حاتم فاروق (أبوظبي)

انحسرت الضغوط البيعية التي طالت معظم الأسهم القيادية المدرجة بالأسواق المالية المحلية، والتي جاءت بالتزامن مع هبوط معظم مؤشرات الأسواق العالمية والأوروبية والخليجية، نتيجة المخاوف العالمية من انتشار فيروس «كورونا»، فيما نجح مؤشر أبوظبي في الإغلاق مرتفعاً بالمنطقة الخضراء، ليصبح السوق الخليجي الوحيد الذي نجح في الصعود، مدعوماً بعمليات شراء طالت سهم «أبوظبي الأول»، بعد موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ناهزت 8 مليارات درهم.
ونجحت الأسهم المحلية في تقليص خسائرها التي منيت بها عقب افتتاح جلسة التداولات أمس، خصوصاً الأسهم المدرجة في سوق دبي، بعد عمليات دخول شرائية طالت سهم «الإمارات دبي الوطني»، على الرغم من الضغوط البيعية التي استهدفت سهم «إعمار» منذ بداية الجلسة.
وشهدت وتيرة التداولات بالأسواق المالية المحلية، زيادة ملحوظة من حيث القيمة والكمية، نتيجة ظهور التعاملات المؤسساتية والأجنبية بقوة، لتسجل، نحو 507.4 مليون درهم، بعدما تم التعامل مع 254.6 مليون سهم، من خلال تنفيذ 4824 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 61 شركة مدرجة.
وأسهمت عمليات شراء، طالت سهمي «أبوظبي الأول» و«أبوظبي التجاري» خلال اللحظات الأخيرة من عمر الجلسة، في تماسك مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية، ليغلق مرتفعاً بنسبة طفيفة بلغت 0.11%، عند مستوى 4936 نقطة، بعدما تم التعامل على 68.1 مليون سهم، بقيمة 201.3 مليون درهم، من خلال تنفيذ 1172 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 30 شركة مدرجة.
وتعرض مؤشر سوق دبي المالي، لعمليات بيع طالت عدداً من الأسهم القيادية، ومنها سهما «إعمار» و«العربية للطيران»، ليغلق بالمنطقة الحمراء، بتراجع نسبته 0.86% عند مستوى 2673 نقطة، بعدما تم التعامل على 186.5 مليون سهم، بقيمة 306.1 مليون درهم، من خلال تنفيذ 3652 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 31 شركة مدرجة.
واتسمت تعاملات المستثمرين بالأسواق المالية المحلية بالترقب، نتيجة حالة الحذر التي أصابت الأسواق العالمية، ومخاوف انتشار فيروس (كورونا)، في وقت اتجهت تداولات المستثمرين العرب والخليجيين نحو البيع، مدفوعة بضغوط بيع طالت معظم الأسواق المالية الخليجية، فضلاً عن التراجعات القوية التي شهدتها معظم الأسواق العالمية والأوروبية.
ومع زيادة وتيرة التداولات المؤسسية والأجنبية التي غلبت عليها الطابع البيعي، شهدت أحجام وقيم التداولات زيادة ملحوظة، في الوقت الذي واصل فيه مؤشر سوق دبي التخلي عن مستويات دعم مهمة.
وفي سوق أبوظبي، تصدر سهم «الدار العقارية» مقدمة الأسهم النشطة بالكمية، بعدما تم التعامل على 13.7 مليون سهم، ليغلق على ثبات سعري عند مستوى 2.19 درهم، فيما جاء سهم «أبوظبي الأول» في مقدمة الأسهم النشطة بالقيمة، مسجلاً مع نهاية الجلسة تداولات بنحو 31.3 مليون درهم، ليغلق مرتفعاً عند 14.22 درهم، رابحاً 12 فلساً عن الإغلاق السابق، فيما كان سهم «اتصالات» من الأكثر الأسهم التي تصدت لارتفاع المؤشر العام للسوق، نتيجة تراجعه بواقع 18 فلساً عند سعر 15.94 درهم.
وفي دبي، جاء سهم «الاتحاد العقارية» في صدارة الأسهم النشطة بالكمية، مسجلاً كميات تداول، تجاوزت الـ34.2 مليون سهم، بقيمة 6.8 مليون درهم، ليغلق على ثبات عند سعر 0.205 درهم، فيما جاء سهم «إعمار» في مقدمة الأسهم النشطة بالقيمة، مسجلاً مع نهاية الجلسة تداولات بنحو 85.2 مليون درهم، ليغلق متراجعاً بنسبة 3.17% عند 3.66 درهم، خاسراً 12 فلساً عن الإغلاق السابق.

إرشـادات
تسهم حوكمة الشركات في ضمان حماية للمساهمين، والحد من استغلال السلطة في غير المصلحة العامة، كما تُسهل مهمة الرقابة والإشراف على أداء الشركة المساهمة العامة، عبر تحديد أطر الرقابة الداخلية، وتشكيل اللجان المتخصصة بما يمكّن من محاسبة الإدارة أمام المساهمين، ومساءلة الشركة عن ممارساتها.

هيئة الأوراق المالية والسلع