الاتحاد

دنيا

علي العمري: بنيت ذاتي وعرفت حقيقة القلم الحر

كانت مدونة عادية بيضاء يزينها «بنر» بلون السماء تضيء فيه جملة صغيرة لكنها عميقة المعنى» أول مدونة لكفيف عربي»، هذه الجملة قادتنا إليه لنعرف شؤونه وشجونه، ولنرى كيف يتلون العالم بفرشاة من يرى ما لا نراه.
السعودي علي سعيد العمري شاب في الخامسة والثلاثين بدأ التدوين منذ 2005، يقول «ولدت مصابا بخلل في شبكية العين، لكن أسرتي لم تتنبه لذلك حتى مرور السنة الأولى من حياتي، لأني بدوت طبيعيا بما لدي من بقايا بصرية تمكنني على التحرك وتناول الأشياء والنظر إلى الأشخاص، وعلى إثر عارض صحي ذهب بي والدي إلى الطبيب، وعند الفحص أخبره بأن ابنك هذا أعمى!! فوجئت الأسرة بالخبر، وانتقل بي والدي إلى أطباء آخرين أكدوا الأمر، وأوضحوا أن لا أمل في الشفاء».
مع نمو علي، كانت بقايا نظره تنسحب لتدخله دائرة الظلام، لكن عقله يبصر مستقبلا مشرقا يجب أن يكون فيه، ويتابع: تعودت على تحمل مسؤولية نفسي منذ صغري، حيث درست الثانوية ثم الجامعة في مدينة بعيدة عن أسرتي، ما جعلني وحيدا مطالبا بقضاء حاجياتي والتصرف في شؤوني الخاصة بمفردي، أعترف أن البداية كانت صعبة لكن إيماني المطلق بإرادتي القوية وعقلي دفعني على المضي قدما في طريق بناء الذات وإبرازها بصورة تشرفني وتشرف أسرتي.
درس في كلية التربية بجامعة الملك سعود بالرياض، وهو يعمل اليوم معلما في إحدى المدارس، وعن صلته بالكتابة، يقول علي: منذ صغري مفتون بالكتابة الأدبية من شعر وخواطر وقصة، وكنت أستعين «بآلة بيركنز» في تحرير ما أكتب بطريقة برايل، وهي آلة تقليدية تعمل بطريقة ميكانيكية بسيطة.
أما القراءة فقد كنت أدفع لبعض الأشخاص ليقرأوا لي ما أحب، إلى أن بدأ تعريب البرامج الوسيطة الخاصة بالمكفوفي فبادرت بشراء برنامج يعمل مع جهاز عرض خاص يتم ربطه بالحاسوب لتظهر عليه الكتابة بعد معالجتها بطريقة برايل.
هذا البرنامج الذي يصل سعره إلى ثمانية آلاف دولار أراح علي من أعطال آلة بيكنز المتكررة، ومن استهتار القراء بالمواعيد ومن الأعباء المادية التي يتحملها، ولك أن تتصور المعاناة، حين تدفع خمسة أو ستة أضعاف قيمة الكتاب لقراءته.
دخل علي عالم التدوين عبر مواقع الاستضافة مجانية ليجرب شيئا جديدا عليه، لكنه صار أكثر جدية مع الوقت ويقول: كنت أدون رغبة مني في التجديد، إلا أن استضافة المدون المغربي محمد سعيد احجيوج مدونتي لديه في خدمة «مدارات» المجانية للتدوين، أشعرتني بأن هناك برامج أكثر ملاءمة لما أريد، فاقتنيت النسخة 1.5 من سكربت Wordpress الشهير، واستمتعت بتعلمه واكتشاف أسراره أيما استمتاع، ثم انتقلت إلى موقعي المدفوع الحالي، ليكون لي حق التصرف والتحكم به كما أشاء، وهي ميزة مهمة لا توفرها الخدمات المجانية.
وعن عبارة « أول مدونة لكفيف عربي» يقول علي «استخدمت هذه العبارة الإعلامية الرنانة لتحفيز الزائر على محاولة استكشاف التجربة الأولى وتقويمها، وكذلك لتترك لديه انطباعا إجابيا يمكن أن يساهم في تغيير الصورة النمطية السائدة عن المعاقين عموما».
مع ذلك – يتابع علي ولم تكن هذه الجملة مفرغة من معناها فبالفعل كانت مدونتي ولوقت طويل هي الوحيدة عربيا، لكنها لم تعد كذلك بعد ظهور عدة مدونات شقيقة، منها مدونة الأستاذ فيصل الغامدي ومدونة الأستاذ جمال شحبل وغيرها خلال الأشهر الأخيرة.
يصنف علي مدونته أنها» شخصية» لأنها تتحرك بالقارئ في مجال اهتمامات الكاتب كالدين والفلسفة والثقافة والفن والأدب والقضايا الاجتماعية والسياسية؛ لأن هذه المواضيع تشكل اهتماماته الشخصية، وبالإضافة إلى ذلك ينشر علي بعض النصوص والخواطر والتأملات بين فينة وأخرى.
ويتابع: طبيعة الموضوعات التي أطرقها والأفكار التي أطرحها، واللغة الجادة التي أستخدمها؛ تجعل عدد زوار مدونتي والمعلقين على ما ينشر فيها عددا محدودا بطبيعة الحال، غير أن العدد آخذ في الازدياد، وآمل أن يتاح لي من الوقت ما يجعلني أنشر موضوعات أكثر قربا من القراء.
يؤمن علي بأن التدوين هو أحد وسائل التعبير الهامة في منظومة الإعلام العالمي الجديد، ويوضح أن أهميته تكمن في اختفاء السمات المصاحبة عادة لوسائل النشر التقليدية؛ حيث لا مكان في التدوين لرئيس التحرير، ولا ضرورة لمراعاة مساحة محددة للنشر، كما أن هناك مساحات حرية للكتابة والتعبير لا تتوفر في باقي وسائل الاعلام.
هذا الإيمان يدفعه لقراءة مدونات الآخرين بشكل دائم، ويتابع: متابعتي للحركة التدوينة أكثر من جيدة رغم كثرة المشاغل وضيق الوقت، فأنا متزوج وأب لثلاث فتيات، وقد ربحت العديد من الصداقات في الوسط التدويني، كما أسهمت في العديد من الحملات التدوينية ولا أزال أجد أن القلم الحر يجب أن يخدم المجتمع الحقيقي ولا يساوي نجاح المدونة في عالم الإنترنت سوى الدور الفعلي الذي يقوم به صاحبها على أرض الواقع.
عنوان المدونة:
www.alialomary.com




