الاتحاد

الرياضي

جبريل سيسيه: أعشق كرة القدم أكثر من «التقاليع» المجنونة

جبريل سيسيه

جبريل سيسيه

على الرغم من امتلاكه مهارات فردية جيدة، وقدرات تهديفية كبيرة بتسجيله 160 هدفاً خلال مسيرته الكروية مع مختلف الأندية الفرنسية والإنجليزية، وعلى الرغم من شهرته كأحد أسرع نجوم كرة القدم في العالم، إلا أن عشقة الذي يصل إلى حد الجنون للموضة، وإدمانه الظهور بشكل غريب بلحيته البيضاء وقصات الشعر الغريبة، والإصرار على أن يغطي جسدة كاملاً بالوشم، مما جعل الجميع لا يشعرون بأنه لاعب موهوب بقدر ما هو شخص غريب الأطوار.
ووفقاً لآراء عدد من خبراء وعشاق الكرة الأوروبية، أصبح جبريل سيسيه مهاجم المنتخب الفرنسي ونادي سندرلاند الحالي وليفربول السابق ضحية للموضة، ولكنه نفى صحة هذا الرأي خلال مقابلة له مع صحيفة «الديلي ميل» اللندنية، التي أكد محررها أن حواراً مع ملك أو رئيس دولة ربما يكون أكثر سهولة من إجراء مقابلة مع جبريل سيسيه صاحب الشخصية المثيرة للجدل شكلاً ومضموناً.
في البداية، أكد سيسيه أنه لا يستطيع أن ينسى أجمل محطات مسيرته الكروية في الأنفيلد وبين جماهير ليفربول، حيث شاركهم الفوز بدوري الأبطال الأوروبي 2005 على حساب الميلان، وكأس السوبر الأوروبي في الموسم نفسه، وكأس إنجلترا في الموسم التالي، وكذلك لا يستطيع أن ينسى المواقف الصعبة التي واجهها خلال هذه الفترة، وعلى رأسها حادثة كسر ساقه التي كادت تنهي مستقبله الكروي، كما لا يستطيع أن يتجاهل قسوة اللحظات التي شعر خلالها أن رافا بينتيز المدير الفني لليفربول لم يعد راغباً في استمراره مع الفريق وأفاض سيسيه في الحديث حول مشروع الموضة والملابس الذي افتتحه في نيوكاسل، وأكد أنه يعشق هذا العالم بكل تفاصيله، ورغم أنه يشعر بأن مثل هذا المشروع يعد مغامرة، إلا أنه يستمتع باللحظات التي يعيشها في هذا المحل برفقة الزبائن، خاصة في وجود أصدقاء الملعب مثل كارلوس ادواردز وكينون جونز وأوبافيمي مارتينز وجوستن هويت وغيرهم من اللاعبين الذين يخلقون لحظات مثيرة خلال وجودهم في المكان بتفاعلهم مع الزبائن.
وأشار سيسيه إلى أن عشقه للموضة لم يؤثر على تركيزه داخل المستطيل الأخضر، كما يردد البعض، مؤكداً أنه يشعر بقدر كبير من التوازن النفسي حينما ينظر الناس إليه كشخص متتبع للموضة بل وقائد لبعض خطوطها الجديدة، سواء فيما يتعلق بالملابس أو قصات الشعر أو الظهور بكل جديد في عالم الوشم. وحول ظروف التحاقه بفريق سندرلاند وما أحاط بها من شعور البعض بأنها خطوة مفاجئة، حيث إنه ترك مارسيليا الذي يتمتع بشعبية كبيرة وينافس على البطولات المحلية في فرنسا، ويشارك في البطولات الأوروبية، مفضلاً الانضمام إلى سندرلاند أحد أندية المؤخرة في الدوري الإنجليزي، كما أن سيسيه كان يتمتع بشعبية كبيرة في فرنسا، إلا أنه مع بداية الموسم الحالي اتخذ هذه الخطوة المفاجئة اقتناعاً منه بأن الانضمام لفريق يقوده روي كين سوف يمنحه فرصة التألق من جديد في البريميرليج، ولكن كين رحل على نحو مفاجئ، وأكد سيسيه أنه ما زال يشعر بالدهشة لرحيل المدرب الأيرلندي، وأشار إلى أن كين كان يشبه بينيتز، فقد كانت له طريقته الخاصة في التدريب، وعلاقاته مع اللاعبين، وربما شعر بأنه كان الوقت المناسب بالنسبة له أن يغادر، فهم لا يعرفون ماذا حدث ولماذا حدث ذلك، ولكن ما كان عليهم، كما قال سيسيه، هو قبول ما حدث والاستمرار دون روي كين. ولا يدري سيسيه لماذا يرى البعض أن تجربته ليست ناجحة بما يكفي مع سندرلاند، رغم أنه شارك مع الفريق خلال الموسم الحالي في 26 مباراة في كافة المسابقات سجل خلالها 9 أهداف، وأشار النجم الفرنسي -الذي يتمتع بأصول من ساحل العاج- إلى أنه لا يفكر في مستقبله مع النادي أو غيره من الأندية قبل أن يتم حسم الموقف من قضية البقاء أو عدم البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، ورغم ذلك فهو يتمنى أن يوقع على عقد دائم مع سندرلاند.
ويختلف سيسيه مع بعض زملائه في الفريق الذين يؤكدون أن أجواء النادي أصبحت لا تطاق بسبب عصبية الجماهير، حيث أكد أن هذا الجمهور عاشق لفريقه ومن حقه أن يطالب بنتائج أفضل من تلك التي يشاهدونها، فالفريق يحتل المركز الـ14 لائحة ترتيب أندية البريميرليج ولا يفصله عن منطقة الهبوط سوى نقطة واحدة.
أربعون وشماً لا تكفي!
لاعبو فريق سندرلاند أصابهم الذهول في غرفة الملابس حينما شاهدوا جبريل سيسيه وقد ارتسمت على جسده كل أنواع وأشكال الوشم، والتي وصل عددها إلى 40 وشماً، منها اثنان على رأسه، وغالبية تلك الرموز والنقوش تشمل رموزاً صينية وزهوراً وأجنحة ملائكية على ظهره، واسمه باللغة الإنجليزية، وأسماء أطفاله الثلاثة، ولم يترك سيسيه منطقة في جسده إلا ورسم فيها وشماً، ولكنه م ازال يرى أن 40 وشماً ليست كافية، ويسعى للمزيد منها رغم عدم اتساع جسده لوشم جديد، وقال إنه ربما يفكر في فتح مكان لرسم تلك النقوش على الأجساد، تقوم زوجته جودي بإدارته.
كرة القدم هي رقم واحد
في نهاية الحوار، قال جبريل سيسيه إنه يريد أن يلعب ويحرز الأهداف، فهو يشعر بأنه لا يؤدي عمله بشكل مثالي، مؤكداً أن كرة القدم هي رقم واحد بالنسبة له، ويتمنى أن ينجح في إزالة الصورة النمطية التي تسيطر على أذهان الجماهير والصحافة والإعلام، حيث لا يرى فيه هؤلاء سوى أنه شخص أصابه جنون الموضة وأفقده تركيزه، وهو الأمر الذي يفتقد للدقة، كما قال سيسيه إنه ليس هناك كثير من اللاعبين يمكنهم أن يعودوا إلى اللعب بعد كسر سيقانهم. ويشعر بأنه محظوظ لكونه قد استطاع العودة بعد أن كان معرضاً لفقدان ساقه للأبد

اقرأ أيضا

300 لاعب في كأس مبادلة المجتمعي