الاتحاد

ثقافة

ميشيل بلاتو ينظر للعالم عبر مدارس فنية متعددة

ميشيل بلاتو أمام إحدى لوحاته

ميشيل بلاتو أمام إحدى لوحاته

نظم معرض الغاف جاليري للفن التشكيلي أمس الأول في أبوظبي أول معرض تشكيلي يقدمه في موسمه المقبل وهو بعنوان “قف بسكون” للفنان البلجيكي ميشيل بلاتو بحضور شخصيات دبلوماسية واجتماعية وجانب كبير من الجالية البلجيكية في الدولة، ويستمر المعرض حتى الرابع عشر من فبراير الجاري.
قدم ميشيل بلاتو 29 عملاً تشكيلياً رسمت بمختلف أنواع المواد وبخاصة الزيت على الجمفاص وبأحجام كبيرة تجاوز بعضها المترين طولاً وعرضاً، وحاول بلاتو أن يقارب فنانين كباراً في أعمالهم وبخاصة بيكاسو وماتيس وموندريان وسيزان وجاكسون بولوك، فبدت أعماله خليطاً متنوعاً من مدارس هؤلاء الفنية، وبذلك ترى مختلف الرؤى والأفكار في قاعات المعرض الأربع.
عرض بلاتو 9 لوحات في القاعة الأرضية، كان المبهر فيها أعمال ثلاثة ملونة تضمنت إحدى اللوحات فيها صورة بورتريه لبيكاسو التي يعتمر فيها القبعة المكسيكية، كما تضمنت اللوحة الثانية نماذج لرجال لعبة البولينج “الأحمر والأصفر والأخضر” على أرضية زرقاء، وكان الفنان في هذه اللوحة يقترب الى حد بعيد من حصان دون كيشوت الذي وصف بسيقانه المعوجة.
وحفلت القاعات الثلاث العلوية التي عرض فيها 20 عملاً تشكيلياً بخصائص مشتركة لأعماله وهي أولاً تكرار رسم الورود في أكثر من 7 لوحات، وثانياً اعتماد اللوحات على الأشكال الهندسية مثل المربع والمثلث والمستطيل لبناء عالم تجريدي الى حد بعيد.
قدم ميشيل بلاتو أعماله تلك من خلال مفاهيم الكثير من المدارس التشكيلية وبخاصة السيريالية والانطباعية والتجريد الغامض الذي يبعث الكثير من الأسئلة التي تحتاج الى أجوبة.
بدت الألوان فاقعة في أعمال ميشيل بلاتو، كما نجد سيطرة المكعبات في أعمال براقة أخرى له، مع تزاحم الزهور الكثيف هذا من جهة، ومن جهة أخرى نجد احترافية في تزاحم النقاط والأشكال والأرقام وعلامات الاستفهام بما يشابه الى حد بعيد سماء مزدحمة بالنجوم.
حاول بلاتو أن يقدم عبر اللوحة عشقه للورد الجوري بخاصة، حيث اللون الأحمر القاتم الذي يميل الى اللون الأسود، كما انه يحتفي بلمسات من هذا اللون “الأحمر” على لوحاته التي تميل الى البياض.
حاول بلاتو في لوحته “بيكاسو” أن يقدم صدمة للمتلقي في لحظة دخوله المعرض حيث القبعة المكسيكية الحمراء وكأن أطرافها جناحي فراشة مع عينين دائريتين وشاربين هما أقرب تشبيهاً لشارب سلفادور دالي مع فم معقوف.
وبدت الطبيعة رحبة عندما اقترب بها ميشيل بلاتو من خلال الانطباعية الى أعمال ماتيس وبيكاسو في هذا الاخضرار الشفيف من ضربات فرشاة سريعة للوحته ذات الأشجار الخضراء.
وعلى هامش المعرض التقت “الاتحاد” الفنان محمد كانو الذي أبدى رأيه بأعمال ميشيل بلاتو فقال “أعتقد أولاً أننا مقبلون على سنة جديدة ومعرض مختلف، وأرى أن هذه اللوحات تمثل عدة مدارس من الابستراكت والسريالية والانطباعية بعيداً تماماً عن الواقعية المحضة”.
وأضاف: “هناك غموض ووضوح، ولوحاته سلسلة معبرة عن جميع الأحاسيس التي وجدت في الإنسان”.
ومن جهتها قالت الفنانة سمية السويدي لـ”الاتحاد”: “أعتقد أن ميشيل بلاتو فنان لا يزال جديداً على الفن التشكيلي عامة، ويبدو أنه في مرحلة التطور”.
وأضافت “في المعرض محاولة للبحث عن ما يناسبه - وأقصد بلاتو - من أشياء خاصة لم يجدها لحد الآن”.
وقالت “لقد أعجبت بأعماله الرومانسية حين رسم الورود أولاً وبالأشكال المختلفة التي قدمها والمعبرة عن الحنان والجمال والحب”.

اقرأ أيضا

مسرحيون يثمنون مكرمة حاكم الشارقة