الإمارات

الاتحاد

أزمــة مديونيــة الصحة لشــركات الدواء توشــك على الانفــراج


عبد الحي محمد:
أوشكت الأزمة التي نشبت بين وزارة الصحة وشركات الأدوية خلال الفترة الماضية حول تفاقم مديونية وزارة الصحة (بند الأدوية ) للشركات على الانفراج إذ أرسلت الوزارة رسائل لغالبية الشركات العاملة في الدولة ووكلاء الأدوية تطالبهم بتقديم الأوراق الثبوتية لمبيعاتهم من الأدوية للوزارة إلى البنوك لصرف مستحقاتها·
وأكد نضال فاخوري المدير التنفيذي لاتحاد شركات المستحضرات الصيدلانية للشركات العالمية الكبرى في منطقة الخليج والإمارات (اتحاد فارماج) مدير شركة ميرك شارب أند دوهم كبرى شركات الأدوية الأميركية في الدولة أن الشركات أوشكت على الانتهاء من إعداد أوراق مبيعات أدويتها للوزارة تمهيدا لتقديمها للبنوك معربا عن أمله أن تسدد الوزارة كافة مستحقات الشركات أو جزءا كبيرا منها·
وأوضح نضال فاخوري أن الأيام الماضية شهدت تحركا واسعا لمسؤولي الشركات مع الوزارة حيث قام وفد رفيع المستوى من الشركات العالمية بمقابلة مسؤولي وزارة الصحة وأكدوا لهم المشكلات التي يعيشونها نتيجة تأخر الوزارة في دفع مستحقاتهم كما أكدوا أنه من الصعوبة على غالبية الشركات الاستمرار في توريد أدويتها للوزارة حيث لاتسمح لوائحها على تخطي حد معين من المديونيات· وأوضح نضال فاخوري أن بعض الشركات قد تأخرت بالفعل خلال الأيام القليلة الماضية في توريد أدويتها للوزارة وطالبت الوزارة بسرعة دفع المستحقات المالية مؤكدا أن الشركات لا ترغب بأية حال من الأحوال في وقف توريداتها من الأدوية للوزارة أو لمؤسسات وصيدليات الدولة المختلفة لأن الالتزام الأخلاقي الذي تلتزم به يؤكد على تقديم الدواء للمرضى ولا توجد شركة لديها رغبة في تأخير أي شحنة أدوية مهما كانت الظروف الصعبة التي تمر بها· وأوضح نضال فاخوري أن مديونية الوزارة للشركات كبيرة وتكاد تصل إلى أكثر من 70مليون درهم مشيرا إلى أن تلك المستحقات تعود للعام الجاري والعام الماضي في أغلب الأحوال كما أن قيمة المتأخرات تختلف من شركة لأخرى وهناك شركات كبرى تزيد مستحقاتها عن 7ملايين دولار أو نحو 25مليون درهم وهناك شركات لها مليونا دولار لكن لا يوجد رقم نهائي للمديونية يتوافر حاليا لاتحاد شركات فارماج وعلى أية حال فإن الوزارة أبدت نيتها الكاملة لحل الأزمة وأكدت استعدادها لدفع المستحقات وقد طالبتنا بفترة قصيرة وأوفت بما وعدتنا وكل أملنا أن نحصل على كل مستحقاتنا أو جزء كبير منها وليس جزءا بسيطا ·