على ماذا تحتوي التدوينة ؟





سهولة التدوين الالكتروني جعلت منه أمراً شائعاً يقوم به الجميع، وبالطبع فإن له العديد من الطرق التي تقوم في النهاية بنشر أفكارك الخاصة عبرها. ولكن قبل أن نطلعك على المزيد من تلك الخيارات، دعنا نقوم أولاً بالتعرف أكثر على مقالة المدونة الإلكترونية (blog entry or blog post).
تحتوي مقالة المدونة الإلكترونية عناصر مختلفة أهمها:
1-العنوان: وهو أشبه بعنوان مقال صحفي يختاره الكاتب عادة، وليس له قواعد محددة، بل أن هناك بعض المدونين من يكتب بلا عنوان أساساً، ولكن المفترض أن يوحي العنوان بموضوع المقال.
2- الملخص: توفر بعض مزودات التدوين ميزة «الملخص» وهو شرح مبسط أو اقتباس من المقالة، ويستحسن ولكن ليس ضرورياً كتابة الملخص عند نشر تغذية RSS على مدونتك الإلكترونية أو إذا كنت تميل إلى كتابة المقالات الطويلة.
3- نص المقالة: ويحتوي على المادة الأساسية للمقالة.
4- تاريخ المقالة: وهو تاريخ ووقت نشر المقالة.
5- التعليقات: وهي الملاحظات التي بإمكان القراء الإدلاء بها عن مقالة معينة في مدونتك الإلكترونية. ويمكنك عدم فتح المجال للآخرين بالتعليق على مقالتك إلا إذا رغبت في ذلك.
6- التصنيفات: وهي عبارة عن مواضيع أساسية تكتب عنها بانتظام في مدونتك الإلكترونية. من أمثلة التصنيفات: «يوميات»، «تقنية»، أو «رحلات».
7- الرابط الدائم (Permalink): وهو عنوان إنترنت دائم للمقالة. إذا كان عنوان مدونتك الإلكترونية على سبيل المثال myblog.blogger.com، فإن الرابط الدائم لمقالة معينة يكون مثلاً myblog.blogger.com/permanententry.html. وينصح دوماً بإرفاق الرابط الدائم لكل مقالة، وعليه فإن أي شخص يقوم بإضافة رابط للمقالة الخاصة بك داخل مدونته سيتم عندها ربط قراء مدونته بالمقالة نفسها من خلال الرابط الدائم للمقالة بدلا من ربطهم بالصفحة الرئيسية لمدونتك.
8- الروابط المرجعية (Trackback) و (pingback): وتعتبر روابط لمواقع أخرى تشير إلى المقالة الخاصة بك.
9- تغذية RSS: وهي نسخة مكتوبة برموز لغة XML (XML-coded) من مدونتك الإلكترونية أو أجزاء منها. وإذا قمت بنشر تغذية RSS لموقعك الإلكتروني فإن بإمكان القراء الاشتراك في مدونتك بحيث يتم تنبيههم آليا عند نشر مقالة جديدة في مدونتك. حيث تظهر التنبيهات في برنامج قارئ الأخبار الخاص بهم أو في متصفح إنترنت متوافق مع RSS.



