الاتحاد

الاقتصادي

المنصوري: ارتفاع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال العام الحالي إلى 19%

جانب من مصنع شركة الإمارات لصناعات الحديد (الاتحاد)

جانب من مصنع شركة الإمارات لصناعات الحديد (الاتحاد)

دبي (الاتحاد) - توقع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ارتفاع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، خلال عام 2013، إلى نحو 19%، مقابل 16% حققها خلال العام الماضي.
وقال المنصوري، خلال لقائه هاري جلاوي وزير الاقتصاد لمقاطعة مكلنبورج الألمانية أمس، إن دولة الإمارات تنفذ استراتيجية لتعزيز دور قطاع الصناعة في منظومة العمل الاقتصادي، والسعي لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي. وأضاف المنصوري أن القطاع الصناعي محرك رئيسي في أداء الاقتصاد الوطني، ومحور مهم من محاور التنمية، وتنوع مصادر الدخل، مؤكداً أن الدولة تولي اهتماماً خاصاً بالصناعة.
وذكر أنه تم إعداد مشروع قانون للتنمية الصناعية، وهو في مراحل الإقرار، لافتاً إلى أن مشروع القانون يمثل نقلة نوعية للقطاع الصناعي في الإمارات. وبحث المنصوري مع هاري جلاوي سبل تطوير التعاون الثنائي بين البلدين خاصة على الصعيد الاقتصادي وتحديدا في مجال الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ونوه المنصوري بأن التعاون في مجال الصناعة بين البلدين له مستقبل واعد خاصة في ظل ما تمتلكه ألمانيا من خبرة عريقة وتطور في هذا المجال ويخدم ذلك التوجه الاستراتيجي.
وقال معالي المهندس المنصوري، خلال اللقاء الذي عقد في ديوان عام وزارة الاقتصاد بدبي، إن دولة الإمارات نجحت في ترسيخ سياسة الانفتاح التي تنتهجها منذ قيام الاتحاد وحتى اليوم مع دول العالم كافة خاصة الدول ذات التجارب الاقتصادية والصناعية والتكوولوجية العريقة مثل ألمانيا.
وأشار إلى أن العلاقات الإماراتية - الألمانية المتطورة في كافة المجالات تقوم على أسس راسخة من المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، كما تجسد الحرص المشترك من جانب قيادتي الدولتين على تعميق هذه العلاقات ودفعها قدماً إلى الأمام.
وقال إن أهم ما يميز العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وألمانيا أنها علاقات شاملة لا تتوقف عند حد التنسيق السياسي والدبلوماسي فقط، وإنما تمتد إلى المجالات الاقتصادية والتجارية وغيرها، إذ تعد الإمارات الدولة الوحيدة في المنطقة التي تجمعها شراكة استراتيجية مع جمهورية ألمانيا الاتحادية، كما أنها تعد الشريك التجاري الأول لها في منطقة الخليج. واستطرد: علاقات الشراكة المتطورة بين الإمارات وألمانيا في العديد من المجالات لم تأت من فراغ، وإنما من اقتناع مشترك بأهمية هذه العلاقات، وضرورة تطويرها ودفعها إلى الأمام باستمرار.
المنفعة المشتركة
وأشار إلى أن الإمارات ترتبط بعلاقات اقتصادية وثيقة مع ألمانيا ترتكز على التعاون والمنفعة المشتركة، بحيث باتت مثالاً نموذجياً للعلاقات الاقتصادية الجيدة والمثمرة بين الدول نظراً لشفافيتها وقوتها وأهدافها الساعية إلى تحقيق مصلحة الشعبين الصديقين، فألمانيا ومنذ عام 1972 ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع دولة الإمارات تبعها علاقات اقتصادية قائمة على التعاون الفعال. وأوضح أن اهتمام الإمارات بتعزيز أطر التعاون مع ألمانيا كونها دولة صناعية رائدة لها ثقلها على المستوى الاقتصادي العالمي ولديها خبرة واسعة وتقنيات متطورة وتلعب دوراً ريادياً في الاتحاد الأوروبي.
وزاد: في المقابل، فإن الاهتمام الألماني بالمنطقة والتوجه للعمل في منطقة الخليج يعتمد أيضاً على مكانة دولة الإمارات وما تحتله من موقع استراتيجي يجذب المستثمرين وكونها تمثل مركزاً مالياً مهماً وتعتبر منفذاً تجارياً إلى العالم العربي والشرق الأقصى، كما تتميز الإمارات بالاستقرار السياسي وبسمعة عالمية طيبة وتقدم تسهيلات متميزة ومناخاً استثمارياً جيداً استطاعت من خلاله جذب الشركات الأجنبية التي تعمل انطلاقاً منها في منطقة الشرق الأوسط، حيث تساهم مقومات التبادل التجاري والاستثماري الذي تتصف به العلاقة بين الإمارات وألمانيا في تحويل الإمارات إلى بوابة استراتيجية لألمانيا في الخليج العربي ومن ألمانيا بوابة للخليج في أوروبا.
وأضاف أن العلاقات الاقتصادية الثنائية متينة وقائمة على أسس راسخة ويسهم في تطويرها ودفعها قدماً إلى الأمام اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة والزيارات الرسمية المتبادلة على أعلى المستويات ووجود فرص ومجالات تعاون عديدة وواعدة في التجارة والاستثمار والتعاون الفني والصناعة والتكنولوجية الحديثة والطاقة المتجددة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
التبادل التجاري
وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل في عام 2011 إلى 31 مليار درهم، وباتت الإمارات من أهم أسواق التصدير الحيوية لألمانيا في العالم العربي وهناك استثمارات ألمانية كبيرة نسبياً في الإمارات، وكذلك استثمارات كبيرة لدولة الإمارات في السوق الألماني، حيث استثمرت الإمارات في العديد من المجالات مثل استثماراتها في شركة “دايملر كرايسلر”.
وقال معاليه، إن أوجه التعاون بين ألمانيا والإمارات تحظى بدعم العديد من الجهات الرسمية والخاصة في البلدين مشيراً إلى أن الهيئات المشتركة بين الجانبين تساهم في متابعة العمل عن كثب وتقييمه وتعميق العلاقات الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين. ومضى يقول: في هذا الإطار شكل إنشاء المجلس الإماراتي الألماني المشترك للصناعة والتجارة انطلاقة فعلية لمرحلة جديدة من التعاون والتنسيق على أعلى المستويات بين الإمارات وألمانيا باعتباره منصة مثالية للتعاون في مختلف المجالات الاقتصادية بين البلدين حيث جاءت فكرة تأسيس المجلس المشترك بين البلدين ليكون بمثابة مظلة اقتصادية تشرف على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية وتبادل الاستثمارات والخبرات فيما بينهما.
وأكد حرص الجانبين على الالتزام بتطبيق ما يتم الاتفاق عليه خلال اجتماعات اللجنة الاقتصادية الإماراتية الألمانية المشتركة التي تعزز مسيرة العلاقات الاقتصادية المتميزة والمتينة بينهما، حيث تم الاتفاق على تعزيز اطر التعاون المشترك في القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها التجارة والاستثمار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتكنولوجيا والابتكار وحقوق الملكية الفكرية والصناعة والطيران والتعليم واقتصاد المعرفة والصناعة والطاقة البديلة.
اقتصاد المعرفة محور رئيسي في «رؤية 2021»

