الاتحاد

ثقافة

ثلاثة آلاف لوحة وقطعة فنية تعبر عن الفن العربي المعاصر في دبي

العويس والقطامي في جولة بالمعرض

العويس والقطامي في جولة بالمعرض

افتتح معالي عبدالرحمن العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وبحضور معالي وزير التربية والتعليم حميد القطامي، مساء أمس الأول معرض “مختارات من مجموعة السماوي” الذي ضم أكثر من ثلاثة آلاف لوحة وقطعة فنية من الفن المعاصر.
وقد تزامن المعرض مع إطلاق وتوزيع مجلد فاخر من “مختارات من مجموعة السماوي: المجلد الأول”، وهو كتاب جاء في 140 صفحة حول هذا الاختيار من الأعمال التي كتبها فرحات ميمنه، وكتب مقدمته الناقد والفنان التشكيلي طلال معلا.
المعرض الذي افتتح في جاليري أيام بدبي احتوى على أعمال لعدد من كبار الفنانين العرب والعالميين عموما، والسوريين على وجه الخصوص، حيث تضم المجموعة لوحات تعود إلى الفترة بين الستينات من القرن الماضي حتى العام 2010، ونجد فيها مشاركة لعدة مدارس من الشرق الأوسط والفن العالمي، والأعمال الزيتية والنحتية لعدد من أشهر الفنانين.
وفي تقديمه للكتاب المجلد، يكتب طلال معلا معلقا على عمل شهير للفنان لؤي كيالي بعنوان “ثم ماذا؟”، أن المعرض يستحضر ما يمكن أن يشكل وثيقة بصرية تمتد بين (1960- 2010)، وهو معرض يأتي “كأثر يوضح ويشرح القضايا التي تتصدى لها مجموعة الأعمال المنتخبة من تاريخ الحركة الفنية التشكيلية العربية وخاصة المحترف السوري، بكل ما تتضمنه من سرد وفق التغيير الذي طال العقود الخمسة المختارة”.
ويتناول معلا هذه المرحلة واصفا إياها بالفترة “التي صبغت الإبداع العربي بالاهتمام بالقضايا المصيرية الكبرى”، ويوضح كيف جرى تأكيد اختيار الحقبة التي تمثلها الأعمال المؤرخة ما بين 1960 و2000، و”التي تبرز عمق الاهتمام بالذات المستلبة وهي تعاني أهوال الحروب والدمار والضعف في المواجهة، إلى حدود التنبؤ بالنكسة الشهيرة عام 1967، والتي أودت بمصير الفنان لؤي الكيالي، أو عبر ما جرته الحرب الأهلية اللبنانية من ويلات على المنطقة وعلى الإبداع بشكل عام، وكل ما ختم القرن برائحة الموت والضعف والتصدع”.
الأعمال المشاركة التي جاءت من سورية أساسا، مع مشاركة لفنانين من فلسطين (سامية حلبي أساسا) ومصر ولبنان والمغرب، تجمع بينها مشتركات تجعل منها نموذجا للأعمال التجريبية، رغم كل القضايا التي جرى الحديث عنها، تجريب أخذ يتصاعد حتى وصل ذروته في مطلع القرن الجديد. فالمعرض يضم لوحات لفنانين كبار من أمثال نذير نبعة ونعيم إسماعيل وأدهم إسماعيل وليلى نصير، من الجيل القديم، ومشاركة لأعمال صفوان داحول وثائر هلال وغسان سباعي من جيل السبعينات والثمانينات، وصولا إلى الجيل الجديد المتمثل في سارة شما (مواليد 1975) وقيس سلمان (1976) وسواهم.
هذه التشكيلة الواسعة من المشهد التشكيلي العربي تجعل من المعرض ما يشبه متحفا للفن العربي الحديث، ونتوقف عند ما يكتبه طلال معلا عن الفنانين الأخوين أدهم ونعيم إسماعيل اللذين “حاولا الالتفات إلى البصريات الإسلامية بتصديع بنيتها والوصول إلى استنتاجات ذاتية تتوافق وتطلعهما القومي، تلك التي طبعت أسلوبهما بلكنة زخرفية يمكن الإشارة إلى فصاحتها، وذلك لكونها حققت نجاحات ملحوظة في التأثير على بعض توجهات الحداثة في المحترف السوري، وإثارة النقاش حول قضية التراث، وإمكانية إحيائه في اللوحة دون أن تمتلك سلفية المفهوم جماليات المنتج التصويري”.
من جانب آخر، التقى معالي عبدالرحمن بن محمد العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بمقر الوزارة بدبي أمس، نايف الزيدان سفير المملكة الأردنية الهاشمية، و يعقوب أبا عمر سفير جمهورية جنوب إفريقيا لدى الدولة، بحضور سعادة بلال البدور، الوكيل المساعد لشؤون الثقافة والفنون بالوزارة، وبحث معهما العلاقات الثنائية والتعاون المشترك وسبل تعزيز التواصل الثقافي والمعرفي بين الإمارات وبلدانهم.

اقرأ أيضا

شعرية الإيجاز.. وفتنة تنهشها الكوابيس