الاتحاد

الإمارات

«زراعية الوطني» توصي بالاستفادة من الدراسات والمشروعات البيئية

أيمن رمانة (دبي) - أكدت لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعية والثروة السمكية في المجلس الوطني الاتحادي، أن الوضع البيئي في الدولة مطمئن، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة رفع وتيرة تنسيق الجهود بين الجهات الاتحادية والمحلية ذات العلاقة، والاستفادة من الدراسات والمشروعات البيئية.
ومن المنتظر أن تطلع اللجنة خلال الأسبوع الجاري على مسودة تقريرها الخاص بموضوع المشكلات البيئية في الدولة، تمهيدا لرفعه إلى المجلس الوطني الاتحادي لمناقشته في إحدى جلساته المقبلة، بحسب راشد محمد الشريقي رئيس اللجنة، الذي أوضح لـ "الاتحاد" أن اللجنة سعت خلال مناقشتها للوضع البيئي في الدولة إلى الاستماع إلى وجهات نظر مختلف الجهات المعنية والخبراء والأكاديميين، والاطلاع على الأرقام والدراسات المعدة، وذلك للوقوف عن كثب على الوضع البيئي في الدولة، وصياغة تقرير يغطي كافة جوانب الموضوع بما في ذلك الخروج بتوصيات مدروسة تسهم في الجهود المبذولة للحفاظ على البيئة في الإمارات.
وكانت اللجنة عقدت ستة اجتماعات ناقشت أهم المشكلات البيئية في الدولة، ومنها ما يتعلق بالكسارات والتلوث المائي والهوائي ونقص المياه الجوفية وجهود الحد من التصحر إلى جانب خطط وبرامج وزارة البيئة والمياه، والإجراءات الإدارية والقضائية في الإضرار بالبيئة وآلية التخلص من المواد والنفايات الخطرة، وغيرها من الموضوعات ذات العلاقة.
وقال الشريقي، إن اللجنة توصلت إلى أن الوضع البيئي في الدولة بخير، مشيراً إلى أن الإمارات نجحت في السيطرة على مشكلات الكسارات، إذ إن غالبيتها تقع ضمن المنطقة الخضراء، وبالتالي تلافي أضرارها على البيئة.
وأضاف في استعراضه لبعض جوانب الوضع البيئي في الدولة، أن المسوحات التي أجريت على مياه البحر، وموارد المياه في الدولة، بينت أن معدلات التلوث تحت المستويات المتعارف عليها عالمياً، ولا تشكل أية أخطار أو أضرار، معيداً الأمر إلى التزام المنشآت الصناعية بأنظمة حماية البيئة.
واعتبر رئيس اللجنة أن النجاح الذي حققته الإمارات في حماية البيئة يتطلب وجود تنسيق مشترك بين الجهات الاتحادية والمحلية لتوحيد الجهود المبذولة والمحافظة على المكتسبات والإنجازات التي تحققت وتعظيمها بما يخدم الاستراتيجية الوطنية للبيئة ويفعل برامجها في إطار مؤسسي، لا سيما في ظل وجود قانون حماية البيئة، لافتاً إلى أن ذلك سيكون احد التوصيات الرئيسية التي سيتضمنها بشكل مفصل تقرير اللجنة المنتظر.
وتتضمن الاستراتيجية العديد من المشروعات البيئية التي تهدف إلى تعزيز التزام الدولة بحماية البيئة وتبني مبادئ التنمية المستدامة عن طريق إدخال الاعتبارات البيئية في عمليات التخطيط الوطنية للتنميـة وغـيرها من الأهداف، مضيفاً أن التقرير سيتضمن التأكيد على ضرورة الاستفــادة من مخرجات الدراسات التي أجريت في موضوعات البيئة وعمل أولويات لها ولكافة المشروعات ذات الصلة.
وأشار إلى المشروع الذي انتهت منه هيئة البيئة في أبوظبي والمتعلق بتصنيف الأراضي والمشروع الذي تنفذه الهيئة بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه لاستعمالات الأراضي على مستوى الدولة، لافتا إلى أن الحد من التصحر يرتبط ارتباطا وثيقا بالإدارة الفاعلة للموارد الطبيعية.
وأعرب الشريقي عن أمله أن يسهم التقرير المنتظر أن ترفعه لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعية والثروة السمكية إلى المجلس الوطني الاتحادي في تعزيز جهود المحافظة على بيئة دولة الإمارات، وبالشكل الذي يلبي الطموح وينسجم مع رؤية الدولة 2021.
وجاء في احد محاور رؤية الدولة 2021، أن تتصدر الإمارات في مجال الثورة الخضراء وتعي مسؤوليتها في حماية الطبيعة والحد من تأثير التغير المناخي في المحيط الحضري والنظام البيئي بهدف توريث الأجيال القادمة بيئة مستدامة، وأكدت الرؤية التزام الإمارات بصفتها جزءاً من النسيج العالمي بالمشاركة في تطوير وتطبيق الحلول المبتكرة لحماية البيئة.

اقرأ أيضا

"ورشتان" للتوعية بقانون "عمال الخدمة المساعدة"