توفير الكهرباء ليس مجرد تغيير لمبات!






يتجه العالم بأكمله هذه الأيام لتكثيف جهود توفير الطاقة الكهربائية والبحث عن مصادر بديلة لها تمكن الجيل القادم من العيش براحة، بعد أن ظهرت في الأفق بوادر أزمة طاقة محتملة.
وفي المدونات أيضا طفت قضية التعامل مع الكهرباء، وصارت مادة دسمة لمقالات المدونين، يتأمل المدون أشرف إحسان فقيه في مدونته http://www.alfagih.net في أهمية الكهرباء وتأثيرها علينا، ويقول: «ربما لا تمثل الكهرباء جزءاً من أزمة الطاقة العالمية. لكن بالنظر للكم الهائل من الأجهزة والمعدات التي يمتلكها الواحد منا، والتي تعمل على الطاقة الكهربائية، يظهر لنا مقدار الأهمية القصوى لهذا المصدر من مصادر الطاقة. وبالرغم من أن الكهرباء يمكن خلقها من مصادر شتى غير مرتهنة بالضرورة بالمولدات التي تعمل على الوقود الأحفوري، يظل تصور يوم واحد بلا طاقة كهربائية أمراً مخيفاً».
ويضيف: «الحقيقة أن هناك ضغطاً رهيباً على موارد الطاقة الكهربائية. وهي مسألة نعيها نحن في المملكة بالذات. ومع تضافر هذا الضغط مع السمة (التجوالية) للآلات الكهربائية من هواتف محمولة وحواسيب دفترية ومشغلات موسيقى وكاميرات ومحددات مواقع وسواها. يبرز تساؤل حول الطريقة المثلى للاستغناء عن (الفيش) أو القابس الكهربائي. وينمو حلم بـ (اللاسلكية القصوى).. حيث يمكن الحصول على الكهرباء من الهواء.. على النحو ذاته الذي نحصل به على إشارة الاتصال اللاسلكي بالإنترنت».
أما الدكتور محسن الصفار فهو يؤكد أن علينا تغيير طريقة بناء منازلنا لنوفر الطاقة، ويقول في مدونته http://www.elaphblog.com/alsaffar : «طريقة البناء المتبعة في دول الخليج هي طريقة لا تراعى مطلقاً العزل الحراري، ومعظم تصاميم البنايات هي نسخ عن بنايات غربية ولا تتناسب البتة مع اجواء منطقة الخليج العربي الحارة، وهي بالتالي لا تتمكن البتة لا من منع الحرارة من الدخول صيفاً الى البيت ولا خروجها من البيت شتاء، وبالتالي فإن المكيفات يجب أن تعمل من دون انقطاع ليلاً ونهاراً في الصيف والمدافئ تعمل ليلاً ونهاراً في الشتاء، وحال إطفائها فإن حرارة البيت تصبح حرارة المحيط الخارجي نفسها من الحرارة والبرودة، وبالتالي فبمجرد انقطاع التيار تصبح الحياة مستحيلة في تلك البناية. كما ان مادة الاسمنت التي تعد الركيزة الاساسية للبناء هي مادة تتسرب الحرارة عبرها بكل سهولة من الجهتين، وما لم تتم تغطيتها من الخارج بمادة عازلة للحرارة مثل الفلين او الالياف الزجاجية فإنَّها لا تمنع الحرارة من دخول البيوت او الخروج منها شتاء. السبب الرئيسي في هذا البناء الخاطئ هو رخص أسعار الطاقة في دول الخليج العربي، حيث ان أكثر أصحاب المباني يفضلون التوفير في عملية البناء على التوفير في فاتورة الطاقة، وهو السبب