الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة اللبنانية تتجه لإقرار الموازنة والتعيينات غداً

كشف النقاب عن تسوية هادئة تمت بين الرئاستين الثانية والثالثة في لبنان، أدت إلى إخراج موازنة العام 2009 من دائرة التجاذب والسجال السياسي إلى النور بعد طول انتظار·
وأكدت مصادر وزارية معارضة لـ''الاتحاد'' أن التسوية تقوم على التوافق بين وزارة المال ومجلس الجنوب، على تخصيص موازنة 61 مليار ليرة بدلاً من 60 ملياراً للمجلس، ضمن الموازنة العامة، بحيث يضاف الى ما كان معروضاً وهو 45 مليار ليرة 16 ملياراً، بدل إيجار الاملاك التي تشغلها قوات ''يونيفل'' المعززة في جنوب لبنان·
ولفتت المصادر الى ان وزير المال محمد شطح وافق على هذا الإخراج وأيده رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، ولم يمانع رئيس البرلمان نبيه بري في ذلك، وأوضحت ان الموازنة أدرجت من خارج جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية المقررة غداً الخميس للإقرار، إذا لم تحدث مفاجآت غير محسوبة·
واعتبرت مصادر سياسية مراقبة أن إقرار الموازنة يفتح الباب أمام معالجة ملفات شائكة أخرى وأبرزها تعيين خمسة قضاة (هم حصة الحكومة) في المجلس الدستوري الذي يشكل الركيزة الأساسية لإجراء انتخابات ديمقراطية في 7 يونيو المقبل، فضلاً عن تعيين مدير عام لوزارة الداخلية، إضافة الى تسمية المحافظين الشاغرة مراكزهم، وبذلك تكتمل آلية الانتخابات قبل انطلاف معاركها على الارض·
وإذا ما صدقت التوقعات فإن اللوائح لمرشحي الانتخابات قد تظهر الى العلن قبل 7 أبريل، وهو الموعد الرسمي المحدد لاقفال باب الترشح، وهناك اجتماعات مكثفة ومشاورات مستمرة على مستوى القيادات العليا لفريقي 8 و 14 مارس للتوافق على الأسماء وسط زحمة الطامحين للترشيح على لوائح المعارضة والاكثرية·
وكان لافتاً خروج النائب السابق غطاس خوري عن سرية في فريق 14 مارس والترشح منفرداً عن دائرة الشوف، وهي ''العرين'' الدائم للزعيم الدرزي رئيس ''اللقاء الديمقراطي'' النائب وليد جنبلاط، الذي حسم أسماء رفاقه على اللائحة بإضافة اسم رئيس حزب ''الوطنيين الاحرار'' المهندس دوري شمعون عن المقعد الماروني، في مواجهة خوري·
وكان خوري الذي أطلق ترشحه قبل أيام، قد أخذ على زعيم كتلة ''المستقبل'' النائب سعد الحريري عدم دعم ترشحه، ورد الأخير بإصدار أمر الى وسائل إعلامه بتجاهل أي خبر يصدر عن خوري وفق تسريبات إحدى الصحف المحسوبة على فريق 14 مارس، التي كشفت عن اتصال بين جنبلاط والحريري وعتاب ولوم، وصل الى حدود تلويح زعيم المختارة بـ''التغريد'' خارج سرب فريق الأكثرية· غير ان مفوضية الاعلام في الحزب ''التقدمي الاشتراكي'' تداركت الامر وسارعت الى نفي الخبر وأوضحت في بيان مقتضب ما مفاده: ''تداولت بعض وسائل الاعلام معلومات مفادها،ان رئيس الحزب وليد جنبلاط هدد بمغادرة 14 مارس، في حال لم يتم سحب أحد المرشحين''·
وقالت: ان مفوضية الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، اذ تنفي صحة هذه المعلومات، تؤكد ان نقاشا هادئا جرى حول سبل تخريج اللوائح الموحدة في المناطق الانتخابية التي يتواجد فيها ومن بينها الشوف·
كما يؤكد الحزب انه ثابت في موقعه وتحالفاته السياسية، وفي طليعتها ''تيار المستقبل'' بما يتطابق مع المصلحة الوطنية، ومصلحة 14 مارس ووحدتها· ولقد صبت وتصب كل الاتصالات التي جرت مع النائب سعد الحريري وباقي الحلفاء في هذا الاطار''·
وجاء هذا البيان بعد اجتماع عاجل عقد الليلة قبل الماضية في دارة جنبلاط في محلة كليمنصو في بيروت ضمه الى جانب شمعون والنائب مروان حمادة، واكتفى بيان صدر أمس عن مكتب جنبلاط الاعلامي بالقول ان البحث تناول الاوضاع الانتخابية في دائرة الشوف ووضع اللمسات الاخيرة للائحة التي سيتم قريباً تحديد المكان والزمان لاعلانها· كما شمل البحث الخريطة الانتخابية العامة لقوى 14 مارس تمهيداً للقاء الذي سيتم لقادتها في ضوء عودة الحريري الى بيروت·
أما شمعون فزار على عجل صباح أمس رئيس حزب ''الكتائب'' الرئيس أمين الجميل في البيت المركزي للحزب في بيروت في مسعى لتكريس ترشحه عن المقعد الماروني في الشوف، والضغط على منافسه خوري لسحب ترشحه·وقال الرئيس الجميل في لقاء مع محازبيه ورفاق واصدقاء الكتائب عقد في البيت المركزي للحزب أمس ان لا مصلحة للحزب في خوض انتخابات الجنوب، وهذا يعني وفق مصادره لـ''الاتحاد'' ان حزب الكتائب لن يرشح أحداً في دوائر جزين ومرجعيون والزهراني عن المقاعد المسيحية

اقرأ أيضا

البرلمان البريطاني يناقش غداً اتفاق جونسون للخروج من الاتحاد الأوروبي