الاتحاد

دنيا

زينة الهطالي: الدعم الحكومي أبرز عوامل نجاح المرأة في الإمارات

 زينة الهطالي أثناء عملها في مختبر الأدلة الجنائية (من المصدر)

زينة الهطالي أثناء عملها في مختبر الأدلة الجنائية (من المصدر)

توفر الإمارات بشكل عام وأبوظبي بشكل خاص بيئة عمل جاذبة للمرأة، بحيث تساعدها على تأدية وظيفتها بطريقة مريحة، مما يجعلها تعطي أفضل ما لديها وتقدم أفضل ما تحصل عليه من خبرات وتعكس ذلك في تأدية مهمتها على أحسن وجه، كما توفر بعض الجهات بيئة عمل وفرصا تدريبية للسيدات لتطوير مهاراتهن وتحفيزهن على العطاء، ما جعل النساء يتبوأن أماكن ووظائف حساسة، وفي أماكن القرار، ومن هؤلاء الرائد خبير زينة الهطالي، مدير فرع المعاينات والفحوص البيولوجية في إدارة الأدلة الجنائية بشرطة أبوظبي، التي أكدت أن أبرز عوامل نجاح المرأة في الإمارات هو الدعم الحكومي.


لكبيرة التونسي (أبوظبي) - إيماناً منها بالدور الذي يمكن أن تقوم به في بناء المجتمع، توجهت الرائد خبير زينة الهطالي إلى تخصص غير مألوف بالنسبة للمرأة، وهو العمل في مجال المعاينات والفحوص البيولوجية في إدارة الأدلة الجنائية بشرطة أبوظبي، مستفيدة من اهتمام ودعم القيادة العليا للمرأة، حيث فتحت المجال واسعا أمامها للتعليم والتدريب، والمشاركة الفاعلة في عجلة التنمية.
تطوير القدرات
لفتت الهطالي إلى أن شرطة أبوظبي من أكثر أماكن العمل جذباً للمرأة، مشيرة إلى أن توجيهات القيادة الشرطية، مكّنت المرأة من التميز في مختلف المواقع الشرطية، حيث تمارس النساء أدوارهن بكفاءة جنبا إلى جنب مع الرجال في جميع المهام كالتحقيق، والخدمات الطبية والدوريات، والدعم الاجتماعي وغيرها من مجالات العمل المختلفة.
وأوضحت الهطالي أن شرطة أبوظبي أصبحت واحدة من أكثر أماكن العمل جذبا للمرأة في الدولة، من خلال توفيرها بيئة عمل تساعد على الإبداع، وتطوير القدرات والتميز في مختلف المجالات الشرطية، وتوفير الفرص لهن لاستكمال دراساتهن داخل الدولة وخارجها في مجال تخصصهن.
وحول عملها في مجال إدارة الأدلـة الجنائية، تقول الهطالي إنها تخصصت في علوم الأحياء بجامعة الإمارات، ثم استهلت عملها بعد التخرج في إدارة الأدلة الجنائية عام 1997 برتبة مساعد، ثم تدرجت في الوظيفة إلى أن وصلت إلى رتبة رائد وخبير، مضيفة أنها اختارت العمل في المجال الشرطي بصفة عامة، والطب الجنائي خاصة.
وقالت في هـذا الإطــار «لم يخـطر على بالي في يوم ما ممارسـة العمـل الجنائي، ولكن عشقي للعمل والحرص على تحقيق العدالة، والأمن والأمان في المجتمـع، دفعاني إلى البحث عن كل ما يمكن أن أقدم من خلاله خدمة مميزة لمجتمعـي ووطني، وبعد انضمامي للعمل الشرطي تدرجت في العمل من مساعد خبير، حتى وصلت إلى درجة خبير، مما شجعني على الارتقاء بأداء العمل إلى الأفضل».
الأدلة الغامضة
عن الدور المهم المناط بقسم الأحياء الجنائية في الكشف عن الحوادث الجنائية، قالت الهطالي «من أهم أدوار قسم الأحياء الجنائية الكشف عن الحوادث الجنائية؛ فبمجرد الإبلاغ عن الحادث ينتقل قسم الأحياء الجنائية إلى المكان للمعاينة الفنية محل الحادث الجنائي، والبحث عن الأدلة الغامضة واستكشافها، ويتم التعاون مع الطب الشرعي ومسرح الجريمة حتى يتم الوصول إلى النتائج النهائية، والتي ترفع للجهات المعنية لاتخاذ ما يلزم بشأنها».
وحول أقسام الأحياء الجنائية، وأهمية كل قسم منها، ذكرت الهطالي «يعتبر قسم الأحياء الجنائية من أهم أقسام إدارة الأدلة الجنائية، وتتفرع منه أربعة أفرع، وهي فرع المعاينات والفحوص البيولوجية، والبصمة الوراثية، والنسب وصلة القرابة، وقاعدة البيانات.
وتكمن أهمية قسم الأحياء الجنائية في قيامه بدراسة وتحليل الآثار البيولوجية أو (الأدلة المادية) المختلفة، سواء تلك التي على مسرح الجريمة أو المتعلقة بالجاني أو المجني عليه، واستنباط الحقائق والمعلومات التي تحملها تلك الآثار، والاستفادة منها في الوصول إلى الحقيقة، من خلال ربط صاحب الأثر بمسرح الجريمة لخدمة القانون ولتحقيق العدالة، ويكون ذلك من خلال استخدام وتطبيق الطرق والأساليب التحليلية الحديثة».
ومن الأدلة التي يبحث عنها الخبير عينات الدم، ووفق الهطالي فإن البحث عن الدم يتم في جميع القضايا الجنائية، مضيفة «من المهم أن نعرف أن البقع الدموية مهما كانت صغيرة فهي مهمة للغاية، خصوصا في حالة الاشتباه بأن البقع الموجودة على ملابس المشتبه به هي البقع التي تخص جثة القتيل، علما أنه بالإمكان معرفة مصدر البقع الدموية الجافة، ولو مرت عليها سنوات دون تعرضها لعوامل جوية تؤثر في تكوينها، كما يمكن تحديد فصيلة الدم، ومعرفة صاحبها».