نفسه الذي يجعل السيارات في الخليج أغلبها من ذوات الاستهلاك العالي للوقود بينما يتجه العالم أجمع الى المحركات الأقل استهلاكاً للوقود وقد لا تصدقون عندما اقول ان استهلاك بناية في البحرين مثلا من الكهرباء سنويا يعادل استهلاك 5 بنايات شبيهة لها في اوروبا. امارة دبي أعلنت قراراً عظيماً يتمثل في إلزام أصحاب المباني بالنظام الأخضر أي إلزامهم برعاية العزل الحراري وكذلك أنظمة استهلاك الماء الذكية وهو ما يؤدي الى توفير الكهرباء 60% واستهلاك الماء 35% وهذا القرار يعتبر قرارا عقلانيا وذكيا فبدلا من ان تجبر الدولة على زيادة انتاج الطاقة سنويا يجبر المستهلك على تقليل استهلاكه منها الى اقل من النصف مع الحصول على الرفاهية نفسها. ان خطوة مثل هذه جديرة بالاتباع من دون تأخير لأنها الحل الاقتصادي الامثل لمشكلة الطاقة وانتاجها. والماء ايضا سلعة نادرة في منطقتنا ويكلف انتاج الليتر الواحد من الماء مبالغ كبيرة وافضل طريقة لتوفيره هي تقليل الاستهلاك عبر الصنابير الذكية ومنع الاسراف كمثال أقول إن حمام سباحة مكشوف في فيلا يبخر حوالي 300 ليتر من الماء يوميا فيجب توعية الناس حول استهلاك الماء للتوفير اولا والأهم من ذلك أننا سنتمكن من المساهمة في الحفاظ على البيئة ومنع ارتفاع درجات الحرارة وهو أكبر كارثة تهدد كوكب الأرض إذ أن ارتفاع درجات الحرارة سيؤدي الى كوارث بيئية أحدها هو ارتفاع منسوب مياه البحار والمحيطات على أثر ذوبان الثلوج القطبية مما يهدد مناطق واسعة من العالم بالغرق تحت الماء ومنطقتنا ليست استثناء من هذا الأمر».
بدوره صاحب المدونة الخضراء http://www.greenpeace.org يقول: «نحتاج الى إطلاق «ثورة» للطاقة! فقد حرقنا الوقود الاحفوري لتوليد الطاقة وغيرنا تركيبة جوّنا، فزعزعنا المناخ. إن قلب هذه المحصلة يتطلب أن نقلص كثيراً من حرق الفحم والنفط والغاز. ويتطلب أن نبدأ باستخدام الشمس والهواء لتنويع موارد طاقتنا. ولكن الطريقة الاسرع والاكثر فعالية تبدأ بتقليص استهلاكنا للطاقة».
ويتابع متسائلاً: «أين الثورة في الموضوع؟ بالطبع، من المنطقي توفير الطاقة. لكن الجديد والمثير هو توافر تكنولوجيا أذكى تخولنا تنمية اقتصاداتنا بالموازاة مع تقليص استهلاكنا من الطاقة. لو لم يداهمنا الوقت لكان حدث الامر وحده. لكننا على عجل. فآثار الاحتباس الحراري تتفاقم، ومشاريع بناء معامل جديدة للطاقة تنشأ اسبوعياً، فيما يتواصل بيع ملايين اللمبات المهدرة للطاقة كل عام.
خذ هذا على سبيل المثال: يؤدي استبدال اللمبات في الاتحاد الاوروبي وحده باخرى توفر الطاقة الى توفير 20 مليون طن من ثاني اكسيد الكربون، ما يوازي إغلاق 25 مصنعاً ملوثاً للطاقة متوسط الحجم. كل هذا قبل أن نحتسب كفاءة المعدات المنزلية الاخرى بما فيها السيارات»!

اقرأ أيضا