الاتحاد

الإمارات

المجلس يؤكد أهمية مناقشة مشروع الميزانية السنوية للدولة

ممثلو الحكومة خلال الجلسة أمس

ممثلو الحكومة خلال الجلسة أمس

أبوظبي (الاتحاد) - طالب الدكتور عبدالرحيم عبداللطيف الشاهين عضو المجلس في مداخلة له في جلسة المجلس الوطني أمس بضرورة تطبيق المادة 111 من الدستور والتي تنص على نشر القوانين في الجريدة الرسمية للاتحاد خلال أسبوعين على الأكثر من تاريخ توقيعها وإصدارها من قبل صاحب السمو رئيس الدولة بعد تصديق المجلس الأعلى للاتحاد عليها، ويعمل بها بعد شهر من تاريخ نشرها في الجريدة المذكورة، ما لم ينص على تاريخ آخر في القانون ذاته.
ورأى أن تأخر صدور الجريدة الرسمية كما يجري الآن بعد أشهر من صدور القوانين يؤدي إلى تعطيل العمل بهذه القوانين، وبالتالي تعطيل المصلحة العامة، حيث لا يمكن تطبيقها إلا بعد نشرها في الجريدة الرسمية.
من جانبه، اتفق الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي مع ما طرحه الدكتور عبدالرحيم الشاهين، فيما يتعلق بضرورة صدور الجريدة الرسمية حسب ما ينص عليه الدستور.
وجدد الدكتور الشاهين السؤال الذي وجهه إلى معالي الدكتور أنور قرقاش في الجلسة السابقة حول تطبيق المادة 129 من الدستور، والتي تنص على “يعرض مشروع الميزانية السنوية للاتحاد، متضمناً تقديرات الإيرادات والمصروفات قبل بدء السنة المالية بشهرين على الأقل على المجلس الوطني الاتحادي لمناقشتها وإبداء ملاحظاته عليها، وذلك قبل رفع مشروع الميزانية إلى المجلس الأعلى للاتحاد مصحوبة بهذه الملاحظات لإقرارها». وأجاب معالي الدكتور قرقاش أن سبب عدم عرض الميزانية على المجلس هو الخوف من تأخر تحويلها، وبالتالي التأثير على سير عجلة العمل الحكومي الذي يرتبط بمختلف القطاعات الخدمية والأساسية في الدولة، مؤكداً أن التعاون هو العنوان الرئيسي للعمل ما بين الحكومة والمجلس. إلا أن جواب معالي قرقاش لم يقنع الدكتور عبدالرحيم الشاهين، والذي قال إنه لا يوجد أي مبرر لعدم عرض الميزانية على المجلس الذي بدأ فصله التشريعي الخامس عشر في منتصف شهر نوفمبر 2011، مؤكداً أن مدة شهر ونصف كافية لمناقشة الميزانية في المجلس، والتأخير الذي كان يحدث في السنوات الماضية في مناقشة مشروع الميزانية ليس من المجلس وإنما لأسباب أخرى.
وأضاف أن “الميزانية إذا صدرت بقانون فإن المجلس لم يناقشها وإذا صدرت بمرسوم قانون فلا يجوز والمجلس منعقد”.
وفي توضيح لإقرار الموازنة دون عرضها على المجلس الوطني، قال معالي الدكتور قرقاش إن الميزانية هي حالياً كما يعلم العديد من الأعضاء هي ميزانية برامج، والخشية من عرض الميزانية على المجلس أن يترتب عليه تأخير في إقرارها، وبالتالي التأثير على عملية الصرف.
وذكر معالي الوزير أن الحكومة عرضت العام الماضي الميزانية على المجلس السابق، وكانت عبارة عن تصور لسنوات ثلاث مقبلة، وميزانية العام في شكلها العام قريبة جداً من ميزانية الثلاث سنوات. وجدد معالي الوزير تأكيده على أن العمل بين الحكومة والمجلس الوطني هو عمل مشترك ويجب أن يسوده التعاون وعدم التشكيك بأن الحكومة تسعى لمخالفة الدستور.
وفي سؤال موجه لمعالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وزير الصحة بالإنابة من العضو أحمد عبدالله الأعماش بشأن إصدار قانون اتحادي لتنظيم التأمين الصحي الشامل للمواطنين للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة، أكد معالي العويس أن الوزارة حريصة على إصدار القانون وحصول جميع المواطنين على تأمين صحي، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء بقرار صادر عام 2009 كلف وزارة المالية بإعداد مشروع قانون اتحادي بشأن التأمين الصحي، وشكلت وزارة المالية فريق عمل بالتعاون والتنسيق مع عدد من الجهات من ضمنها وزارة الصحة.
وأشار إلى أن وزارة المالية هي الجهة المعنية بهذا الموضوع، واليوم ستعرض مشروع قانون التأمين الصحي على اللجنة الفنية للتشريعات.
وانتقد في هذا الإطار عضو المجلس الأعماش عدم إقرار القانون لغاية تاريخه رغم تكليف وزارة المالية منذ عام 2009 بإصدار القانون، وهو ما يرتب ضرراً من عدم وجود البطاقة الصحية والتفاوت في الخدمات بين إمارة وأخرى في الدولة. من جانبه، أجاب معالي الوزير على ذلك بأن وزارة الصحة حريصة أن توصل كل الخدمات الصحية للمواطنين، وضمن مستوى جيد، مؤكداً أن المواطن في دولة الإمارات سيكون مغطى صحياً في ظل وزارة الصحة عبر بطاقات صحية تصدرها الوزارة حتى صدور قانون التأمين الصحي من قبل وزارة المالية.


لقطات

تحفظ معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي على بعض العبارات التي وردت في الجلسة والقول بأن هناك توجهاً من الوزارة للقيام بتصرفات قد تكون مخالفة للدستور بعد توجيه انتقاد من عضو في المجلس الوطني الاتحادي بعدم عرض ميزانية 2012 على المجلس.
غاب معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية عن جلسة المجلس الوطني أمس ما ترتب عليه تأجيل الرد عن سؤالين وجّها إلى معاليه بشأن إنشاء شركة لجمع وحفظ المعلومات الائتمانية، وإنشاء هيئة عليا شرعية للرقابة على المصارف الإسلامية، على أن يتم الرد خلال أسبوعين من تاريخه.
تأجل طرح سؤال على معالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وزير الصحة بالإنابة بشأن «افتتاح مستشفى مسافي الجديد بكامل أقسامه وتخصصاته» بسبب اعتذار موجه السؤال عضو المجلس راشد محمد الشريقي عن حضور الجلسة.

اقرأ أيضا