الرئيسية

الاتحاد

غداً·· نودع باعة الصحف في شوارع الإمارات


مع إشراقة صباح الغد يبدأ يوم جديد في ساحتنا الإعلامية مع تطبيق قرار منع بيع وتوزيع جميع المطبوعات والصحف في الطرقات العامة·
ومع اختفاء باعة الصحف من على أرصفة الشوارع وتقاطعات الطرق والدوارات يكون وداعنا الأخير لهذا المشهد الذي ألفنا تكراره -ودون ملل- منذ سبعينات القرن الماضي، عندما كنا نشاهد أصحاب البشرة السمراء وهم يقفزون بين السيارات على أنغام الـ زامور وصيحات قائديها، وجوه اعتاد أن يراها المارة والقابعون داخل سياراتهم في الأماكن نفسها سواء في ساعات الليل المتأخرة، أو مع أول خيوط الصباح الباكر· لقاء لا يستغرق سوى لحظات معدودات ينتهي عادة بابتسامة قد تقصر أو تطول مع التقاط البائع من الزبون بضعة دراهم، أو وقوع بصر القارىء على خبر سار في صدر الصفحة الأولى لجريدته·
وهكذا كان لباعة الصحف في الإمارات دور لا ينكر في كتيبة العمل الصحفي اليومي بكل اصداراته، وهو دور أسهم في ترسيخ ارتباط القارىء في الإمارات مع صحيفته المفضلة منذ ظهور صحافتنا اليومية والأسبوعية·
ومع توالي الاصدارات الصحفية وتتابعها منذ قيام دولة الاتحاد تعزز هذا الدور وتنامت لدى جمهور القراء عادة التقاط الصحيفة من الطرقات، إلا أن الأمر كان مسكوناً بالكثير من السلبيات والمخاطر، خاصة مع ظروف الطقس وحوادث الطرق في أوقات المساء المظلمة، وساعات الصباح الغائم·
وهكذا يأتي هذا القرار كخطوة حضارية جديدة تبعث على التفاؤل في تصحيح هذا المشهد حتى نأخذ بأساليب أخرى لتوزيع الصحف تكون أكثر أمناً وأماناً وسهولة في التعامل عبر استحداث منافذ جديدة للتوزيع من خلال تعزيز مفهوم الاشتراكات الجماعية والفردية، أو عبر اقامة أكشاك لبيع الصحف والمجلات···
لا نقول وداعاً لرفيق الطريق·· ولكن غداً يوم جديد مشرق لصحافة الإمارات·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: يداً بيد.. نصنع أملاً جديداً