حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

اتهم الجيش الوطني الليبي الميليشيات وعناصر الجيش التركي باختراق الهدنة واستهداف الأحياء المدنية جنوب طرابلس بالمدفعية الثقيلة،
فيما اعترف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمقتل جنديين تركيين في ليبيا، يأتي ذلك بينما تحتضن مدينة جنيف السويسرية اليوم اجتماعات المسار السياسي بين الأطراف الليبية لبحث مشكلة شرعية المؤسسات وتوحيدها، فيما دعت واشنطن جميع الأطراف إلى تجنّب عرقلة الحوار السياسي.
واتهم اللواء أحمد المسماري، المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي، الميليشيات المسلحة المعززة بعناصر الجيش التركي باختراق الهدنة واستهداف الأحياء المدنية جنوب طرابلس بالمدفعية الثقيلة، مؤكداً أن قوات الجيش الليبي ملتزمة بالهدنة ولم تقوم بالرد على مصادر النيران المعروفة لديها.
إلى ذلك، اعترف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمقتل جنديين تركيين في ليبيا، وقال أردوغان في مؤتمر صحفي قبيل مغادرته إلى أذربيجان: «قتل عسكريان تركيان في ليبيا، وهناك عناصر من الجيش الوطني السوري في ليبيا، ولديهم قواسم مشتركة».
في غضون ذلك، قال مسؤول أممي رفض الكشف عن هويته لـ«الاتحاد» إن الحوار السياسي الليبي سينطلق اليوم بمشاركة الأطراف الليبية كما هو مقرر له، مؤكداً تسليم بعثة الأمم المتحدة للدعم المشاركين أجندة الاجتماعات التي ستتواصل لعدة أيام في سويسرا.
وأشار المسؤول إلى وصول وفد ممثل عن البرلمان الليبي وآخر للمجلس الأعلى للدولة وعدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني والمستقلين، مؤكداً أن الاجتماعات المنعقدة في جنيف هي امتداد لمخرجات مؤتمر برلين، وستعمل على تفعيل ما ورد في البيان الختامي للاجتماع.
بدورها، دعت سفارة الولايات المتحدة لدى ليبيا جميع الأطراف إلى تجنّب عرقلة الحوار السياسي في مدينة جنيف، والانخراط بحسن نيّة حتى تمضي ليبيا قُدماً في تحوّلها الديمقراطي، مشيرةً إلى استكمال الأطراف الليبية لمسار حوار جنيف.
إلى ذلك، كشفت مصادر عسكرية بالجيش الليبي لـ «الاتحاد» كواليس المحادثات العسكرية التي احتضنتها جنيف خلال الأيام الماضية، مؤكدة عدم تحقيق أي تقدم في المحادثات مع وفد حكومة «السراج» بسبب التباين الواضح في وجهات النظر بين الطرفين حول عدد من القضايا، أبرزها الميليشيات المسلحة ومحاربة الإرهاب.
وأشارت المصادر إلى أن وفد الجيش الليبي المشارك في جولات المسار العسكري في جنيف تقدم بعدد من المطالب للقبول بوقف دائم لإطلاق النار في طرابلس، مؤكدة أن أبرز المطالب هي حل الميليشيات المسلحة وتسليم أسلحتها وخروج المرتزقة الأتراك والسوريين من طرابلس، بالإضافة إلى الفصل بين جهود الجيش الليبي ضد الإرهاب وعملية «طوفان الكرامة» لتحرير العاصمة من قبضة الميليشيات المسلحة.