الاتحاد

الاقتصادي

الطلب على الطاقة يرتفع في دول «التعاون» بنسبة 50%

تشهد دول مجلس التعاون الخليجي ارتفاعاً في الطلب على الطاقة في الوقت الذي تشهد فيه نمواً سكانياً واقتصادياً متواصلاً، بحسب هانز ألتمان، المدير الإقليمي لــ”تيكيم” في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي أشار إلى أن هناك حاجة إلى توفير الطاقة بنسبة تصل إلى 25% في حال اتباع نهج ثلاثي المستويات يتلخص في طريقة احتساب الفواتير وفرض معايير للطاقة على المطورين وتطبيق القوانين والتشريعات في هذا الإطار.
ووفقاً لهيئة الأمم المتحدة، فقد وصل النمو السكاني في دول مجلس التعاون الخليجي في أواخر عام 2008 إلى 4.77%، وبالمقابل وعلى الصعيد التجاري، تكافح المنطقة من أجل بناء قدرة لتوليد الطاقة والتي من شأنها أن تلّبي الطلبات المتزايدة عليها بسرعة كافية.
ومن المتوقع أن ترتفع متطلبات الطاقة بنسبة 50% من معدّل استهلاك الكهرباء في دول مجلس التعاون الخليجي على مدار الأعوام المقبلة.
وقال هانز ألتمان: “إن الطريقة التي يدفع بها قاطنو العقارات تكلفة الطاقة التي يستخدمونها، جعلتهم مفرطين في استهلاكها”.
وأضاف: “شهدنا تحركات كبيرة من قبل حكومة الإمارات نحو تعزيز نظام الشرائح للتعرفة المستخدمة في احتساب الطاقة، الأمر الذي يحدد استهلاك طاقة المنازل ضمن مستويات معينة، ويجعل من احتساب استهلاكهم لها وفقاً لمستوى معين. ومع ذلك، فثمة مجال لتحسين هذا النظام، حيث إن تسعير الطاقة يمكن أن يُحتسب على أساس الاستهلاك الفعلي لها، والذي يجعل قاطني العقارات أكثر وعياً في استهلاك الطاقة على المدى الطويل، ويخلق لديهم حافزاً لتوخي الحذر في استخدامهم لها”. يكمن التدبير الثاني بتوفير الطاقة، وذلك بإدخال معايير ولوائح فعّالة من شأنها أن تفرض على المطورين تعزيز عملية تنفيذ وإنتاج أنظمة وأجهزة ومعدات أكثر كفاءة، بحسب هانز ألتمان، الذي قال: “إن المعايير البيئية الجديدة مثل قانون المباني الخضراء ومبادرة استدامة، هي دائماً على رأس جدول أعمال دولة الإمارات”.
وأضاف: “هناك حظر مفروض على تغطية واجهة المبنى بالزجاج أو قطع الألمنيوم نظراً لطبيعتها غير الفعالة حرارياً. ولعل استخدام الواجهات الزجاجية في المباني الحديثة ينال شعبية متزايدة، ومع ذلك، ينبغي علينا تطبيق معايير لا تكون على حساب راحة العميل واهتمامه بالتصميم، وأن تقلل في الوقت ذاته من الآثار السلبية للبيئة”.
وأضاف أن هذا الاقتراح يتماشى مع خطط ومشاريع التنمية في دولة الإمارات، مع وجود توجه في إمارة أبوظبي نحو تحسين الأداء البيئي للمباني باعتبارها الشاغل الرئيس للممارسات المستدامة والأبنية ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة. وأشار هانز ألتمان إلى أن التدبير الثالث يكون بتطبيق القوانين والأنظمة للتقليل من استهلاك الطاقة، منوهاً بأنه لا بد من وجود حوافز تشجّع قاطني العقارات على توفير الطاقة، وترفع مستوى الوعي لديهم.
وأوضح: “إن هذا النظام معمول به في كثير من دول العالم، ومن خلال خبرتنا فإن احتساب الطاقة الذي يكون على أساس الاستهلاك الفعلي لها سيمكّن قاطني العقارات من دفع قيمة ما يستهلكونه من الطاقة والحصول على حوافز بالمقابل”.
وتابع: “تطبيق مجموعة متنوعة من الخطوات سيكون له أثره البالغ ليس على المجال النظري فحسب بل والعملي أيضاً”. وتشتمل هذه الخطوات على تحريك أسعار الطاقة، بالإضافة إلى إدخال معايير الطاقة الفعّالة واللوائح الخاصة بالمباني، فضلاً عن تطبيق أنظمة وقوانين خاصة بقاطني العقارات.
وخلص إلى القول: “نتيجة لذلك، فإن نقص الطاقة في منطقة الخليج العربي - وخير مثال على ذلك هو انقطاعات التيار الكهربائي التي تحدث في إمارة الشارقة خلال فصل الصيف، والتي يتوقع حصولها على نطاق أوسع هذا العام - سوف تتم معالجتها.

اقرأ أيضا

اتحادات أعمال أميركية ترفض "أمر" ترامب بالانسحاب من الصين