الاتحاد

الاقتصادي

الصين تزيح ألمانيا عن قمة مصدري العالم

رجل يمر أمام بنايات تحت الإنشاء في الصين التي تجاوزت معدلات النمو فيها على مستوى 8% المستهدف

رجل يمر أمام بنايات تحت الإنشاء في الصين التي تجاوزت معدلات النمو فيها على مستوى 8% المستهدف

أزاحت الصين ألمانيا عن مركز الصدارة كأكبر مصدر في العالم، بحسب بيانات العام الماضي الأولية، وأظهرت الارقام التي أصدرتها سلطات الجمارك الصينية أن الصادرات الصينية في الفترة من يناير إلى نوفمبر من العام الماضي بلغت 1.07 تريليون دولار على الرغم من الازمة الاقتصادية العالمية.
وقال الخبراء إن الصادرات الصينية تجاوزت الصادرات الالمانية في أكتوبر الماضي، وقال بن سيمبفيندورفير من بنك اسكوتلاندا الملكي إن “الأرقام أظهرت أنه في عام 2009 أصبحت الصين أكبر مصدر بهامش بسيط”.
يذكر أن الصين احتلت في 2007 مركز ألمانيا كصاحبة ثالث أكبر اقتصاد في العالم ومن المتوقع أن تتفوق على اليابان هذا العام لتحتل المركز الثاني بعد الولايات المتحدة.
وبلغت قيمة الصادرات السلعية للصين بين يناير وأكتوبر من العام الماضي 957 مليار دولار متقدمة على ألمانيا (917 مليار دولار) بحسب ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال.
إلى ذلك أعلن مسؤول صيني كبير أن النمو الاقتصادي في الصين في 2009 سيصل الى 8,5%, متجاوزاً بذلك الهدف المحدد بـ 8%، وذلك بفضل خطة النهوض الاقتصادي التي وضعتها الحكومة.
وقال زهانج شياوكيانج نائب رئيس وكالة التخطيط الصينية الرئيسية إن خطة النهوض لنهاية 2008 والتي تبلغ قيمتها حوالى 400 مليار يورو على مدى عامين، سمحت بـ”قلب التباطؤ سريعا”.
ويعتبر معدل نمو اقتصادي من 8% بمثابة الحد الأدنى الضروري عموما لايجاد ما يكفي من وظائف في الصين، أكثر الدول اكتظاظا بالسكان في العالم التي يبلغ تعدادها 1,3 مليار نسمة، وتفادي تدهور البيئة الاجتماعية التي تشكل الشغل الشاغل لنظام بكين.
وأتاح النمو تحسين مكاسب الشركات وزيادة الاستثمارات ودعم الاستهلاك الداخلي، كما قال زهانج في خطاب نشر أمس الأول على الموقع الالكتروني للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، لكنه أعلن ان الاقتصاد الصيني سيواجه ايضا تحديات عدة للمحافظة على نمو ثابت وسريع في 2010 وخصوصا بسبب ضرورة زيادة الاستهلاك الداخلي ووجود قدرات فائضة في بعض القطاعات ومنافسة دولية أكثر حدة.
واعتبر المسؤول الصيني “ان افاق البيئة التجارية لا تدعو الى التفاؤل لان الطلب الخارجي في العام الماضي لن يعود الى مستويات ما قبل الازمة بسبب مبدأ الحمائية التجارية السائدة”.
واضاف ان “الصين ستواجه في هذه الفترات ما بعد الازمة منافسة دولية متنامية واحتكاكات في التجارة واكتساب موارد طبيعية في مجال الطاقة اضافة الى الرساميل والتكنولوجيا”. الى ذلك, اعتبر زهانغ ان النمو الداخلي سيتراجع لان اجراءات خطة النهوض بلغت حدودها.
وقفز النمو الصيني الذي يستند بقوة الى الصادرات خلال العام الماضي إلى 8,9% في الفصل الثالث بعد 7,9% في الفصل الثاني و6,1% في الفصل الأول، وهي أدنى وتيرة له في غضون اكثر من عقد، وستنشر الأرقام الرسمية في نهاية يناير الجاري.

اقرأ أيضا

«المركزي» يتوقع نمو التمويل للقطاعات الاقتصادية