الاتحاد

دنيا

د.عارف العاجل: كونوا كالنحل لا كالذباب في التفاعل مع الآخرين

عارف العاجل

عارف العاجل

الايجابية والتفاعل مع الناس أفضل ما يتصف به الإنسان وهما صفتان يشعر معهما المرء بالسعادة وتحقيق الذات والرضا وذلك يحتاج الى مهارات اتصال متعددة لكي يتحقق الفرد إنسانيا واجتماعيا ويكون فاعلا في مجتمعه. هذا ما خلصت إليه دورة «مهارات الاتصال وفن التعامل مع الاخرين» التي نظمها نادي طلبة الإمارات بالقاهرة وحاضر فيها الدكتور عارف العاجل الحاصل على الدكتوراه في الاتصال الجماهيري والمنسق العام والمدرب ببرنامج «هويتي وطني» وحضرها عدد كبير من طلبة وطالبات الإمارات الدارسين بالقاهرة بالإضافة لطلبة من نوادي دول مجلس التعاون الخليجي.
قال د. عارف العاجل إننا نعيش أزمة اتصال حقيقية وهو ما يدعونا إلى تطوير مهارات الاتصال في حياتنا الاجتماعية من خلال القيام ببعض الأمور البسيطة التي تشعرنا بالفرق. فالابتسامة في وجه أخيك علامة صامتة ولكن يفهم منها الآخرون أنك تحبهم وتحترمهم، وكذلك مصافحة الآخرين والتعرف إليهم بشكل ودود، والحفاظ على هويتك بمعنى تقديم صورة إيجابية عن هويتك ولغتك ووطنك. فمثل هذه الأمور تعتبر مكسبا في التعامل مع الآخرين بنجاح. ولكن قبل التعامل مع الآخرين يجب أن يحسن الفرد إدارة ذاته بتحديد مبادئه وقيمه في الحياة، وأن تكون بداخله بوصلة تشحن طاقاته وتوجهه بشكل صحيح.
وأضاف أن نجاح الإنسان في عمله وحياته مرهون بقدرته على الاتصال، فالشخص الناجح هو الذي يملك مهارات اتصال عالية. ففي دراسة لإحدى الشركات المهتمة بتطوير الذات أجريت على 10 آلاف شخص تبين أن 80 في المئة من الناجحين لديهم تفوق في الاتصال، ودراسة أخرى أجريت بجامعة هارفارد على 10 آلاف شخص فصلوا من أعمالهم نتيجة الفشل في العمل أو في الاتصال، وهو الأمر الذي يبين أن طريقة التعبير عن فكرة معينة لا تقل أهمية عن الفكرة ذاتها.
وأوضح د. عارف العاجل أن الاتصال هو عملية يتم خلالها نقل أفكار ومشاعر وأحاسيس وسلوك من شخص لآخر بغرض تحقيق هدف مشترك، وتضم عملية الاتصال المرسل والرسالة والمستقبل وقناة الاتصال ورجع الصدى، وأنواع الاتصال كثيرة أبرزها الشخصي ويتميز بكونه أسرع ويسمح بردود الأفعال، وهناك الاتصال الجماهيري الذي يصل لقطاع كبير من الناس عبر الوسائل الجماهيرية المعروفة ويتميز بالانتشار وقدرته على التأثير.
وأضاف أن مهارات الاتصال الجيد تقوم على الانصات الجيد وهو وظيفة عقلية تعني فهم الرسالة بعكس السمع الذي يعتبر وظيفة فسيولوجية تشمل استقبال الرسالة فقط، والاستماع يعتبر أساس المهارات الاتصالية الأخرى ويشمل اكتساب خبرات الآخرين وفهمهم، والمعروف أن الانسان الطبيعي يقضي 75 في المئة من وقته في حالة يقظة موزعة كالتالي: 45 في المئة استماع و30 في المئة حديث و16 في المئة قراءة و9 في المئة كتابة ولهذا يجب أن ندرب انفسنا على تنمية وتطوير هذه المهارات.
وأضاف أن كل فرد منا يحتاج إلى النظر للآخرين بعيون النحلة لا بعيون الذباب بمعنى أن يبحث عن الأشياء الجميلة في الاخرين ويتجنب النظر إلى الاشياء القبيحة ويستطيع كل منا أن يحقق ذلك بالتفكير الايجابي والميل للتفاؤل ومخاطبة الدوافع النبيلة والجوانب الانسانية في الاخرين والتبسم في وجوههم.
وقال ان التواصل مع الاخرين يبدأ بأن يخرج الانسان من حدود ذاته ومصالحه ويفهم نفسه حتى يستطيع أن يفهم الناس وأن يفرح لانجازاتهم ويتواصل مع الله فاذا أراد الإنسان أن يحترمه الناس ويشعروا باهميته ويفهموا وجهة نظره ويراعوا مصالحة فعليه ان يبدأ بذلك معهم.
وحرص د. عارف العاجل على الحديث عن الهوية الإماراتية من خلال التأكيد على دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» باعتبار عام 2008 عاما الهوية الوطنية وبداية انطلاق الهوية التي عرفها بأنها التعبير الشامل عن وجودنا وقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا ولغتنا العربية وتراثنا ونمط حياتنا وعقيدتنا وان كل اماراتي مطالب بالاعتزاز بهويته لانها عنوان وطنيته ويحق له الفخر بانجازات بلده.

اقرأ أيضا