الاتحاد

دنيا

وديمة العامري تركز في أزيائها على الحشمة الممزوجة بالجاذبية

عشقت تصميم الأزياء منذ صغرها وزرعت الحب والثقة في قلوب من حولها فصاروا خير محفز وداعم لها. إنها المصممة الثلاثينية وديمة العامري التي تقول: «منذ طفولتي وأنا أختار تصاميم الملابس التي كنت أرتديها وكذلك تصاميم ملابس أخواتي عبر اقتراحي على الخياط الذي كان يخيط لنا ملابسنا ما كنت أجده مناسبا، ولم تكن التصاميم التي أراها في الأسواق تستهويني لأنني كنت أشعر أنه ينقصها شيء ما، وأنها تحتاج لبعض التعديلات، كبرت على هذه الحال وأنا أختار لأخواتي الأكبر مني سنا ملابسهن وخياطنا يتفاجأ من أفكاري ويعجب بها لدرجة أنه طلب مني أن أصمم له مقابل أن يخيط لي مجانا ولكنني رفضت ذلك لأنني لا أحب الالتزام فأنا متزوجة ولدي أسرة مسؤولة عنها».
وتضيف: «بدأت العائلة تمنحني ثقتها عبر تكليفي بتجهيز العرائس من فتيات العائلة، فشعرت بأن الجميع يثق في ذوقي واختياراتي للملابس كما أنهم شجعوني على استئجار محل أصمم له أزياء يقوم بخياطتها فوافقت على هذا المشروع الذي لم أهدف منه الربح بقدر ما أردت منه أن يشبع رغبتي ويلبي طموحي في ابتكار تصاميم خاصة بي».
استأجرت العامري محلا قريبا من منزلها وجهزته بماكينات الخياطة ووظفت فيه خمسة خياطين تصمم لهم العباءات والجلابيات الإماراتية من خلال رسمها لهم على ورق، وتشتري لهم الأقمشة ذات الخامة والألوان التي تجدها مناسبة وهم يقومون بخياطتها مع متابعتها لهم خطوة بخطوة.
على الرغم بما شعرت به من عناء ومـــشــــــــــــقـــة حيث كانت العامري خلال هذه المرحلة متزوجة ولديها خمسة أطفال كما أنها كانت تدرس في كلية التقنية العليا للطالبات لكنها صبرت وتحملت حتى تخرجت من الكلية وحصلت على دبلوم الأعمال التجارية التطبيقية، في ذات الوقت الذي كان عليها أن تلبي رغبات وحاجات زبائنها التي كانت أقلها طلبات جهاز العرائس من عباءات وجلابيات تحتاج الواحدة منها لشهر كامل.
وتستطرد العامري: «أذكر أن أساتذتي في الكلية كانوا يستغربون من عملي ودراستي في نفس الوقت وشجعوني كثيرا كما كان لزوجي الفضل الأكبر في نجاحي العلمي والعملي في الوقت نفسه».
وتبين العامري أنها ركزت في تصاميمها على الحشمة لأنها ضد التعري وتعتبر الفتاة الإماراتية فتاة محتشمة تربطها عادات وتقاليد وتعاليم إسلامية تفرض عليها ذلك ولكنها استطاعت أن تضفي على تصاميمها المحتشمة لمسات الجمال والجاذبية التي تطمح إليها كل فتاة. لاحظت العامري أن أغلب زبوناتها يفضلن قماش الحرير الطبيعي وبالألوان الأساسية المعروفة.
وتحرص العامري على متابعة تصاميم الأزياء العربية والعالمية لتستفيد منها وتعرف موقعها من ذلك كله. وتؤكد أنها معجبة جدا بتصاميم المصمم اللبناني نيكولاس جبران وتتمنى أن تكون من فريق عمله وذلك لأنها ترى في كل تصميم يقدمه قصة.
وتوضح أنها تضايقت كثيرا عندما حاولت أن تشارك في إحدى المجلات الخليجية لتبرز تصاميمها فرفضت حتى قبل أن ترى تصاميمها بدعوى أنها متعاقدة مع مؤسسات معينة تعرض تصاميمها فقط فشعرت العامري بضياع.
وتتمنى العامري أن تلبي تصاميمها جميع الأذواق التي تصل بها لكل فتاة إماراتية وأن تشارك بتصاميمها باسم الإمارات في معارض عربية وعالمية كما تتمنى من مؤسسات الدولة والجهات المختصة أن تعقد دورات متخصصة تصقل بها مواهب الفتيات اللواتي يملكن موهبة تصميم الأزياء

اقرأ أيضا