البصمة الوراثية
عن أهمية البصمة الوراثية في علم البحث الجنائي، قالت مدير فرع المعاينات والفحوص البيولوجية في إدارة الأدلة الجنائية بشرطة أبوظبي زينة الهطالي «يحتوي جسد الإنسان على الصفات الوراثية التي تنتقل من جيل إلى الجيل الذي يليه، وتورث نصف الصفات الوراثية من الأب، والنصف الآخر من الأم، ولكل شخص تركيب وراثي مميز عن غيره، واحتمالية تشابه التركيب الوراثي لشخصين لا تربطهما صلة قرابة تكون معدومة، إلا في حالة التوائم المتطابقة (من بويضة واحدة)، وهذا ما يجعل أخذ عينات البصمة مفيدا في كشف مرتكبي الجرائم». وتابعت «أتاح التقدم الذي طرأ على تقنيات البصمة الوراثية أخذ عينات من أبسط أثر يتم العثور عليه في مسرح الجريمة، ويتم تحليل هذه العينات باستخدام علوم الأدلة الجنائية للحصول على بصمة وراثية يمكن مقارنتها بنظيراتها ضمن قاعدة البيانات. وحول مميزات البصمة الوراثية، أوردت الهطالي أنها مقاومة لعوامل التحلل لفترات طويلة تصل إلى عدة أشهر، وبالبصمة الوراثية يمكن تحديد جنس صاحبها، ذكرا كان أم أنثى وهذه نقطة مهمة في الكشف عن الجاني في كثير من الجرائم».

اقرأ أيضا