الاتحاد

عربي ودولي

النواب البريطانيون يطالبون قطر بتوضيح سبب انهيار «كاريليون»؟

شادي صلاح الدين (لندن)

طالبت لجنة برلمانية بريطانية من أعضاء مجلس إدارة شركة كاريليون العملاقة للعقارات بتقديم المزيد من التوضيحات، والإجابة على أسئلة تتعلق بانهيار الشركة، وتسريح آلاف العمال بها بسبب عقود عدة، بينها عقد كبير في الدوحة يتعلق بتحضيرات لاستضافة الإمارة الصغيرة لكأس العالم 2022.
وكشفت التحقيقات أن الأسباب الرئيسة وراء انهيار كاريليون هي ثلاثة عقود لم تتم كما كان مخططاً لها، بينها عقد الدوحة، والذي عملت فيه الشركة لعام كامل من دون أن يدفع لها أي أموال، حيث تدين الدوحة للشركة بـ200 مليون جنيه استرليني، أما المشاريع الثلاثة الأخرى هي مستشفيان ومشروع طرق في أسكتلندا.
وكشف مديرو شركة كاريليون أمام مجلس العموم البريطاني، في وقت سابق هذا الشهر، عن أن امتناع قطر عن سداد المستحقات أحد أسباب انهيار الشركة. وقدم سبعة مديرين سابقين للبرلمان البريطاني أدلة تؤكد أن قطر أحد أسباب تصفية عملاق الإنشاءات كاريليون.
وذكر موقع «جلوبال كونستراكشن ريفيو» البريطانية أن النواب البريطانيين طلبوا من الرئيس التنفيذي السابق ريتشارد هوسون تقديم المزيد من التفاصيل عن عقد الشركة في قطر، والذي ترك كاريليون دائنة بـ200 مليون جنيه استرليني قبل انهيارها في 15 يناير، إضافة إلى توجيه أسئلة للرئيس السابق فيليب جرين عن من يعتقد أنه مسؤول عن انهيار الشركة إذا لم يكن هو نفسه. وأضاف الموقع أن اللجنة البرلمانية أرسلت إلى الرئيس التنفيذي للشركة القطرية «مشيرب للعقارات» كما كتبوا إلى الرئيس التنفيذي للمطور القطري، مشيرب العقارية، مطالبين بتقديم أدلة عن الادعاءات التي أدلوا بها بشأن أنهم غير مدينين للشركة البريطانية بأي شيء.
كما طلب النواب من الرئيس التنفيذي المؤقت كيث كوكرين توضيح تفاعله مع المستثمرين الذين كانوا يبيعون أسهمهم ويرحلون عن الشركة قبل انهيار «كاريليون».
وقد وسع أعضاء البرلمان تحقيقاتهم إلى «مجموعة من المنظمات» التي أسند رؤساء كاريليون لها بعض الأدوار خلال الفترة التي سبقت انهيار الشركة.
وبعد أربع ساعات من الاستجواب في السادس من فبراير الجاري، وصف النواب الذين يقودون لجان التحقيق المشتركة أعضاء مجلس إدارة شركة «كاريليون» «بالمصابين بالوهم»، واتهموهم بإلقاء اللوم على الجميع إلا أنفسهم.
وقدم النواب رسالتهم أمس، معربين فيها عن عدم ارتياحهم لما جاء في التحقيقات. وقال النواب: «إن كل شيء كان يسير بشكل جيد إلى أن حدث خطأ فادح وغير متوقع»، وهو ما دفهم إلى المطالبة بتقديم المزيد من التفسيرات لما حدث.
وركزت الرسالة عن العقد في قطر، مستفسرة عن المبالغ المستحقة بدقة وتوقيت الأحداث الخاصة بعقد إعادة تطوير مركز «مشيرب» في الدوحة، والذي يبلغ قيمته 493 مليون جنيه استرليني، وهو العقد الذي حصلت عليه الشركة عام 2011.
ويرغب النواب في معرفة كم حصل الرئيس التنفيذي السابق ريتشارد هوسون جراء عمله الجاري في قطر بعد إقالته من منصب الرئيس التنفيذي في يوليو الماضي، وعما إذا كانت كاريليون قد قدمت للحصول على عقود أخرى في الإمارة الصغيرة.
وفي رسالتهم إلى رئيس الشركة السابق فيليب جرين، ضغط النواب للحصول على أسئلة تتعلق بمدى مسؤوليته عن انهيار الشركة، قائلين: «لقد أخبرتنا أنك تتحمل المسؤولية كاملة، ولكن ليس بالضرورة مسؤولية انهيار الشركة»، موجهين سؤالاً له عمن يعتبره مذنباً في انهيار الشركة العملاقة.
كان الرئيس التنفيذي السابق قد صرح أمام البرلمان «بأن 200 مليون جنيه إسترليني مستحقة على قطر نظير إنشاءات خاصة بكأس العالم 2022 لم تدفع لمدة 18 شهراً». وأضاف ريتشارد هوسون «زرت قطر 10 مرات خلال عام واحد لمحاولة تحصيل مستحقات الشركة، وبنود العقد حالت من دون انسحابنا من المشروع».

اقرأ أيضا

«الحزام الأمني» يحرر أكبر معسكر لـ«القاعدة» في اليمن