الاتحاد

الاقتصادي

شركات التوظيف الأميركية تنضم إلى ركب الخاسرين

أميركيون في معرض للتوظيف

أميركيون في معرض للتوظيف

شهدت معدلات البطالة في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة أعلى مستوى لها منذ عدة عقود بالولايات المتحدة، مما يعني زيادة عدد الباحثين عن الوظائف الذين اتجهوا صوب مؤسسات التوظيف لمساعدتهم. لكن وفي هذا الوقت لم تستطع هذه المؤسسات توظيف أعداد كبيرة من المتقدمين إليها.
ومن بين هذه المؤسسات، مؤسسة مان بور التي تميزت عن غيرها خلال الأزمة بتصنيفها السريع لنوع الشخص الذي يمكن مساعدته، والشخص الذي تقوم بإرساله لأي منطقة أخرى بدلاً من إعطائه أملاً كاذباً. ويقول جيف جويرس مدير مان بور “زارنا نحو 10 ملايين شخص يبحثون عن وظائف في 2008، ونجحنا في توظيف 4 ملايين منهم. وفي 2009 تقدم نحو 11 مليوناً، ولم نتمكن من توظيف سوى 3 ملايين منهم”.
وانخفضت أرباح “مان بور” في الربع الأخير من 2009 بنسبة 62%، وبالرغم من مضاعفة سعر أسهمها مقارنة بشهر مارس الماضي، إلا أنها لم تحقق نصف ما حققته عند بلوغها قمة أرباحها. وقد لا تختلف الرواية كثيراً من مؤسسة إلى أخرى في هذا القطاع. وأعلنت هيدريك أند إستراجيلز في 23 فبراير عن انخفاض عائداتها 19? في الربع الأخير، رغم تحقيق زيادة طفيفة في أرباحها. وقامت بخفض عدد مستشاريها من 419 إلى 359 خلال السنة الماضية. أما مؤسسة “مونيستر” التي تعمل على شبكة الانترنت، فسجلت خسارة في الربع الأخير.
ولا يختلف سال لانوزي مدير مونيستر عن زملائه في المؤسسات الأخرى فيما يخص زيادة معدل البطالة في أميركا. كما أن مؤسسته كغيرها من العديد من المؤسسات العاملة في هذا المجال، قامت بتغييرات كبيرة لتحسين أوضاعها عندما تنقشع سحابة الأزمة.
ولأن “مونيستر” حوّلت إدراج الوظائف من الصحف إلى الانترنت، فقد أدى ذلك لانخفاض عائدات الصحف من إعلانات الوظائف بنحو 90?، وبالرغم من الركود السائد، إلا أن مونيستر اتجهت لجني أرباحها عبر الابتكارات، فقامت بإدراج محرك بحث يسمى “بالحاسة السادسة”، والذي صمم لمساعدة الشركات التي تبحث عن موظفين لإيجاد “المتقدم الطموح”. وكذلك يساعد هذه الشركات في الحصول على الموظف المناسب بنفسها بدلاً من انتظاره ليتقدم لها. وبدلاً عن التسويق الالكتروني، تقوم مونيستر بزيارة الشركات بنفسها وعرض ما عندها من قوى بشرية.
وأعلنت مونيستر في بداية فبراير عن صفقة لشراء موقع “هوت جوبس” من ياهو مقابل 225 مليون دولار، ومن المتوقع أن تجلب هذه الصفقة زيادة كبيرة في عملاء مونيستر لتصبح هذه المؤسسة التي تعمل في أكثر من 50 دولة الآن، أكبر مؤسسة للتوظيف على الانترنت لتتفوق على منافستها كارير بيلدر. ويقصد بهذه التحركات نسبياً إبعاد المنافسين المتخصصين الذين شهدوا نمواً بالرغم من الأزمة وذلك باستهدافهم للأسواق المتخصصة. فمثلاً نجد أن مؤسسة دايس تركز على الوظائف التقنية. كما أن مؤسسة لادرس تدرج فقط الوظائف التي تبلغ رواتبها 100.000 دولار في السنة أو أكثر.
وعلى ضوء تقنيات مؤسسات التوظيف المتاحة، أصبحت الشركات التي تبحث عن الموظفين تبعاً لذلك أكثر دقة وتعقيداً في نظمها. وتؤدي هذه الدقة والتعقيد إلى البحث عن الشخص المناسب في الوقت المناسب، مما يقلل من نشاط مؤسسات التوظيف. ومع ذلك، فمن المتوقع لكبار الموظفين الذين قضوا في وظائفهم مدة سنة أو أكثر والذين يؤدون ضعف العمل برواتب أقل، أن يغتنموا أول فرصة تلوح لهم بوجود وظيفة جديدة أفضل، وينطبق نفس الشيء على بقية الموظفين مما يبشر بعام أفضل لمؤسسات التوظيف.

عن “الإيكونوميست”

اقرأ أيضا

أبوظبي تطلق شركة طيران اقتصادية جديدة 2020