الاتحاد

الصراحة أساس الحياة

تزوجت بامرأة ذات دين وخلق، ومر على زواجنا ما يقرب من خمس سنوات دون إنجاب ولم أذهب للكشف أو لمعرفة السبب، مع أن الأهل يريدون أن أنجب لهم طفلا يحمل أسمي من بعدي وهذه أمنية أي والدين، ولكن ما حدث أنني ذهبت أخيرا للكشف وبعدها تفاجأت أنني ليس لدي القدرة على الإنجاب، فأخفيت هذا الأمر عن زوجتي وأسرتي لفترة طويلة ولم أتحدث عنه أبدا· وفي أحد الأيام حدث خلاف بين زوجتي وأمي فطلبت زوجتي الطلاق بسبب معاملة أمي القاسية لها ومعايرتها بعدم قدرتها على الإنجاب، وأنها عقيمة· ولم أستطع أن أصارحها بحقيقة الأمر بأنني لا أستطيع الإنجاب والعيب في رجولتي منعتني من ذلك، ومثلت عليها دور الزوج المضحي الذي يتخلى عن حلمه في الإنجاب ويتمسك بزوجته، وإنني لا أريد أطفالا، ويكفي الحب الذي يجمعنا·· وحاولت أن أراضي زوجتي رغم معايرة أمي لها، إلا إنني أشعر بتأنيب الضمير كلما قرأت نظرة الحزن والانكسار في عينيها·· إنني لا أعرف كيف أواجه زوجتي بالحقيقة ولا أطيق فراقها ولست متأكدا، هل تتمسك بي أم تتركني إن صارحتها بالحقيقة·
استشرت صديقا ففضل أن أصارح زوجتي لأن الحياة الزوجية أساسها المصارحة، فإذا خالطها الغش والخداع فذلك سيدمر كل شيء جميل ورائع· وبالفعل سارعت للمنزل وصارحت زوجتي ولا أخفي عليكم أنها شعرت بحزن شديد وأشد من السابق، لكن قالت: ''قدر الله وما شاء فعل'' لحظتها كبرت في عيني وقررنا نحن الاثنان أن لا يستغني كل واحد منا عن الآخر، وبذلك أستطيع أن أصد كل من يتحدث عن الإنجاب وأقول الصراحة، لأن ذلك قدر الله سبحانه وهو العاطي والرازق·

خالد علي

اقرأ أيضا