الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 3 عراقيين وتفجير يقطع خدمات الهاتف بالموصل

صورة أرشيفية لعرض عسكري ببغداد بمناسبة الذكرى الـ 91 لتأسيس القوات المسلحة العراقية

صورة أرشيفية لعرض عسكري ببغداد بمناسبة الذكرى الـ 91 لتأسيس القوات المسلحة العراقية

هدى جاسم، وكالات (بغداد) - أفاد مصدر في مركز العمليات الأمنية ببعقوبة بأن مسلحين في سيارة قتلوا بالرصاص مدنياً في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية أمام منزله بالمقدادية الواقعة على بعد 80 كيلومتراً شمال شرق بغداد. في حين أكدت الشرطة العراقية ومصادر طبية أن قنبلة على الطريق انفجرت قرب دورية للشرطة في ساعة متأخرة أمس الأول في حي الشرطة الخامسة جنوب غرب بغداد مما أدى إلى سقوط قتيلين مدنيين وإصابة 7 أشخاص بينهم 3 من رجال الشرطة. وبالتوازي، أفادت الشرطة العراقية نفسها ومسؤولون محليون بأن 4 مسلحين هاجموا مبنى به معدات لشركة “اسياسيل” فجر أمس وفجروا مواد ناسفة قطعت خدمة شركة الهاتف المحمول عن منطقة كبيرة بمحافظة نينوى، دون وقوع إصابات.
وفي تطور متصل، أعلنت مصادر أمنية أمس، أن 3 صواريخ كاتيوشا سقطت داخل قاعدة الحرية بمطار كركوك الذي تتخذه القوة الجوية والقنصلية الأميركية مقراً لهما جنوب غرب المدينة المتنازع عليها. في غضون ذلك، دعا الزعيم الشاب مقتدى الصدر من أسماهم بـ”مجاهدي العراق كافة” إلى “الاستعداد للرد” على “خروقات” الأجواء العراقية، في إشارة إلى استخدام الولايات المتحدة طائرات صغيرة لحماية مقرات بعثاتها، قائلاً “ارجو إعطاء مهلة لذلك، فإذا تكرر الخرق الجوي لسمائنا أرجو الرد فاستعدوا لذلك رجاء”.
من ناحيته، أبلغ طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي مقابلة مع “فرانس برس” أن القائمة “العراقية” التي ينتمي إليها، أرسلت “إشارات إيجابية” بإنهاء مقاطعة نوابها لجلسات البرلمان، وإن عودة وزرائها لجلسات الحكومة ومزاولة مسؤولياتهم يعتمد على طبيعة رد رئيس الوزراء لهذه الإشارات ملقياً بالكرة في ملعب الأخير.
وفي حوار منفصل أجراه مع تلفزيون دبي مساء أمس الأول قال الهاشمي نائب الرئيس العراقي إن أسبابا عديدة تقف وراء استئناف القائمة العراقية نشاطها في مجلسي الوزراء والنواب، ومن بينها مناقشة قوانين مهمة مطروحة على جدول الأعمال تهم الشعب العراقي وتتعلق بمصير آلاف المعتقلين الأبرياء.
وأضاف الهاشمي في حوار أجراه معه تلفزيون دبي مساء أمس الأول من أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق إن «مناقشة قانون الميزانية يستدعي مشاركة القائمة العراقية في النقاشات والتفاوض مع الكتل السياسية»، فضلاً عن الاستجابة لمناشدة الرئيس العراقي جلال طالباني تهيئة الظروف الموضوعية لنجاح المؤتمر الوطني الموسع لحل الأزمة السياسية.
وأكد أن «الأزمة في العراق سياسية وتنتظر حلا سياسيا وأنه مستعد للحل القضائي والمثول وعناصر حمايته أمام القضاء، لكن بعد أن تنقل هذه القضية إلى كركوك وبعد أن يعاد التحقيق الذي أجري تحت الإكراه وشاركت فيه السلطات الأمنية وعلى وجه الخصوص اللواء 56 واستخبارات وزارتي الدفاع والداخلية».
