الاتحاد

الاقتصادي

الاتحادية للجمارك تدرس إعفاء الإسمنت والحديد من الرسوم بمنافذ الدولة كافة

شحنات من الإسمنت الذي رفعت عنه الرسوم الجمركية في دبي أمس

شحنات من الإسمنت الذي رفعت عنه الرسوم الجمركية في دبي أمس

تدرس الهيئة الاتحادية للجمارك، تعميم قرار إعفاء مادتي الحديد والإسمنت من الرسوم الجمركية في المنافذ الجمركية كافة بالدولة، وذلك في أعقاب بدء تنفيذ القرار بـ''جمارك دبي'' يوم أمس الخميس·
وقال سعيد بن خليفة المري نائب مدير عام الهيئة في تصريحات لـ(الاتحاد): إن الهيئة تدرس حالياً الآلية التي سيتم من خلالها إلغاء الرسوم الجمركية للحديد والإسمنت في المنافذ كافة بدولة الإمارات·
وأشار إلى أن الهيئة تلقت يوم أمس اتصالات من عدد من دوائر الجمارك المحلية في بعض إمارات الدولــــة، تؤكد استعدادهــــا لتنفيذ قرار إلغاء الرســـوم الجمركية على هذه المواد في حـــال تعميمه على المستوى الاتحادي ضمن آليات موحدة، إلا أنه لم يحدد تلك الدوائر·
وأوضح المري أنه لا يوجد ما يمنع التجار والمستوردين بمختلف مناطق الدولة، من الاستيراد عبر إمارة دبي في الوقت الراهن، وقبل أن يتم تعميم قرارات جديدة على المستوى الاتحادي، مشيراً إلى أن أغلب عمليات استيراد هذه المواد تتم فعلياً عبر المنافذ البحرية لإمارة دبي، حيث يمكن للمستوردين الاستفادة من إلغاء الرسوم الجمركية المطبق حالياً في دبي·
وأشار إلى أن تحقيق الهدف من القرار الأخير يحتاج إلى تعميمه على المنافذ الجمركية كافة بالدولة، خاصة أن النشاط العمراني ومعدل الطلب المرتفع على مواد البناء يشملان إمارات الدولة كافة ولا يقتصران على دبي وحدها·
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله'' قد أصدر أمس الأول الأربعاء، قراراً بإعفاء مادتي الإسمنت وحديد التسليح من الرسوم الجمركية في ''جمارك دبي'' مراعاة للظروف الاقتصادية المتمثلة في ارتفاع أسعار مواد البناء·
ويأتي هذا القرار في أعقاب ارتفاع في أسعار مواد البناء، بأكثر من 80% لبعض المواد خصوصاً حديد التسليح خلال العام الأخير بحسب تقديرات بالسوق، فيما يتوقع أن يؤدي القرار إلى تراجع الأسعار بنسبة 5% بحسب متعاملين في السوق·
وتشير إحصائيات ''الاتحادية للجمارك'' إلى أن حجم استيراد الإمارات من الإسمنت بلغ أكثر من 6,1 مليون طن في عامي 2005 و2006 تم استيرادها من دول مختلفة بالعالم، فيما أكدت الهيئة الاتحادية للجمارك أن الإحصائيات الدقيقة للعام الماضي ستظهر بعد شهر يونيو المقبل لتمييز الكميات المستوردة من التي ستتم إعادة تصديرها، حيث إن عمليات إعادة التصدير قد تستغرق 6 أشهر·
وتضم الدولة 12 مصنعاً للإسمنت يتوقع أن تصل طاقتها الإنتاجية إلى 20 مليون طن بنهاية العام الحالي· وبحسب تقرير أصدرته شركة جلف كابيتال جروب في وقت سابق، فقد بلغت طاقة الإنتاج في 2006 حوالي 17 مليون طن، وينتظر دخول دخول مصانع جديدة للخدمة منها مصنع الطويين بالفجيرة، وعمليات توسعة بمصنعين في جبل علي بدبي ورأس الخيمة، فيما تقدر الفجوة بين إنتاج الإسمنت واستهلاكه بما يتراوح بين 30 إلى 35%·
