الاتحاد

عربي ودولي

موظفو موسكو تحت الضغط للتظاهر تأييداً لبوتين

موسكو (أ ف ب) - يشكو موظفون في القطاع الرسمي الروسي من ضغوط تمارسها إدارتهم كي يشاركوا في تظاهرة مؤيدة للسلطة اليوم السبت في موسكو لمنافسة مسيرة كبرى تنظمها المعارضة ضد رئيس الوزراء فلاديمير بوتين. ويفترض أن يكون التجمع الموالي صباح اليوم غير مسيس.
ورسميا لن تشارك فيه السلطات ولا فريق حملة بوتين الذي يعتبر الأوفر حظا في انتخابات 4 مارس. ودعا المنظمون الذين يتألفون من شخصيات تلفزيونية وثقافية ومن المجتمع المدني إلى التظاهر من أجل “روسيا قوية حرة ومستقلة” وضد ثورة مؤيدة للغرب “برتقالية” على نمط ما حدث في أوكرانيا في أواخر 2004. غير أن عددا من الموظفين الذين رفضوا الكشف عن هويتهم أكدوا تعرضهم للضغط أو للرشوة للمشاركة في تجمع “بوكلونايا جورا” وهي ساحة شاسعة تتوسط حديقة في العاصمة الروسية.
وأوضحت ممرضة في زيلينوجراد “قيل لنا إن الذي سيشارك سينال ثلاثة آلاف روبل (حوالي 75 يورو). وستؤمن حافلات لنقلنا”. ويعتبر المبلغ المعروض مغريا، إذ إن الممرضة في ذاك المستشفى تتقاضى راتبا شهريا يبلغ 20 ألف روبل (500 يورو). وقالت الممرضة “لن اذهب.. فأنا أعمل السبت ولا اؤيد هذه التظاهرة”، مضيفة ان حوالي 15 من زملائها وافقوا على المشاركة.
ويسعى منظمو التظاهرة الموالية إلى جمع 50 ألف شخص فيما تعمل المعارضة لجمع عدد مماثل من المتظاهرين في وسط المدينة وفي الوقت نفسه للمطالبة بانتخابات رئاسية “شريفة” في 4 مارس المقبل. وأفادت هيئة استشارية للكرملين عن فتح خط هاتفي خاص لجمع شهادات مدرسين يتعرضون للضغط من أجل التظاهر.
ومنذ الاربعاء تم تلقي 140 اتصالا اغلبها من مجهولين، حيث يخشى المدرسون خسارة وظيفتهم. وقال سيرغي فولكوف العضو في الهيئة “نحن في روسيا، والناس خائفون كثيرا”، معربا عن الأسف لاعتبار إدارته الجسم التعليمي “جيشا أو حتى اتباعا”. ونشرت شهادات لاشخاص مجهولي الهوية على المواقع الاجتماعية وموقع منظمة جولوس التي ترصد حالات الغش التي قد تحصل في الانتخابات والحملات الانتخابية، تشير إلى حالات مماثلة في الكثير من المؤسسات الرسمية الأخرى.
وأكد المتحدث باسم منظمي التظاهرة الكسندر ميخايلوف انه لا علم له بهذه الضغوط من دون نفي حدوثها. وقال أن “اللجنة المنظمة لا تصدر أوامر مماثلة إذا كانت هذه الأمور تحصل بالفعل فهي مبادرة مسؤولين محليين” في المدارس والمستشفيات والأجهزة العامة الأخرى. وفي حركة احتجاج غير مسبوقة منذ تسلم بوتين السلطة عام 2000، تظاهر عشرات آلاف الروس مرتين في موسكو في أواخر 2011 تنديدا بانتخابات 4 ديسمبر التشريعية التي شهدت عمليات غش وساعة النطاق، بحسب المعارضة.

اقرأ أيضا

مصر وفرنسا تؤكدان ضرورة العمل وفق رؤية مشتركة بشأن القضايا الإقليمية