وأكد الدكتور عامر أبو شيخة مدير المبيعات بشركة مختبرات أبوت أن مستحقات الشركات على الوزارة مشكلة كبيرة تواجه الشركات منذ فترة ليست قصيرة خاصة وأن مستحقات بعض الشركات تفاقمت ووصلت لأكثر من 12مليون درهم الأمر الذي يدفع إدارات الشركات العالمية خارج المنطقة في الكف عن توريد الأدوية لأن هناك سقفا أعلى للمديونية وقد تأخرت بعض الشركات خلال الفترة الماضية في توريد أدويتها ونأمل أن تحل الوزارة تلك المشكلة بشكل قاطع حتى لا تتأثر الصيدليات الخاصة لأن هناك لوائح محددة في غالبية الشركات العالمية تنص على أنه إذا تأخرت وزارة الصحة في دفع مستحقات الشركات فإن الشركات تتوقف بصورة نهائية عن توريد أدويتها للدولة بصورة عامة الأمر الذي يسبب مشكلة كبيرة للمرضى والنظام الصحي ونحن كشركات أدوية لانحب أن تتعرض الإمارات لذلك الموقف ونتمنى أن تدفع الوزارة غالبية المستحقات وليس جزءا بسيطا منها حتى تستمر الشركات في توريد أدويتها بدون مشكلات· واختتم قائلا: نحن ملتزمون بتوريد الأدوية لمصلحة المرضى ونتحمل المصاعب لكن إلى متى ونتمنى أن تحل الوزارة مشكلتنا بصورة نهائية· أما الدكتور سيد إمام مدير وكالة الخليج للأدوية في أبوظبي فقال: المتأخرات مشكلة كبيرة تؤثر سلبيا على الشركات والوكلاء خاصة أن بعض الشركات تتعرض لخسائر حقيقية بسبب ارتفاع سعر صرف اليورو وإصرار الوزارة على تحديد سعر له أقل من سعر السوق بنحو درهم وهذا سبب للشركات خسائر كبيرة ولقد خسرنا خلال الفترة الماضية نحو أربعة ملايين درهم ونجري المفاوضات مع الوزارة لحل مشكلتنا لأننا لا نريد أن تتوقف أية شركة عن توريد الأدوية ولابد أن نعرف أن السوق الإماراتي بالنسبة لغالبية الشركات العالمية الكبرى من الأسواق الصغيرة جدا وقد يكون من السهل على الشركات إغلاقه وهذا مالانرضاه لأن المريض يحتاج الدواء بشدة·
ومضى الدكتور سيد إمام قائلا: شركات الأدوية ليست في صراع مع الوزارة ولا تفكر في التهديد بوقف توريداتها من الأدوية للوزارة ويهمنا استقرارسوق الدواء في الإمارات والشركات والوزارة تعمل لمصلحة المرضى ولابد أن يكون بينهما تناغم وتنسيق ورضا تام·
وعرضت 'الاتحاد' أسئلة مسؤولي شركات الأدوية على عبد الله الأحمدي مدير إدارة الشؤون المالية بوزارة الصحة فأكد أن الوزارة تبذل جهودا كبيرة لتسديد كافة مستحقاتها لشركات الأدوية مشيرا إلى أن الوزارة صرفت للشركات منذ بداية العام الجاري 90مليون درهم من المستحقات وقال: كل يوم نقوم بتدقيق وتسوية فواتير للشركات حتى يتسنى صرفها في أسرع وقت كما أن إدارة الشؤون المالية لم تتلق أية خطابات من أي شركة تفيد توقفها عن توريد الأدوية للوزارة وقد اجتمعنا عدة مرات مع مسؤولي وزارة المالية وناقشنا معهم القضية ووعدونا بتسديد المستحقات والأمور تجري على ما يرام حاليا وستتسلم الشركات جزءا كبيرا من مستحقاتها قريبا لكننا نؤكد أن البند المالي المخصص للأدوية في ميزانية الوزارة لا يكفي الأدوية وقد طالبنا برفع المبلغ المحدد له، ووزارة المالية تتجاوب معنا بصورة كبيرة وتلبي مطالبنا كما أن سعادة حسن العلكيم وكيل الوزارة يعطي تلك القضية أهمية كبرى وسوف تحصل الشركات على كافة مستحقاتها علما بأن بعض المستحقات هي متأخرات منذ سنوات لكن لا يوجد لدينا المبلغ المحدد لجميع المستحقات والمهم أن عملية التسديد مستمرة·

اقرأ أيضا

خط ساخن موحد لحماية الأطفال في دبي