الاتحاد

لا تُعوَّض

تحكي لي إحدى الأخوات أن أبنها يرفض تناول وجبة الإفطار وهي تعاني من هذه المشكلة، وفي أحيان كثيرة يذهب للمدرسة دون تناوله، فقد ذكّرتها بأن الإفطار وجبة رئيسية لابد منها كي لا يتعرض لسوء التغذية وغيرها من الأمراض التي يعاني منها الأطفال في يومنا هذا، وأقنعتها بأن تحاول بشتى الطرق أن يتناول ولو كوب من الحليب ليساعده على مواصلة يومه الدراسي لان إهمال هذه الوجبة له آثار سيئة للغاية، فيجب الالتزام بها خاصة الأبناء الذين يذهبون للمدرسة· فمغادرة الابن والابنة دون الإفطار يجعله لا يستوعب ولا يشارك في النشاط، ويجب الاقتناع بأن تناول الإفطار ضرورة وليس رفاهية، فهي كمثل توقف السيارة عند محطة الوقود للتزود به· فالإفطار هو مرحلة إعداد الجسم بالوقود ليتمكن الشخص من أداء العمل جسميا وفكريا بكفاءة عالية·
والإفطار يعمل على تشغيل أجهزة الجسم الساكنة والمتراخية من جراء استراحة الليل الطويل· فالشعور الخادع المصاحب لنا بعد اليقظة بأننا لسنا في حاجة إلى وقود لبدء عملنا، هو نتيجة الراحة السابقة في السرير والراحة المكتسبة خلال النوم، ولكن هذه الظواهر الخداعة سريعا ما تختفي وتبدأ علامات الإرهاق والتعب والكسل·
كذلك يجب الاهتمام بأن تكون وجبة الإفطار من النوع الذي يقدم فيه الجديد، كأن يقدم الخبز المنزلي المصنوع في البيت، أو أطباق البيض المعدة بطريقة جديدة· أو أن تكون وجبة فريدة من إفطار بعض شعوب العالم· والحكمة من هذا هو كسر الملل الذي يصاحب إعداد وجبة الإفطار التقليدية وتناولها·
وأخيرا إن الأطفال الذين يتناولون إفطارهم يحصلون على كميات كافية من المعادن، مثل الكالسيوم والفوسفور والمغنيسيوم، والفيتامينات مثل الريبوفلافين، وفيتامينات أ ، و ج ، و ب12 ، وحامض الفوليك، وهي جميعها ضرورية لعملية النمو· وقد وجد أن الأطفال الذين يلغون الوجبة الصباحية لا يعوضونها في وجبات أخرى
سمية خليل

اقرأ أيضا