قال المنصوري، إن اقتصاد المعرفة الذي يعتبر هدفا استراتيجياً للحكومة الاتحادية ومحوراً رئيسياً في رؤية 2021 ومن هذا المنطلق يتم العمل مع الجانب الألماني على تبادل الخبرات والمعلومات والتقنيات الداعمة لمفهوم اقتصاد المعرفة خاصة أن دولة الإمارات تمتلك بنية تحتية متكاملة تعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة من ناحية التطور والحداثة ومؤهلة لتلبية متطلبات اقتصاد المعرفة بأفضل صورة ممكنة. ودعا رجال الأعمال من القطاع الخاص في كلا البلدين ليكونوا جزءاً رئيسياً من منظومة العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين والاستفادة من الفرص الاستثمارية الجاذبة في مختلف القطاعات الحيوية واستكمال تطوير العلاقات المتميزة مع ألمانيا إلى أعلى المستويات. من جانبه، أكد هاري جلاوي وزير الاقتصاد لمقاطعة مكلنبورج الألمانية أن مسيرة العلاقات الإماراتية الألمانية تمتد لأكثر من 40 سنة، مشيراً إلى أن الجانبين الإماراتي والألماني يتطلعان إلى علاقات أكثر عمقاً، مؤكداً أنه يمكن عمل الكثير من خلال التعاون البناء بين البلدين. وقال الوزير الألماني، إن علاقات البلدين تتسم بشكل عام بدرجة عالية من الود والتقدير المتبادل لما يتمتعان به من سمعة اقتصادية طيبة بين جميع بلدان العالم، مشيرا إلى أن التعاون الاقتصادي يتصدر اهتمام القطاعين العام والخاص بين الدولتين.

اقرأ أيضا

مخاوف فيروس الصين ترفع أسعار الذهب