الإمارات

الاتحاد

حمدان بن زايد: فقيد الوطن أنقذ طيور الحبارى من فناء محقق


أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس نادي صقاري الإمارات أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أدرك ومنذ ثلاثة عقود المخاطر الجمة التي تتهدد وضع طائر الحبارى المهدد بالانقراض فبدأ ينبه ويحذر من أننا إن لم نبادر على عجل للبحث عن السبل الناجعة لحماية هذا النوع النادر فإن الحبارى ستنقرض نهائيا وتختفي من تراثنا ومستقبل أبنائنا·
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في افتتاحية العدد الجديد لدورية 'الصقار' العلمية المتخصصة تحت عنوان 'على قدر أهل العزم تأتي العزائم' انه عندما تأتي النظرة الثاقبة والرؤية الواضحة لتدق ناقوس الخطر قبل أن يتنبه له الآخرون فإنها نعمة من الله وبصيرة وأضاف 'وهكذا كان حالنا مع الوالد الشيخ زايد رحمه الله الذي لم يقف عند ذاك الحد بل وضع همته وسخر معرفته بالطائر الذي أحبه وعاش معه أجمل رحلات صيده في إطلاق أول المشاريع البيئية العالمية للحفاظ على هذا الطائر'·
وأوضح سموه أنه لولا تلك الهمة والجهود المتميزة لبقيت معرفتنا بالحبارى وطرق هجرتها وأيكولوجيتها ومواسم تكاثرها وحياتها وغذائها ضئيلة جدا بل ربما معدومة إلا أن رؤية المغفور له الحكيمة وتوجيهاته السديدة بدراسة الحبارى وتجربة إكثارها أعطى أول المؤشرات الإيجابية للحفاظ على الحبارى في الأسر·
ونوه إلى أن قصة نجاح جهود أبوظبي في إكثار الحبارى بدأت قبل 28 عاما وتحديدا عام 1977 ومن حديقة حيوان العين وبما لا يزيد على 7 طيور حبارى آسيوية كانت النواة الأولى لمشاريع الإكثار في الأسر لهذا الطائر في دولة الإمارات العربية المتحدة وبعد جهود متصلة في وضع الأسس الأولى لبرامج الإكثار في الأسر منطلقة من عزم أكيد وتصميم متصل لعدة سنوات حتى تحقق النجاح بإنتاج أول فرخ من الحبارى الآسيوية في الأسر عام ·1982
وقال سموه ' وإن أنسى فلن أنسى ذلك اليوم الذي زفت فيه هذه البشرى للمغفور له الوالد الشيخ زايد ومشاعر البشرى والفرحة التي كست محياه وهو يستشرف نجاح جهوده التي بدأت في طرح ثمارها الغضة مبشرة بأن هذا الطائر النادر سيبدأ في التكاثر في قلب بيئة الإمارات النابض الذي لن يسمح له بالانقراض بإذن الله'·
وأضاف سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان 'من هنا بدأ رحمه الله بوضع الأطر الاستراتيجية والإدارية اللازمة فوجه بإنشاء المركز الوطني لبحوث الطيور الذي يعتبر اليوم وبكل فخر واعتزاز منارة لدراسة إيكولوجية الحبارى ومرجعا عالميا لمشاريع وبحوث الإكثار في الأسر إذ تمكن المركز من تطوير برامجه سنويا حتى أنتج هذا الموسم ما يقرب من 400 فرخ حبارى ولم يكتف بذلك بل تجاوزه محققا إنجازا علميا فريدا تمثل بإنتاج الحبارى بشكل مبكر في غير موسم التكاثر المعتاد مما يبشر بحدوث فترتي تكاثر للحبارى في العام الواحد كحصيلة لتجربة مبتكرة باستخدام تقنيات البيئة الاصطناعية'· وقال سموه' إننا نحن أبناء دولة الإمارات لنفخر بهذا الصرح العلمي الرائد الذي سيظل بإذن الله قائما لدعم بقاء الحبارى'·
واكد سموه أن اهتمام دولة الإمارات بإكثار الحبارى ودراستها والحفاظ عليها يأتي انطلاقا من الشعور بالمسؤولية لان الحبارى تعبر عن تراث عريق وجذور ضاربة في أعماق التاريخ لأكثر من ألفي عام ونزعة أصيلة في النفس للحفاظ على إحدى ركائز تراثنا الوطني التي توارثناها عن الآباء والأجداد ولذلك فإن الحفاظ عليها هو صون للنوع ولهذا التراث العريق والتقاليد الأصيلة ولا يتصدى لذلك إلا أصحاب الفكر والعزيمة·
من جهتها كشفت مجلة 'الصقار' عن أن مشاريع إكثار الحبارى في الأسر انطلقت في أبوظبي منذ 28 عاما محققة نتائج متميزة رغم صعوبة إنتاج الحبارى في الأسر للخصوصية التي تتميز بها عن غيرها من الطيور التي يمكن إكثارها في الأسر حيث لم تقتصر هذه المشاريع على حدود دولة الإمارات بل تخطتها وعبرت إلى شمال إفريقيا في المملكة المغربية في سابقة سجلت للإمارات وذلك ضمن خطط طموحة تهدف لإعادة التوازن إلى أعداد هذا الطائر الذي أصبح اليوم بحاجة للكثير من الاهتمام وتضافر الجهود الدولية للمحافظة عليه بعد أن أصبح مهددا بالانقراض في جميع مناطق انتشاره وتواجده·
وقالت ان الحبارى تقع ضمن قائمة الأنواع التي يمنع الاتجار بها وذلك وفق قانون العديد من المنظمات والهيئات العالمية المختصة وفي مقدمتها اتفاقية السايتس واتفاقية بون·
وأوضحت أنه يمكن تقسيم جهود إمارة أبوظبي تاريخيا في مجال إكثار الحبارى إلى جهود إكثار الحبارى في حديقة حيوان العين منذ عام 1977 وجهود المركز الوطني لبحوث الطيور في سويحان' نارك' التابع لهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها منذ عام 1992 وجهود مركز الإمارات لإكثار الحبارى في المملكة المغربية منذ عام ·1995
وضم العدد الجديد من' الصقار' تحقيقات شيقة عن الصقارة في كل من إسبانيا وجنوب إفريقيا وأنواع برقع الصقر وحياكته والذي يعتبر من أول المستلزمات الأساسية للصقر·(وام)

اقرأ أيضا

تكريم الفائزين بـ«جائزة محمد بن راشد».. الإمارات تحتفي برواد التسامح