الاتحاد

الاقتصادي

تراجع لافت في أداء وعائدات الصناديق الاستثمارية في المنطقة

صناديق الاستثمار تشهد تراجعا في الادأء جراء تداعيات الأزمة المالية

صناديق الاستثمار تشهد تراجعا في الادأء جراء تداعيات الأزمة المالية

شهدت عائدات الصناديق الاستثمارية في المنطقة تراجعا ملحوظا في حجم رسوم تدبير الأموال والصفقات المالية متأثرة بالعوامل الاقتصادية التي أثرت في السوق، وفقا للتحليلات الأولية لتصنيف تومسون رويترزحول أداء المصارف والمؤسسات الاستثمارية في الشرق الأوسط للربع الأخير من 2009.
وأظهرت تحليلات بيانات تومسون رويترز التي صدرت أمس أن عام 2009 شهد هبوطا لافتا في حجم صفقات الاستحواذ والإندماج في منطقة الشرق الأوسط لأقل من 13 مليار دولار(17.7 مليار درهم) مقارنة بـ40 مليار دولار (147 مليار درهم) في عام 2007.
وبينت التحليلات أن تداولات أسواق الأسهم هبطت لأقل من 6.89 مليار دولار فقط في 2009 مقابل 36 مليار دولار أميركي في 2008، في حين تراجع إجمالي الرسوم المدفوعة لوسطاء الاستثمار في عام 2009 إلى 599 مليون دولار أميركي، أي ما يعادل النصف تقريبا مقارنة بعام 2008.
وقال باسل مفتاح، العضو المنتدب لتومسون رويترز في الشرق الأوسط وأفريقيا، إن أسواق المال قد شهدت أوقاتا صعبة على مستوى العالم، مشيرا إلى أن ذلك قد أثر في أعمال صناديق الاستثمار بصورة حادة.
وأضاف: “نالت الصناديق الاستثمارية في المنطقة حصتها العادلة من التراجع في 2009، وهى تتطلع الآن إلى مرحلة تعزيز المواقع”.
وجاء حديث مفتاح في أعقاب إطلاق تومسون رويترز لجداول تحليلاتها الدورية الخاصة بتصنيف وقياس أداء الصناديق والمؤسسات الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط للربع الأخير من 2009 خصوصا فيما يتعلق بصناديق وإصدارات سندات الأسهم والدين الإسلامية والتقليدية. وتتضمن هذه الجداول تحليلات مستقلة حول أوضاع السوق إلى جانب جداول خاصة بتصنيف إقليمي للمصارف والمؤسسات الاستثمارية التي تعمل في المنطقة وتقييم أدائها بناء على حجم الصفقات الاستثمارية التي تديرها وقيمة رسوم تدبيرها.

رسوم الصفقات

وبحسب نتائج التحليلات الأولية لبيانات تومسون رويترز الخاصة بأداء الصناديق الاستثمارية في أسواق المنطقة الحالة التي بدت عليها هذه الصناديق حتى 31 ديسمبر 2009، فقد بلغت قيمة رسوم تدبير الأموال من قبل المصارف الاستثمارية والشركات الاستشارية 599 مليون دولار أميركي، مسجلة انخفاضا بنسبة 46%، فيما بلغت قيمة رسوم صفقات الاستحواذ والاندماج 12.7 مليار دولار أميركي، بنسبة انخفاض تبلغ 40%
وبلغت قيمة رسوم إصدارات سندات الأسهم 6.89 مليار دولار أميركي، بنسبة انخفاض قدرها 81%، وبلغت قيمة رسوم القروض 17.1 مليار دولار أميركي، بنسبة انخفاض بلغت 81.5%، فيما بلغت قيمة رسوم إصدار سندات الدين 38.3 مليار دولار أميركي، مسجلة ارتفاعا بنسبة 151%.
وبحسب بيانات تومسون رويترز للربع الأخير من 2009، تصدر بنك إتش إس بي سي (HSBC) التصنيف لفئة رسوم تدبير أموال سندات الدين وأسهم الشركات في الشرق الأوسط بـ13.4 و8.1 مليون دولار أميركي على التوالي. وجاء مصرف كريدت سويس في المركز الأول في تصنيف رسوم تدبير أموال الاستحواذ والاندماج بـ27.3 مليون دولار أميركي، في حين تصدر مصرف كايلون التصنيف بالنسبة لفئة رسوم تدبير أموال القروض المشتركة بـ11.3 مليون دولار أميركي.