وأشار سعيد المري إلى أن القرار الذي أصدره صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يهدف بصورة أساسية إلى التشجيع على عمليات الاستيراد من الخارج، وتنويع مصادر الموردين، وتعزيز المنافسة في السوق، مشدداً على أن القرار لا يهدف إلى تخفيض أسعار مواد البناء بشكل مباشر، وقال: إن القرار جاء بعد دراسة ومتابعة دقيقة لاحتياجات السوق·
وانتقد قيام بعض التجار برفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، وقال: إن رفع الأسعار في كثير من الأحيان يتم بشكل غير منطقي بحجة التضخم وتراجع الدولار الأميركي، مشيراً إلى أن هذا الوضع الذي يحدث في ظل الحجم الكبير للمشاريع العمرانية والإنشائية التي يتم تنفيذها حالياً، يحتاج إلى تشجيع عمليات الاستيراد من الخارج، وهو الأمر الذي سيحققه القرار·
وقد أصدرت الهيئة الاتحادية للجمارك أمس بياناً صحفياً أشادت فيه بقرار صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإعفاء الإسمنت وحديد التسليح من الرسوم الجمركية في موانئ دبي حتى إشعار آخر والسماح للمقاولين ومالكي العقارات باستيراد هذه المواد دون قيود·
وأكد المري في البيان أن القرار يتوافق تماماً مع قرارات لجنة التعاون المالي والاقتصادي الخليجية بتاريخ 12 مايو 2007 التي تنص على تمديد فترة إعفاء الإسمنت وحديد التسليح والحصى المستورد من التعرفة الجمركية حتى نهاية عام ،2009 كما أعرب عن أمله في أن تحذو الإمارات الأخرى حذو إمارة دبي للاستفادة من الفوائد المترتبة على القرار لتحقيق الاستقرار في الأسواق·
وأكد الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس مجلس إدارة جمعية المقاولين ضرورة تعميم قرار إعفاء الإسمنت والحديد من الرسوم الجمركية على المنافذ البحرية كافة بدولة الإمارات·
وقال: إن هناك حاجة لاتخاذ مثل هذه الخطوة على المستوى الاتحادي بالدولة لتحقيق استفادة أكبر لقطاع البناء والتشييد بالدولة في ظل ارتفاع الأسعار·
وأضاف أن ارتفاع أسعار مواد البناء يعود لأسباب خارجية، خاصة أن ''الكلنكر'' وهو المادة الأساسية في صنع الإسمنت يتم استيرادها من الخارج، وهناك ارتفاع في أسعارها في مناطق الإنتاج·
وأضاف أن مصانع الدولة تعاني عجزاً في إنتاج ''الكلنكر'' بحوالي 12 مليون طن، وهي تعد كمية كبيرة جداً، مشيراً إلى أن المصانع كانت تستورد هذه المادة من بلدان شرق آسيا والهند، إلا أن الهند فرضت قيوداً على تصدير هذه المادة نظراً لزيادة الطلب الداخلي عليها وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعارها بنسبة تقدر بـ100% مؤخراً·
وأشار بالحصا إلى أن عملية إنتاج ''الكلنكر'' محلياً تحتاج إلى عدة عناصر من أبرزها الطاقة الكهربائية والتي تعاني المصانع من نقصها بعد تخفيض استهلاكها من الكهرباء العام الماضي، مشيراً إلى أن البديل هو مادة ''الفيول'' المشابهة للديزل والتي شهدت ارتفاعاً في أسعارها بمعدل الضعف خلال السنة الماضية·

اقرأ أيضا

يونكر يدافع عن "المركزي الأوروبي" ضد "هجمات" ترامب