صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الرئيس الأميركي يرحب باحتمال إجراء محادثات بين الكوريتين

جنود كوريون جنوبيون في دورية على السياج الفاصل مع الشمال أمس (رويترز)

جنود كوريون جنوبيون في دورية على السياج الفاصل مع الشمال أمس (رويترز)

سيؤول، واشنطن (وكالات)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة على تويتر أمس، إن المحادثات المحتملة بين الكوريتين «أمر طيب» ونسب الفضل لنفسه في إجراء أي حوار بعدما أبدت سيؤول وبيونج يانج هذا الأسبوع رغبتهما في إجراء محادثات.

وقال ترامب في التغريدة «هل يصدق أي شخص فعلا أن المحادثات والحوار بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية كان سيجرى في الوقت الراهن لو لم أكن حازما وقويا ومستعدا لإظهار كامل قوتنا في مواجهة الشمال»، وأضاف «المحادثات أمر طيب!».

ونقل مكتب رئيس كوريا الجنوبية أمس عن ترامب قوله، إن بلاده لن تجري تدريبات عسكرية مع سيؤول خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستضيفها كوريا الجنوبية الشهر المقبل. وقال البيت الأزرق الرئاسي في بيان إن ترامب أبلغ الرئيس مون جيه-إن في اتصال هاتفي إنه يأمل أن تفضي المحادثات بين الكوريتين إلى نتائج طيبة، وإنه سيرسل وفداً رفيعاً يضم أعضاء من أسرته للألعاب الأولمبية التي تستضيفها مدينة بيونجتشانج.

وكان قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية قد حذر أمس من المبالغة في الآمال المتعلقة بمفاتحات السلام الكورية الشمالية وسط حرب كلامية بين الولايات المتحدة والشمال بسبب برامجه النووية والصاروخية. وكان كيم جونج أون زعيم كوريا الشمالية قال في خطاب بمناسبة العام الجديد إنه مستعد لبدء حوار مع كوريا الجنوبية حليفة الولايات المتحدة وسيبحث إرسال بعثة إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي ستقام في الجنوب الشهر المقبل.

ولكن كيم حذر كذلك من أنه سيمضي قدما في إنتاج الرؤوس النووية.

وردا على ذلك اقترحت سيؤول الثلاثاء الماضي إجراء محادثات رفيعة المستوى في قرية حدودية أمس الأول وأعادت الكوريتان فتح خط هاتفي ساخن عبر الحدود كان متوقفا منذ فبراير 2016. ونقلت وكالة يونهاب للأنباء عن فنسنت بروكس قائد القوات الأميركية في كوريا قوله في كلمة ألقاها في جامعة بسيؤول «يجب أن نبقي توقعاتنا عند مستوى مناسب».

وتبادل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكيم العديد من التصريحات العدوانية في الأشهر الأخيرة مما أثار قلق العالم إذ بدا ترامب في بعض الأحيان رافضا لفرص التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة التي هددت كوريا الشمالية خلالها بتدمير الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية.

ونقلت يونهاب عن بروكس قوله، إن العرض الكوري الشمالي ما هو إلا استراتيجية للتفريق بين مواقف خمس دول هي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والصين واليابان وروسيا من أجل تحقيق هدف بيونجيانج المتمثل في قبولها كدولة «تتمتع بقدرات نووية».

وتابع «لا يمكن أن نتجاهل هذه الحقيقة»، مضيفاً أن من المهم أن تبقي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على تحالف لا ينفصم بينهما.

إلى ذلك، أعلنت الصين أمس قرب توجه مبعوث خاص إلى كوريا الجنوبية، حيث سيبحث الوضع في شبه الجزيرة الكورية عشية مباحثات محتملة بين سيول وبيونجيانج.

وقال متحدث باسم الخارجية الصينية، ان نائب وزير الخارجية كونج شوانيو سيجري اليوم الجمعة «تبادلا لوجهات النظر» مع المبعوث الكوري الجنوبي لمباحثات السلام لي دو-هون.

واعتبرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أن هذا الحوار بين الكوريتين لن يكون إلا مجرد «ترقيع» طالما لم يتم التطرق إلى تسلح كوريا الشمالية النووي. لكن الرئيس دونالد ترامب قال الخميس أن هذه المباحثات هي «أمر جيد».