الاتحاد

دنيا

معرض «العروس أبوظبي 2013» إبداعات ناعمة تناسب الأفراح والمناسبات الخاصة

زائرة تنتقي قطعة من الاكسسوارات المعروضة (تصوير عبدالعظيم شوكت)

زائرة تنتقي قطعة من الاكسسوارات المعروضة (تصوير عبدالعظيم شوكت)

شهدت الأيام الأربعة «لمعرض العروس أبوظبي 2013»، الذي أسدل الستار على فعالياته أمس، إطلاق عروض حصرية لأزياء الموضة الراقية لمجموعة من أشهر مصمّمي الأزياء العالميين، تضمنت أحدث الاتّجاهات في عالم الأعراس والمناسبات.وأتى الحدث بأهم إبداعات المصممين المحليين والعالميين طيلة أيامه، التي شهدت إقبالًا كبيراً لمتابعة أرقى صيحات الموضة، خاصة في مجال تصميم فساتين السهرة والزفاف والعباية والقفطان المغربي، ومنها عرض الخميس الماضي، الذي كان حصريا للسيدات، بينما شهدت عروض أمس الأول عودة المصمّم الفلسطيني خالد خليل، بعد غياب عن المنطقة دام أكثر من ست سنوات.

لكبيرة التونسي (أبوظبي)- شدت منصة العروض انتباه زوار المعرض، حيث تناوبت العارضات على تقديم أفضل التصميمات الحصرية لمعرض العروس 2013، كما عرف يوم الجمعة الماضي حدثا استثنائيا، حيث تم تقديم فستانين للأعراس يعتبران الأغلى في هذه الدورة، بلغ أولها 96 ألفا وهو للمصمم الفلسطيني خالد خليل، وبلغ الآخر 70 ألف درهم، وهو لمصمم لبناني، قدم أول عرض له في حياته المهنية في أبوظبي.
جنون الإبداع
وتضمن العروض تقديم باقة من الأزياء التي تواكب آخر صيحات موضة العروس، التي تزينت بأجمل التطريزات اليدوية الناعمة، لتضفي لمسة أنثوية مميّزة على كل فستان، وتنوعت بين العبايات وفساتين السهرة، وفساتين الأعراس والقفطان المغربي، الذي شهد حضوراً ملفتاً في هذه الدورة، سواء على منصة العرض أو من خلال المعروض في الأكشاك التجارية، كما شهدت الدورة مشاركات لمصممين أول مرة اختاروا العاصمة أبوظبي للانطلاق نحو عالم التصميم، موضحين أن معرض العروس سواء في دبي أو أبوظبي أصبحا يشكلان بداية للشهرة في مجال التصميم، حيث قال المصمم سامر شري الذي قدم أول عروضه في عالم الأزياء، عبر مجموعة 2014، التي تتكون من 23 قطعة منها فستانين للزفاف فقط، تبلغ قيمة أحدهما 70 ألف درهم، إنه عمل على المجموعة التي صممت خصيصا للإمارات لمدة شهر ونصف، من منطلق أن المرأة شغوفة بالتميز، مما جعله يبحث دائما عن تقديم الأفضل، وأن يكون عرضه الأول ملفتا، لأن ذلك سيشكل خطوة مهمة في حياته المهنية، وقال إن قبول عمله يعني نجاحه، مما سيشجعه على الاستمرار.
تنوع الأذواق
وعن مجموعته أضاف: بالنسبة للفستان الذي تبلغ قيمته 70 ألف درهم إماراتي، فهو مطعم بـ «الشواروفسكي» الأصلي، أما الخامة فهي من «الدانتيل الفرنسي»، ولا يدخل هذا في التصميم فقط، بل أيضا العمل اليدوي، وطريقة الحياكة والإبداع في التصميم، بحيث أرغب دائما أن أرضي ذوق العروس إلى حد بعيد.
ولفت إلى أن رؤيته في التصميم، ركزت على إبراز أنوثة المرأة، واستعمل بعض الأقمشة التي تساعد على هذا الإبداع، منها الدانتيل، واعتمد كثيرا على الشك والتطريز، والتطعيم بـ «الشوارفسكي» الأصلي، وذلك تقديراً منه لذوق المرأة في الخليج بشكل عام، والمرأة في الإمارات على الخصوص.
ووصف سامر نفسه بمجنون الإبداع والاختلاف: لا أرغب في طرح أو تكرار ماهو متواجد، أو تقليده، بل أحاول دائما خلق ما هو مختلف، لأن هناك الكثير من النساء من يرغبن في اقتناء ما تتفرد به سواء بالنسبة لفساتين الأعراس أو المناسبات، وركزت في هذه المجموعة على التطريز بشكل كبير، وفي المناسبات المقبلة سأطور في التصميمات، وقد أدمج الحركتين معاً.
