الاتحاد

الاقتصادي

التعاون والتنمية تتوقع انكماش اقتصادات أعضائها 4,3% خلال 2009

عاطلون عن العمل في اسبانيا يطالبون بتوفير وظائف لهم

عاطلون عن العمل في اسبانيا يطالبون بتوفير وظائف لهم

توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أمس أن تنكمش اقتصادات الدول الأعضاء بمعدل 4,3 بالمئة هذا العام، وهذا تقدير أسوأ بكثير من توقعات في نوفمبر الماضي بأن تنكمش بمعدل 0,4 بالمئة·
وقالت المنظمة، التي تضم 30 دولة بينها الولايات المتحدة واليابان وأستراليا وكبرى دول الاتحاد الأوروبي، إن التجارة العالمية في تراجع مطرد، ومن المتوقع انخفاضها 13,2 بالمئة في 2009 مع تأثر الطلب في أنحاء العالم من جراء الأزمة الاقتصادية·
وأصدرت المنظمة في أحدث توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي في 2009 تحذيرا أشد حدة من تقديرات منظمة التجارة العالمية السيئة بالفعل لانخفاض قدره تسعة بالمئة·
وقال التقرير ''التجارة العالمية في تراجع مطرد·· بعد نمو سنوي مستمر بنحو ثمانية بالمئة على مدى السنوات الخمس الأخيرة بدأ نمو التجارة العالمية يضعف في أوائل 2008 وقد انهار في الربع الأخير؛ هذا الانكماش للتجارة العالمية واسع النطاق ويