الاتحاد

الاقتصادي

النفط يرتفع فوق مستوى 110 دولارات للبرميل

عامل بمحطة وقود في سنغافورة تنعكس صورته في مرآة سيارة حيث قفز النفط لمستوى قياسي جديد أمس

عامل بمحطة وقود في سنغافورة تنعكس صورته في مرآة سيارة حيث قفز النفط لمستوى قياسي جديد أمس

ارتفع سعر الخام الاميركي الخفيف الى مستوى قياسي جديد عند 111 دولاراً للبرميل أمس يدعمه هبوط الدولار الاميركي، وبحلول الساعة 11,42 بتوقيت جرينتش زاد الخام الاميركي 31 سنتا الى 110,23 دولار للبرميل·
وقال مسؤول رفيع المستوى بشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) لـ''الاتحاد'' أمس: إن الزياده الحادة التي سجلتها أسعار النفط في الأيام الأخيرة لا تدعمها أساسيات السوق وانما جاءت نتيجة المخاوف المتزايدة من نقص امدادات المعروض واشتداد التوترات السياسية في منطقة الشرق الأوسط وبعض مناطق النزاعات في العالم·
وقال سلطان المهيري مدير دائرة التسويق والتكرير في شركة أدنوك تعليقا على الارتفاع القياسي الذي تشهده الاسواق العالمية للنفط إن مخزونات النفط الخام في الدول المستهلكة تعتبر في مستويات جيدة، وعليه فان الدوافع الاساسية لزيادة الاسعار تمثلت في ازدياد الطلب على وقود التدفئة نتيجة استمرار فصل الشتاء لفتره متأخرة في نصف الكرة الشمالي في ظل النقص في الطاقة التكريرية والتوترات الجيوسياسية بالاضافة الى الانخفاض الذي طرأ على سعر الدولار والذي يعد بدوره عاملاً اساسياً في هذا الصعود·
وعلاوة على ذلك فان التخوف من ركود الاقتصاد في الولايات المتحدة وارتفاع مستويات التضخم أديا الى تدفق الاستثمارات بقوه في أسواق العقود الآجلة للنفط وبالتالي زيادة حجم المضاربات مما أسهم في دفع الأسعار الى مستوياتها القياسية· وأشار المهيري الى التزام ''أدنوك'' التام والمستمر بتوفير الإمدادات اللازمة لجميع عملائها، وذلك عن طريق حصة الانتاج المتفق عليها طبقاً لقرارات منظمة أوبك التي تسعى على الدوام لاتخاذ التدابير الملائمه لدعم الاستقرار في السوق النفطية·
وتنتج أوبك التي تضم 13 دولة نحو27 مليون برميل من النفط يومياً والتي تمثل 40% من إمدادات النفط في الأسواق العالمية·
إلى ذلك قال وزير النفط القطري عبدالله العطية في تصريحات تلفزيونية أمس إن امدادات النفط الخام في الاسواق مريحة للغاية رغم الأسعار القياسية وإن هناك نفطاً كافياً لنمو المخزونات·
ورداً على سؤال عن اسعار النفط القياسية قال العطية لتلفزيون الجزيرة إنه ليس هناك نقص في الإمدادات التي وصفها بانها مريحة جداً وإن النفط يذهب لتعزيز المخزونات·
وأضاف أنه من المستحيل التنبؤ باتجاه أسعار النفط في المستقبل، وعندما سئل بشأن توجهات الأسعار قال إن أحداً لا يدري وإنها ربما تصعد إلى 1000 دولار· وقرر وزراء أوبك ابقاء مستويات انتاج المنظمة دون تغيير خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي رغم دعوات من جانب الدول المستهلكة لزيادة الامدادات للمساعدة في تهدئة الأسعار·
وقال العطية إن ضعف الدولار يعني أن منتجي النفط يخسرون ببيعهم الخام مقوماً بالدولار· لكنه قال إن أوبك ليست لها سلطة لتغيير العملة التي يسعر بها النفط، وقطر أحد أصغر المنتجين في أوبك إذ يبلغ انتاجها حوالي 800 ألف برميل يومياً·

اقرأ أيضا

6.04 مليون سائح أجنبي لأبوظبي ودبي خلال 3 أشهر