صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

السيسي يبحث «النزوح» المسيحي من سيناء والجيش يلاحق الإرهابيين

 عائلات مسيحية نزحت من سيناء إلى الإسماعيلية (رويترز)

عائلات مسيحية نزحت من سيناء إلى الإسماعيلية (رويترز)

القاهرة (وكالات)

ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس السبت، مع كبار المسؤولين في البلاد نزوح مسيحيين من محافظة شمال سيناء بعد اعتداءات عليهم من تنظيم «داعش» الإرهابي الذي تنشط عناصر موالية له في المحافظة. وقال المتحدث الرئاسي علاء يوسف، إن المشكلة نوقشت في اجتماع ضم إلى جانب السيسي رئيس الوزراء شريف إسماعيل ومحافظ البنك المركزي طارق عامر ووزراء الدفاع والخارجية والداخلية والعدل والمالية ورئيسي المخابرات العامة وهيئة الرقابة الإدارية. وأضاف أن إجراءات اتخذت لإسكان النازحين إلى محافظة الإسماعيلية المجاورة «لحين الانتهاء من التعامل مع العناصر الإرهابية». وتابع المتحدث يقول إن السيسي أصدر توجيهات للحكومة «باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتسهيل إقامة المواطنين في المناطق التي انتقلوا إليها وتذليل أية عقبات قد تواجههم».
من جهة أخرى، أدانت هيئات دينية إسلامية ومسيحية، وأحزاب سياسية مصرية استهداف المسيحيين في شمال سيناء من قبل العناصر الإرهابية. وأعلنت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أنها تتابع استهداف المسيحيين المصريين في شمال سيناء بينما ادانت مشيخة الأزهر العمليات الإرهابية ضد الأقباط هناك. وأكد الأزهر في بيان أن محاولات استهداف المصريين المسيحيين في شمال سيناء لن تنال من الوحدة الوطنية للمصريين. ويأتي ذلك بعد أن أطلق إرهابيون الرصاص على مواطن قبطي في مدينة العريش، فجر أمس الجمعة، في سلسلة من حوادث القتل التي طالت المسيحيين في شمال سيناء خلال الأسبوعين الماضيين.
وطالب حزب «مصر القوية» المعارض في بيان أمس السلطات المصرية بتوفير الحماية لأبناء سيناء. من جانبه أدان مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية استهداف مسيحيين في سيناء، مؤكدا أن هذه «العمليات الإرهابية الخسيسة لن تزيد المصريين إلا إصرارا على مواصلة التصدي للإرهاب حتى القضاء عليه».وأضاف المرصد، في بيان بثه التلفزيون المصري أمس ، أن «تلك العمليات الإرهابية تستهدف ضرب الوحدة الوطنية وتمزيق الاصطفاف في مواجهة الإرهاب»، مؤكدا أنها «لن تنجح في مسعاها لزعزعة استقرار البلاد؛ لأن هذه التنظيمات لا تنتمي إلى الإسلام ولا تمت له بأية صلة». وأكد مرصد الإفتاء ضرورة القضاء على الإرهاب في سيناء والتصدي لأية محاولات تستهدف المدنيين والنيل من وحدة النسيج الوطني ومحاولات بث الفتنة وإثارة البلبلة وزعزعة الاستقرار.
وهرب عشرات الأقباط من شمال سيناء بعد اعتداءات إرهابية قتلت ثلاثة منهم هذا الأسبوع، بحسب ما قال مسؤولون في الكنيسة أمس الأول. وقتل الإرهابيون رجلا قبطيا في مدينة العريش، عاصمة شمال سيناء، وأشعلوا النار في منزله، وهو ثالث اعتداء من نوعه في أيّام.وجلست العائلات في باحة الكنيسة الانجيلية وسط اكياس مملوءة بامتعتهم واغطيتهم الصوفية، وكان الخوف لا يزال باديا على بعضهم.
وجاء في بيان نشر على الموقع الرسمي للكنيسة القبطية الارثوذكسية على فيسبوك مساء أمس الأول أن «الكنيسة وعلى رأسها البابا تواضروس الثاني تتابع وتدين الأحداث الإرهابية المتتالية في شمال سيناء والتي تستهدف أبناء الوطن من المسيحيين المصريين». وأضاف البيان أن هذه الاعتداءات ضد الأقباط في شمال سيناء «تحاول تمزيق اصطفافنا جبهة واحدة في مواجهة الإرهاب الغاشم الذي يتم تصديره لنا من خارج مصر استغلالا لحالة التوتر المتصاعد والصراع المستعر في كافة أنحاء المنطقة العربية». وأوضح البيان أن «الكنيسة في تواصل مستمر مع المسؤولين ومع المحليات لتدارك الموقف والتخفيف من آثار هذه الاعتداءات».

الرئيس المصري: مواجهة الإرهاب تستلزم استراتيجية دولية شاملة
القاهرة (وام)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس خلال استقباله بوريس جونسون وزير خارجية المملكة المتحدة أن مواجهة الإرهاب تستلزم استراتيجية دولية شاملة لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية وإنما تمتد لتشمل العمل على هدم الأسس الفكرية التي يستند إليها الفكر الإرهابي من خلال تطوير وتحديث التعليم، بالإضافة إلى تجديد الخطاب الديني لتعزيز القيم السمحة للأديان. وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية المصرية أن اللقاء تطرق كذلك إلى مناقشة سبل تعزيز التنسيق بين البلدين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها الإرهاب مشيرا إلى تأكيد الرئيس السيسي أن تحقيق النصر في المعركة على الإرهاب يتطلب تكاتف جهود المجتمع الدولي على كافة المستويات والتعامل مع كافة الجماعات الإرهابية وفق معيار واحد يستهدف تجفيف منابع تمويلها وإيقاف إمدادها بالسلاح والمقاتلين. وذكر السفير علاء يوسف أن اللقاء بحث التطورات الجارية في الشرق الأوسط وخاصة فيما يتعلق بالأزمة السورية والأوضاع في ليبيا واليمن فضلاً عن آفاق الدفع قدمًا بعملية السلام، وجهود مكافحة الإرهاب والتطرف .