وقود لتشغيل مفاعل الأبحاث الطبية، لا يزال قائما. وتابع أن “الاقتراح الذي عرضته الوكالة في أكتوبر 2009 لا يزال على الطاولة”. وأوضح أن الاقتراح قدم “لضمان مواصلة نشاطات مفاعل طهران للأبحاث” وأن ذلك “سيسهم في خلق أجواء ثقة” في حال قبل النظام الإيراني به.
وفي تقريره حول ملف إيران النووي الذي سيطرح على اجتماع مجلس الحكام أعرب أمانو عن “قلق” الوكالة من قدرات إيران الحالية لإنتاج رؤوس نووية. ويتناقض موقفه مع موقف سلفه المصري محمد البرادعي الذي لم يعرب عن مخاوف بهذا الوضوح. وقد يفتح هذا التقرير المجال أمام عقوبات جديدة بحق طهران في الأمم المتحدة.
لكن بحسب دبلوماسيين فإن مجلس حكام الوكالة لن يصوت على قرار جديد يدين موقف طهران كما حصل في نوفمبر. وقال دبلوماسي غربي طالباً عدم كشف اسمه “أساساً المشكلة تعني نيويورك حاليا أكثر، إن تقرير أمانو ونقاشات مجلس الحكام سيشكلان قاعدة المشاورات المقبلة في نيويورك”.
وانتقدت إيران أمس في رسالة مفتوحة إلى مجلس حكام الوكالة “فقدان الصدقية” في مواقف الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا من ملفها النووي.
وفي الرسالة أشارت إيران إلى “تخلف” هذه الدول الثلاث عن تنفيذ العقود المبرمة مع إيران قبل الثورة في 1979 وعدم تسليمها بعد الثورة الوقود النووي الذي تم شراؤه في عهد الشاه لمفاعل طهران ومفاعل بوشهر النووي جنوب إيران.
وكانت هيئة حكام الوكالة الذرية أرجأت صباح أمس بدء اجتماعها الذي تناول الملف النووي الإيراني، بسبب اعتراضات روسية على بند في جدول أعمال الاجتماع، على ما أفاد دبلوماسيون.
وقال سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية “ للأسف فإن التقرير غير مبرر وغير مقبول” لأنه يحتوى تفاصيل كثيرة وبالتالي أصاب الرأي العام بالارتباك. وقال سلطانية إن إيران بعثت رسالة أخرى إلى وكالة الطاقة أمس توضح فيها أن هناك تراجعا في الثقة تجاه بعض الدول الغربية.
وانتقدت الرسالة “فقدان الصدقية” لدى الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا حيال ملف إيران النووي. وطلبت إيران من حكام الوكالة الذرية أن “يأخذوا في الاعتبار” أثناء تقويمهم “المطالب المشروعة” لإيران في الملف النووي.
وتحدثت إيران خصوصاً عن مشكلة “ثقة” حيال القوى العظمى لرفض اقتراحها مبادلة اليورانيوم الضعيف التخصيب الذي تملكه في مقابل وقود لمفاعلها المخصص للبحوث في طهران، مفضلة أن تطلق بنفسها إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب (بنسبة 20%) للحصول على هذا الوقود.
من جهته أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أمس في جنيف أن إيران “تتعاون كليا” مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامجها النووي. وفي رده على القلق الذي أبدته الوكالة الذرية قال متكي إن إيران “تتعاون كليا” مع هذه المنظمة الأممية و”ذلك سيستمر”.
وقال في مؤتمر صحفي عقده على هامش اجتماع مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن طهران “ملتزمة على أعلى درجة” في عملها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد متكي أن طهران تدرس الاقتراح الدولي ومستعدة لمواصلة المفاوضات. وقال “نفكر إيجابا بمسألة تبادل أجرينا محادثات في هذا الخصوص ووافقنا على بعض الجوانب”. ولفت إلى “أن على الرئيس الجديد والمسؤولين الجدد في الوكالة الذرية أن ينظروا إلى حصيلة تعاون إيران، فإن ألقوا نظرة خاطفة على حصيلة إيران سيدركون أننا نتعاون كلياً مع الوكالة وأن هذا التعاون سيستمر”.
وفي شأن متصل قال قائد بارز بالجيش الإيراني أمس إن سلاح الجو الإيراني سيختبر قريباً نسخة جديدة من قنبلة موجهة زنتها 2000 رطل.
ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن حسن شاه صفي قائد سلاح الجو قوله “تم إنتاج القنبلة الذكية قاصد-1 زنة 2000 رطل على نطاق واسع وتم وضعها تحت تصرف سلاح الجو، وستختبر نسختها الجديدة قريبا”. وأضاف أن “القنبلة قاصد-2 أطول مدى وأكثر دقة وتتمتع بقوة تفجيرية أكبر من النسخة الأقدم”.


أوباما يريد «خفضاً كبيرا» للترسانة الذرية الأميركية

واشنطن (أ ف ب) - أعلن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أمس أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يعمل على وضع استراتيجية دفاع نووي تتضمن “خفضاً كبيراً” لعدد الأسلحة النووية الأميركية.
وأوضح هذا المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن هذه الاستراتيجية المنسجمة مع رغبة أوباما في مكافحة الانتشار النووي “ستهدف إلى خفض كبير لمخزونات الأسلحة النووية مع الاحتفاظ بقوة ردع متينة وموثوقة من خلال استثمارات الميزانية” الفيدرالية.
وأضاف أن هذه الاستراتيجية النووية الأميركية الأولى منذ 2002 “ستذهب أبعد من الاستراتيجيات السابقة لأنها تتناول أهداف حظر الانتشار ومنها الأمن النووي والمراحل التي حققها الرئيس في براغ” في الخامس من أبريل 2009 عندما دعا إلى عالم خال من الأسلحة الذرية. وقال المصدر نفسه إن الوثيقة التي ستقدم إلى الكونجرس في اجتماع مغلق “ستشير إلى دور متزايد للأسلحة التقليدية في الردع” وستتخلى عن الأسلحة الذرية “الخارقة للتحصينات”، التي أرادتها الإدارة السابقة برئاسة جورج بوش.

اقرأ أيضا

طائرات الاحتلال الإسرائيلي تقصف موقعاً في غزة