صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

بغداد وأربيل نحو «إدارة مشتركة» للمناطق المتنازع عليها

مشهد للدمار الهائل الذي طال الموصل جراء معركة تحريرها من قبضة الإرهابيين (أ ف ب)

مشهد للدمار الهائل الذي طال الموصل جراء معركة تحريرها من قبضة الإرهابيين (أ ف ب)

باسل الخطين، سرمد الطويل (بغداد، أربيل)

أفاد نواب أكراد بإمكانية عودة قوات البيشمركة للمناطق المتنازع عليها، في ضوء تأييد المسؤولين العراقيين فكرة «الإدارة المشتركة» لتلك المناطق، وفقاً للدستور. وكشف حسن سالم النائب عن كتلة «صادقون»، أن زيارات ولقاءات تمت بين مسؤولين من بغداد وأربيل، بغرض ترتيب الإدارة المشتركة للمناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية. وقد انسحبت قوات البيشمركة الكردية من مناطق النزاع التي سيطرت عليها عام 2003، بعد إعادة انتشار القوات العراقية بتلك المناطق في خضم المواجهات العسكرية التي اندلعت عقب استفتاء استقلال الإقليم في 25 سبتمبر 2017.
من جهتها، اعتبرت النائبة عن الحزب «الديمقراطي» الكردستاني، نجيبة نجيب، أن الكتل البرلمانية الكردية تواصل جهودها لعرقلة تمرير الموازنة العامة في العراق بشكلها الحالي، كونها أظهرت أن الأكراد «ليسوا جزءاً من الشعب العراقي، وأنها ليست لكل العراقيين»، مستهجنة إعلان رئيس البرلمان، سليم الجبوري، عن «مخالفات دستورية وقانونية بمشروع الموازنة لكنه سمح لنفسه باستمرار قراءتها بالمجلس بدلاً من إعادتها للحكومة لتعديلها». وبدوره، أكد عضو اللجنة القانونية النيابية، أمين بكر، أن رئاسة البرلمان «أوقعت نفسها بثلاثة أخطاء وخروقات قانونية واضحة خلال جلسات قراءة الموازنة الاتحادية ما يتيح سهولة الطعن بها لدى المحكمة الاتحادية». وقال بكر في بيان، إن الخرق الأول تمثل بالمباشرة بقراءة الموازنة المعدلة المرسلة من الحكومة مرة ثانية، دون قراءة أولى. والخطأ الثاني هو ادراج الموازنة ضمن جدول الأعمال من خلال التصويت على طلب يقدم لإدراجها، مع وجود أدلة قطعية بعدم اكتمال النصاب في أي جلسة للتصويت على ذلك. الخطأ الثالث يتمثل بمخالفة النظام الداخلي من الناحية الإجرائية.
بالتوازي، أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس حرص إدارته على توزيع الأموال والقروض المستحصلة من مؤتمر إعادة الاعمار الذي استضافته الكويت منتصف الأسبوع الماضي، وبشكل يشمل جميع محافظات البلاد. وقال العبادي في المؤتمر الصحفي الأسبوعي، إن «عدد الحضور في مؤتمر الكويت لاعادة اعمار العراق كان أكثر من المتوقع بثلاث مرات»، مشيراً إلى أن العراق جذب اهتمام وثقة المجتمع الدولي، وسيكون التعاقد مع الشركات الاستثمارية مطلع الشهر المقبل. وانتقد العبادي عدم تمرير مشروع قانون الموازنة العامة داخل البرلمان، قائلاً إن «تأخير إقرار الموازنة في مجلس النواب عطل الكثير من المشاريع الحكومية، وهذا الأمر غير مبرر إطلاقاً»، مؤكداً أن «مليارات الدولارات صرفت على البلد دون وجود تحسن في البنى التحتية والخدمات». وأشار العبادي إلى أن مجلس الوزراء يعتزم إطلاق إجراءات خاصة للتعامل مع مستحقات موظفي كردستان.