وتناول الهاشمي في الحوار الذي أجرته الإعلامية التونسية نوفر رمول عفلي عبر برنامج «قابل للنقاش» ملف الخلاف مع رئيس الوزراء نوري المالكي وملفات القضاء العراقي والمؤتمر الوطني المرتقب لحل الأزمة السياسية ومخاطر الانزلاق إلى الحرب الطائفية ومحل العراق من الربيع العربي. وأشار إلى أن «مجلس القضاء العراقي أصدر فعلاً بياناً نأى فيه بنفسه عن موضوع نشر الاعترافات الكاذبة على شاشات التلفاز»، وتساءل «من يقف وراء نشرها وهي تتنافى مع أبسط حقوق التقاضي».
وحول تأثير هذه الأزمة على شعبية القائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي قال الهاشمي إن الشارع العراقي تفاعل مع قضيته وسانده خاصة في المحافظات التي يؤيده فيها جمهور كبير وأوضح أن الأزمة كانت بمثابة حملة انتخابية له.
وقال ديار أحمد الرئيس التنفيذي لشركة اسياسيل للخدمات الهاتفية، إن مهاجمين كان بعضهم في زي عسكري صوبوا الأسلحة إلى رؤوس حراس الأمن في وقت متأخر أمس الأول وزرعوا مواد متفجرة كبيرة في المبنى الذي يضم معدات للتوجيه والتبديل. وأضاف أحمد أن أحد المتفجرات سبب ضرراً في الشبكة. وتم تفكيك المتفجرات الثلاثة المتبقية. وأضاف أنه لم يصب أحد في الانفجار. وقال إن المركز يقع في منطقة آمنة بطبيعة الحال في منطقة للتجارة الحرة بالموصل على بعد ما بين 60 و70 متراً عن مركز للشرطة ويخدم محافظة نينوى وأجزاء من محافظة دهوك المجاورة. وذكر أن ما حدث هو انقطاع جزئي للخدمة في نينوى. والأمن من أهم المخاوف لدى الشركات الأجنبية التي تتطلع للاستثمار في العراق. وتصاعد التوتر في منتصف ديسمبر الماضي مع رحيل آخر جندي أميركي عندما اتخذت الحكومة إجراءات ضد سياسيين بارزين، الأمر الذي يهدد حكومة تقاسم السلطة الهشة في العراق ويثير مخاوف من تجدد الصراع الطائفي في البلاد. وقال عبد الرحيم الشمري رئيس لجنة الأمن في مجلس محافظة نينوى، إن 4 مهاجمين استهدفوا مبنى آسياسيل بالمسدسات وقصفوه قبل أن يزرعوا متفجرات أضرت بمعدات الاتصال وببرج اتصالات. وأضاف أحمد أنه يشتبه بأن جماعة ما يسمى “إمارة العراق الإسلامية” تقف وراء الهجوم. وذكر أن هذه الجماعة هددت مكاتب الشركة وموظفيها في الموصل مرات عدة من قبل بسبب عملها مع الحكومة.
من جانب آخر، أعلنت مصادر أمن عراقية أمس، أن 3 صواريخ كاتيوشا سقطت داخل قاعدة مطار كركوك التي تتخذها القوة الجوية العراقية والقنصلية الأميركية مقراً لها دون معرفة حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن الهجوم. وأضافت أن قوة أمنية حددت مكان انطلاق الصواريخ من منطقة الكورنيش قرب بلدة مرور كركوك جنوب شرق المدينة ونفذت عملية دهم وتفتيش عثرت خلالها على منصات الإطلاق”. من ناحيته، قال الهاشمي إن قرار عودة نواب القائمة العراقية للبرلمان اتخذ بالإجماع، مؤكداً أنه شارك في اتخاذ هذا القرار رغم وجوده في كردستان العراق. ولدى سؤوله عن إمكانية إنهاء وزراء القائمة لجلسات الحكومة، أجاب بقوله، إن ذلك يعتمد على موقف المالكي رئيس قائمة “دولة القانون”، ومدى استجابتهم للرسالة الإيجابية التي بادرت بها العراقية. وكان الهاشمي اتهم بتمويل “فرقة للموت” لاستهداف قوات الشرطة وقضاة ومسؤولين ما دفعه للاحتماء بالرئيس العراقي جلال طالباني بفراره إلى أربيل.

اقرأ أيضا

بريطانيا لن تعترف بضم إسرائيل للجولان رغم تصريحات ترامب