الاتحاد

عربي ودولي

موسكو ترفض دعم مشروع قرار جديد حول سوريا

تظاهرة حاشدة ضد النظام السوري في إدلب أمس (رويترز)???

تظاهرة حاشدة ضد النظام السوري في إدلب أمس (رويترز)???

عواصم (وكالات) - وصلت المفاوضات في مجلس الأمن بشأن سوريا إلى مرحلة متأزمة، خاصة بعد المسودة الأخيرة لمشروع القرار العربي - الأوروبي، والتي صدرت صباح أمس.
واشتملت المسودة الأخيرة لمشروع القرار العربي - الأوروبي، في الفقرة السابعة على الإشارة إلى القرار العربي كما يسمونه، ويطالبون بتنفيذ جدوله الزمني ونقل السلطة السياسية بصورة سلمية، وهو الخط الأحمر والأمر غير المقبول تماماً بالنسبة لروسيا، رغم أنه تمت إزالة كل البنود التي تتحدث عن حظر الأسلحة وفرض عقوبات على سوريا.كما ينص القرار الجديد المعدل على أن “الأزمة يجب أن تحل بصورة سلمية ودون أي تدخل عسكري أجنبي”.
وفي هذا السياق، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف أن بلاده لا يمكنها أن تدعم مشروع القرار الجديد في مجلس الأمن، والذي يدين القمع في سوريا “في صيغته الحالية”.ولم يحدد جاتيلوف ما إذا كانت روسيا ستستخدم حق النقض “الفيتو” ضد مشروع القرار الذي يؤيد خطة للجامعة العربية تدعو الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي أم أنها ستمتنع عن التصويت إذا طرح للتصويت في مجلس الأمن بصورته الحالية. ونقلت “انترفاكس” عنه قوله “تسلمنا نص مشروع القرار. تم أخذ بعض بواعث قلقنا... في الاعتبار لكن مع ذلك هذا ليس كافيا بالنسبة لنا كي نؤيده بصورته الحالية”.
في غضون ذلك. قال مبعوثون امس ان موسكو ربما توافق على عدم الاعتراض على أحدث نسخة من مشروع القرار. وذلك عندما يصوت مجلس الامن التابع للامم المتحدة على مشروع القرار. وقال دبلوماسي بالمجلس لـ”رويترز” مشترطاً عدم الكشف عن هويته “اعتقد ان موسكو ستوافق عليه.. لسنا متأكدين من ذلك بنسبة 100 في المئة، لكنني اعتقد ان الروس حصلوا على الضمانات التي طلبوها”.
وقال دبلوماسيون، ان المغرب وزع نسخة معدلة من مشروع القرار على مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة امس الاول بعد ان صرح السفير الروسي فيتالي تشوركين في جلسة مغلقة للمجلس بأن موسكو ستعترض على مشروع القرار اذا طرح للتصويت متضمنا عبارة تقول ان المجلس “يدعم بالكامل”، خطة الجامعة العربية التي تطالب الرئيس الأسد بالتنحي. وظلت تلك العبارة في النص. لكن عدة دبلوماسيين قالوا، ان تهديدات تشوركين باستخدام حق الاعتراض “الفيتو” تتعلق بالتوقيت اكثر منها بجوهر القرار وتوقعوا بأن يمتنع الروس على الارجح عن التصويت أو يصوتوا لصالح القرار. وقال دبلوماسي اشترط عدم الكشف عن اسمه “انه (تشوركين) وجه التهديد، لكنني لا اعتقد انه سيتعين عليه بالضرورة المضي فيه قدما، أدخلنا بعض العبارات الجديدة التي طلبها الروس”.
وقال سفير المغرب لدى الامم المتحدة محمد لوليشكي للصحفيين بعد اجتماع غير حاسم للمجلس امس الاول، انه سيطلب التصويت على النسخة المعدلة لمشروع القرار بأسرع ما يمكن. وقال السفير الفرنسي جيرار ارود، ان المجلس ربما يصوت على مشروع القرار اليوم السبت. وسيعقد المجلس اجتماعا الجمعة لمناقشة مشروع القرار المعدل. ورفض مسؤول أميركي كبير التكهن بالنتيجة النهائية لتصويت، لكنه قال ان غالبية اعضاء المجلس ستصوت لصالحه. وأضاف “يحدونا تفاؤل حذر بأننا سنحصل على تأييد قوي جدا لهذا القرار”.
وقال دبلوماسيون، ان موسكو تسلمت نسخة من مشروع القرار الجديد خلال الليل، ومن المتوقع ان تتخذ الحكومة قرارا حول ما اذا كانت ستعترض على القرار أم لا. وقال مبعوثون بالامم المتحدة انه إذا صوتت موسكو لصالح القرار، فإن من المرجح ان يتم اقراره بالإجماع، حيث من المتوقع ان تحذو الصين وجنوب افريقيا والهند وباكستان حذو موسكو. وإذا امتنعت موسكو عن التصويت، فسيتيح ذلك صدور القرار رغم انه سيسجل مستوى معين من الرفض.
وقال مبعوثون غربيون، انهم والعرب يحاولون طمأنة الروس بأن مشروع القرار لا يهدف لتغيير النظام في سوريا او انه سيقود إلى تدخل عسكري خارجي. ويقول مشروع القرار الجديد صراحة “لا شيء في هذا القرار يفوض باجراءات بموجب المادة 42 من ميثاق الامم المتحدة”.
وتشمل المادة 42 من الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة فرض العقوبات والتفويض باستخدام القوة العسكرية. وقال دبلوماسيون، انه اذا لم يشعر تشوركين بالرضا بعد محادثات الامم المتحدة، فإن من المرجح ان يضطلع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بالأمر. ولا يتضمن مشروع القرار تهديد سوريا بفرض عقوبات لكنه يتضمن اشارة غامضة باحتمال اتخاذ “اجراءات اضافية” في حالة عدم اذعان سوريا. وقال المسؤول الأميركي “هذا هو نوع القرار ينبغي ان يحظى بدعم المجلس بأكمله”، مضيفا ان كلينتون وسفيرة واشنطن لدى الامم المتحدة سوزان رايس تجريان محادثات مع مسؤولين من الدول الاعضاء بالمجلس “لاجراء تصويت قوي في الساعات او الايام المقبلة”.

اقرأ أيضا

إقالة مفاجئة لقائد "الحرس الثوري" الإيراني