الاستحواذ والاندماج

وفي تصنيف صفقات الاستحواذ والاندماج في الشرق الأوسط تصدر مورجان ستانلي قمة التصنيف بصفقات بلغت قيمتها 16.3 مليار دولار أميركي، في حين حل مصرف روثستشايلد ثانيا في التصنيف بـ15.31 مليار دولار أميركي. وكانت قمة الصفقات المستهدفة في الشرق الأوسط لفئة الاستحواذ والاندماج لعام 2009 هي بيع حصة الحكومة الإيرانية في شركة الاتصالات الإيرانية البالغة 50%، مع سهم واحد، للقطاع العام بـ7.7 مليار دولار أميركي.
أما صفقة العام لفئة الاستحواذ في 2009، فقد كانت من نصيب هيئة الاستثمار القطرية التي تعد من أكبر صناديق الاستثمار السيادية في العالم، حيث استحوذت على حصة بقيمة 9.5 مليار دولار أميركي في ملكية شركة فولكس واجن ما يجعلها ثالث أكبر مالك للشركة.
وفي فئة إصدار الأسهم الأقل انخفاضا، تصدرت بنوك الرياض وإتش إس بي سي وقطر الوطني المراكز الثلاثة الأولى على التوالي من حيث حجم الصفقات، في حين كانت أعلى صفقة إصدار أسهم متواصلة لعام 2009 من نصيب بنك الخليج وبلغت 1.3 مليار دولار أميركي.

سندات الاستثمار الخاصة

وهيمنت إصدارات سندات الاستثمار الخاصة بالمؤسسات الوطنية والسيادية، إلى جانب إصدارات الشركات الخاصة في منطقة الشرق الأوسط على أسواق الأسهم وسندات الدين، حيث ارتفعت إلى 38.3 مليار دولار أميركي في عام 2009 لتكون واحدة من النقاط المهمة في فئة رسوم المصارف الاستثمارية مقارنة بعام 2008. وفي قطاع التمويل الإسلامي، بلغ عدد إصدارات سندات الدين 38 إصدارا بقيمة 14 مليار دولار أميركي، مسجلة هبوطا بنسبة 44% مقارنة بالعام الماضي.
وتصدرت ماليزيا قائمة إصدار سندات الدين الإسلامية بنسبة 31.2% تليها الإمارات العربية المتحدة بنسبة 27.2%. وتصدر جولدمان ساكس إجمالي تصنيف إصدار سندات الدين في الشرق الأوسط بخمسة إصدارات بلغت قيمتها 3.55 مليار دولار أميركي، فيما تصدربنك إتش إس بي سي تصنيف تمويل الصكوك الإسلامية للعام بـ9 إصدارات بلغت قيمتها 1.88 مليار دولار أميركي.
وفي ظل الهبوط الحاد في نشاط القروض الذي تجاوز نسبة 80%، بلغ إجمالي القروض المتداولة من قبل المانحين والمقترضين في الشرق الأوسط 17 مليار دولار أميركي فقط، وتصدر مصرف ستاندرد تشارترد جدول التصنيف الكلي للقروض في الشرق الأوسط بـ8 صفقات بلغت قيمتها 1.91 مليار دولار أميركي.
وتصدرت مؤسسة الراجحي للصرافة والاستثمار، وبنك كايلون، والبنك السعودي الفرنسي المراكز الأولي في تصنيف قائمة القروض الإسلامية بـ833.3 مليون دولار أميركي لكل منها نظرا لتصدرها قائمة المصارف الضامنة لأكبر قرض تمويل إسلامي في 2009، وهو القرض الممنوح لمجموعة زين بقيمة 2.5 مليار دولار أميركي.
وبلغت قيمة القروض الإسلامية 5.4 مليار دولار أميركي فقط في 2009 تصدرت البحرين مجموع إصداراتها بنسبة 46%، في حين حلت الإمارات العربية المتحدة ثانية بنسبة 38.5%.

رسوم المصارف الاستثمارية

وفي تصنيف رسوم المصارف الاستثمارية في الشرق الأوسط، قفز بنك إتش إس بي سي من المركز الثالث في العام الماضي إلى المركز الأول في فئة إصدار سندات الأسهم والدين في 2009. وجاءت “سامبا فايننشال” ثانية في التصنيف، فيما احتل بنك سيتي المركز الثالث.
وقفز كريدت سويس من المركز السابع في العام الماضي إلى المركز الأول في فئة رسوم صفقات الاستحواذ والدمج في 2009، وحل مورجان ستانلي ثانيا و جولدمان ساتشس في المركز الثالث.
وفي تصنيف رسوم الأسهم صعد إتش إس بي سي من المركز الثالث في 2008 إلى المركز الأول، وجاء بنك الرياض في المركز الثاني وبنك سيتي في المركز الثالث. وفي تصنيف رسوم القروض المشتركة صعد بنك كايلون من المركز السابع في العام الماضي إلى المركز الأول في 2009 وحل ستاندرد تشارترد وميتسوبيشي يو إف جي فايننشال في المركزين الثاني والثالث على التوالي.
وقال مفتاح: “ربما يتواصل الوضع الصعب بالنسبة لمؤسسات الاستثمار والاستشارات المالية في المنطقة لبعض الوقت خلال هذا العام.
ويبقى الأمر متعلقا بعودة النمو من خلال زيادة دعم أنشطة الاستثمارات المصرفية والاهتمام بنشاط الاستحواذ والاندماج وتعزيزها، إضافة إلى تجديد الرغبة في الاكتتابات الأولية وإصدار الصكوك”.

اقرأ أيضا

"دبي للسلع المتعددة" يفوز بجائزة "أفضل منطقة حرة في العالم"