واستطاع المصمم الفلسطيني سامر شري أن يدهش الجمهور بمجموعته التي اعتلت منصة معرض عروس 2013 الجمعة الماضي، وتكونت من 11 قطعة، منها أغلى فستان في دورة المعرض لهذه السنة، حيث بلغت قيمة 96 ألف درهم، وخامته من الحرير الأصلي واستقدمه من شركة إيطالية خصيصا للمصمم خالد خليل، إذ اشتمل على 25 متراً من هذا الحرير بالإضافة إلى 55 متراً من «التول» الفرنسي، وأمتار عدة من الكروشي اليدوي الإنجليزي، و«الشواروفسكي» الحر.
وأعرب خالد خليل الذي درس التصميم في أميركا وتخرج سنة 1991، ومارس التصميم في دبي 12 عاماً، عن سعادته الكبيرة بعودته إلى الإمارات والعمل بها من جديد مع مجموعة كبيرة من زبائنه، خاصة بعد توقفه عن العمل بالمجال أكثر من 6 سنوات لعدة أسباب يقول عنها: يرجع اعتزالي للتصميم لأسباب، منها كثرة الدخلاء على المجال، حيث لم يعد هناك الاعتماد على الموهبة والإبداع، بقدر ما أصبح على الدعاية، ومن جهة أخرى هناك دافع شخصي، وهو أنني رزقت حينها بمولودة بنت بعد انتظار 16 سنة من الزواج، مما دفعني لأنقلها لتتربى بين أعمامها وأخوالها وجدودها، كما وقفت كثيرا للتأمل في مسار عملي. وعن مجموعته التي صممها خصيصا لمنصة معرض العروس 2013 فقال خليل: إنني أرفض أن أطلق عليها مجموعة، فهي خاصة بأبوظبي، وتتكون أغلبها من فساتين أعراس، حيث أتخصص، وأجد مساحة واسعة لتنفيذ ما تفضله المرأة، موضحاً أن بعض النساء أو أغلبهن في الإمارات يملن إلى التفرد والتميز، وهذا ما عهده فيها منذ العمل في دبي أكثر من 12 سنة، حيث ترغب دائما في قطع متفردة، وتقديرا لذلك فإنه يستحيل تكرار الفساتين التي يصممها، فالعروس في رأيه ملكة يوم عرسها، وملكة أولًا، وقبل كل شيء بجمالها، ويزيدها فستان العرس جمالًا وأناقة.
القفطان المغربي
من جهتها قالت المصممة نادية أكناو عن مجموعتها التي قدمتها في اليوم الختامي لمعرض العروس أبوظبي 2013 وتكونت من 27 قطعة من القفطان المغربي تحت عنوان «هوت كوتور ربيع وصيف 2013» إنها عملت على المجموعة بكل دقة، وحاولت أن تكون شاملة لكل الجوانب من حيث اختيار الخامات، والألوان والشغل اليدوي وتطعيمها بالكريستال وحباب اللؤلؤ، أما من حيث القصات فإنها أدخلت بعض التجديد عليها، حيث العمل اليدوي، أما من حيث القصات فإنها حاولت أن تلائم ذوق المرأة الخليجية، وتكون على شكل فستان.
وشملت المجموعة من الألوان الزاهية البراقة التي عرضت بشكل أحادي في بعض القطع بينما مزجت في قطع أخرى، ومن هذه الألوان الأخضر للحناء، والأزرق، والفوشيا والتركواز، ولم تتخل المصممة أكناو عن الحزام في القفطان المغربي، حيث أكدت أنه يبرز أنوثة المرأة ويزيدها جمالا.
أما بالنسبة للخامات المستعملة فاعتمدت أكناو على المخمل والشيفون والدانتيل الفرنسي وغيره من الأقمشة ذات الجودة العالية، مؤكدة أن كل قطعها صممت هنا في الإمارات بينما تم حياكتها في المغرب، حيث قالت إنها تتوفر على معمل في مدينة الرباط المغربية وتصر على أن يكون العمل من منبعه الأصلي حتى يشمل الجودة المطلوبة، ونوهت إلى أن الإقبال بات كبيرا جدا على القفطان المغربي سواء في الأعراس أو المناسبات المختلفة.

الوجهة الأبرز لكلّ عروس
ضم معرض العروس أبوظبي 2013 نخبة من العارضين والأسماء اللامعة في عالم الأفراح الذين قدموا مجموعة واسعة من أزياء ومستلزمات العروس، ما جعله الوجهة الأبرز لكلّ عروس مقبلة على الزواج، حيث وضع بين أيديها كلّ ما تبحث عنه، من فساتين مميزة، صالات الأفراح، وجهات لشهر العسل، وأحذية وأكسسوارات وموسيقى ودعوات وديكورات للمائدات ومصوّرين، وقوالب حلوى، ووجهات لشهر العسل، فهو معرض متكامل يُعنى حتى بأدقّ تفاصيل مستلزمات الأفراح التي تضمن حصول كل عروس على زفاف مثالي.

اقرأ أيضا