الاتحاد

الاقتصادي

دول شمال أوروبا تترقب استفتاء ايسلندا حول خطة التعويضات المصرفية

رئيسة وزراء ايسلندا سيجورداردوتير وبجوارها وزير المالية سيجفوسن

رئيسة وزراء ايسلندا سيجورداردوتير وبجوارها وزير المالية سيجفوسن

ذكرت دول شمال أوروبا المجاورة لآيسلندا أمس أنها تراقب الموقف في هذه الدولة بعد دعوة الرئيس الايسلندي أولافور راجنار جريمسون أمس الأول لاجراء استفتاء بشأن خطة التعويضات المصرفية المثيرة للجدل للمودعين الأجانب في أحد بنوك آيسلندا المنهارة.
وكان البرلمان الآيسلندي قد أقر الخطة يوم 30 ديسمبر الماضي بأغلبية ضئيلة للغاية بعد أن هددت حكومة الاشتراكيين الديمقراطيين برئاسة رئيسة الوزراء يوهانا سيجورداردوتير بالاستقالة في حالة رفض البرلمان التصديق على الخطة.
وتتضمن الخطة رد حوالي 5.4 مليار دولار كتعويضات لبريطانيا وهولندا اللتين سارعتا بتقديم تعويضات لمودعيهما الذين فقدوا مدخراتهم نتيجة انهيار بنك أيس سيف الإلكتروني الآيسلندي العام الماضي.
وكان الرئيس جريمسون قد تلقى مطلع الأسبوع الحالي التماساً موقعاً من نحو ربع الناخبين الآيسلنديين يطالبه بعدم التصديق على قرار البرلمان بشأن إقرار خطة التعويضات والدعوة إلى استفتاء شعبي على الخطة.
وترى الحكومة أن هذه الخطة ضرورية لكي يستعيد الاقتصاد الآيسلندي الذي تضرر بشدة من الأزمة المالية العالمية عافيته وتتمكن آيسلندا من الحصول على قروض دولية.
وقال وزير المالية الآيسلندي ستاينجريمور جيه. سيجفوسن إنه قلق بشأن صورة آيسلندا أمام العالم مضيفا أنه من المهم توجيه “رسالة واضحة بسرعة للدول الأخرى بأننا لا نعتزم التهرب من التزاماتنا”.
من ناحيته قال وزير خارجية النرويج يوناس جاهر ستور للإذاعة العامة في النرويج “إن.آر.كيه” إن أوسلو مازالت ملتزمة بمساعدة آيسلندا في مواجهة أزمتها المالية. وأضاف أن “آيسلندا تحتاج إلى الهدوء لكي تقف على قدميها مرة أخرى ولكن هناك غضبا بين الشعب بعد سنوات من الأنانية”.
وفي استوكهولم قال متحدث باسم وزير مالية السويد إن الحكومة السويدية تراقب الأحداث في آيسلندا عن كثب.
وكانت الأزمة المالية العالمية التي انفجرت العام الماضي قد أدت إلى انهيار القطاع المصرفي في آيسلندا بما في ذلك بنك آيس سيف وهو الفرع الإلكتروني لمصرف لاندسبانكي الآيسلندي الذي تم تأميمه لإنقاذه من الإفلاس.
وأدى انهيار النظام المصرفي إلى دخول اقتصاد آيسلندا دائرة الركود الحاد فاضطرت الحكومة إلى طلب قروض عاجلة من صندوق النقد الدولي، يذكر أن اتفاق تعويض مودعي آيس سيف يعود إلى أغسطس الماضي ولكنه احتاج إلى تصويت جديد في البرلمان الآيسلندي بعد رفض هولندا وبريطانيا إدخال تعديلات طلبتها الحكومة الآيسلندية.
وكان استطلاع رأي في أغسطس الماضي قد أظهر معارضة حوالي 70% من الآيسلنديين للاتفاق، وقال الرئيس فى مؤتمر صحفى إنه لن يوقع على مشروع خطة التعويض التي حظيت بموافقة البرلمان بأغلبية ضئيلة في 30 ديسمبر الماضي، وأضاف الرئيس مشيرا إلى الالتماس “الذى وقعه ما يقرب من ربع الناخبين “والذى دعا أيضا لاجراء استفتاء بشأن الخطة أنه بصفته رئيسا للبلاد يتعين عليه ضمان إمكانية ممارسة شعب آيسلندا لحقهم فى تحديد شرعية القانون”.
ووقع أكثر من 61 ألف مواطن من سكان آيسلندا البالغ عددهم 320 ألف نسمة التماساً ضد خطة التعويض. وجرى الغاء اتفاق مبدئي تم التوصل إليه بشأن بنك إيس سيف الالكتروني فى اب “أغسطس الماضى بعدما عارضت حكومتا بريطانيا وهولندا تعديلات مشروع الخطة. ووفقاً للخطة يتعين على آيسلندا دفع 5.4 مليار دولار كتعويضات لبريطانيا وهولندا بعد تعثر بنك ايس سيف الالكتروني الذي كان جزءاً من بنك لاندسبانك أحد أكبر ثلاثة بنوك في آيسلندا انهارت في خريف عام 2008.
وأدى انهيار البنوك الآيسلندية لوقوع البلاد في دائرة الركود مما أضطر الحكومة للسعي للحصول على قروض طارئة من صندوق النقد الدولى والدول المجاورة وهولندا.

اقرأ أيضا

88.6 مليار درهم تجارة أبوظبي خلال 5 أشهر