الاتحاد

دنيا

الصداع «التوتري المزمن» يحدث نتيجة القلق والإجهاد

صداع «التوتر المزمن» أكثر انتشارا بين البالغين

صداع «التوتر المزمن» أكثر انتشارا بين البالغين

يطلق على صداع «التوتر المزمن» أحيانا بصداع الإجهاد، وهو أكثر أنواع الصداع انتشارا بين البالغين. ويظهر هذا الصداع بشكل دوري متقطع من فترة لأخرى مرتين أو ثلاث مرات في الشهر، أو بشكل يومي مزمن. وعادة ما يشبه المصاب هذا النوع من الصداع بأنه «أشبه بحزام ضاغط على الرأس»، وتتراوح شدته في أغلب الحالات بين خفيف إلى متوسط، وقد يكون شديدا لدى البعض. قد تمتد فترة الصداع من نصف ساعة إلى عدة ساعات وربما إلى أيام. ويبدأ عادة خفيفا ثم يتدرج في شدته وأكثر ما يحدث في ساعات النهار.
الدكتورة غادة الحبال، أخصائية المخ والأعصاب، تقول إن صداع التوتر اليومي المزمن يكون عادة متركزا في مقدمة أو جانبي الرأس، ومع أن درجة الصداع تختلف من وقت لآخر، إلا أن الصداع يبقى موجودا في معظم الأوقات، وهذا النوع من الصداع لا يخلف أية آثار عصبية أو حركية على المريض، ولا يعدو عن كونه صداعا في الرأس، وتتراوح نسبة المصابين بصداع التوتر ما بين 30 – 80 % من الناس وأما صداع التوتر المزمن فلا يصيب أكثر من 3 % من الناس. والنساء يصبن بصداع التوتر مرتين أكثر من الرجال. أما الصداع التوتري المزمن فهو نوع من الصداع الذي يحدث على مدى 15يوما على الأقل كل شهر وهو نوع شائع من الصداع يحدث لدى معظم الناس في بعض الأوقات، وتشير الدراسات أن ما يقرب من نصف البالغين لديهم صداع التوتر «بين الحين والآخر» أقل من مرة في الشهر، وهذا ما يسمى بالصداع التوتري نادر الحدوث. وحوالي ثلث البالغين يحدث عندهم صداع من النوع التوتري مرتين أو أكثر شهريا ، ولكن أقل من 15 مرة في الشهر. وهذا ما يسمى بالصداع التوتري متكرر الحدوث . وهناك دراسات تؤكد أن، 3 من 100 من البالغين لديهم صداع توتري أكثر من 15 مرة في الشهر وهذا يعني في معظم أيام الأسبوع. وهذا ما يسمى بالصداع «التوتري المزمن»، ويسمى أحيانا الصداع التوتري المزمن بالصداع اليومي المزمن، والعديد من الناس لديهم صداع كل يوم. المزمن يعني «الاستمرار في الحدوث». ولا يعني الشدة كما يظن بعض الناس. ويمكن لشدة الصداع أن تختلف من خفيفة إلى شديدة. وبسبب الطبيعة المستمرة للصداع، يمكن أن يكون هذا أمراً صعباً وغير محتمل».
وعن أسباب الصداع التوتري المزمن، ترى الحبال أن السبب غير واضح، وقد يكون عائدا للتوتر لا أكثر ولا أقل، فالعديد من هجمات الصداع تتطور دون سبب واضح. وقد يتسبب من قبل بعض العوامل مثل: التوتر العاطفي والقلق والتعب أو الإجهاد، والتوتر العضلي في عضلات فروة الرأس والعنق. على سبيل المثال، الوضعية الخاطئة أثناء الجلوس أو الوقوف الذي قد يتسبب في توتر عضلات الرقبة وفروة الرأس. أو إذا كنت تحاول تركيز وضعية القراءة لأنك لا ترى بشكل جيد، وهذا قد يوتر عضلات فروة الرأس أيضا، أو لعوامل فيزيائية مثل ضوء الشمس الساطع والبرد والحرارة والضوضاء... إلخ.
وتشير بعض الأبحاث بأن العوامل الوراثية قد تلعب دورا. فقد يرث بعض الناس الميل إلى أن يكونوا أكثر عرضة للإصابة بالصداع التوتري عند القلق أو الإجهاد. أما العلاج، فيتمثل في تناول بعض المسكنات، كأقراص الباراسيتامول، وتجنب الإجهاد والتوتر ما أمكن ذلك. في بعض الأحيان لا يمكن تجنب ضغط وإرهاق العمل لذا يجب تعلم كيفية التعامل مع الإجهاد ، فالاسترخاء قد يساعد على تخفف القلق والتوتر ويقلل من حدوث الصداع إلى حد كبير».

اقرأ أيضا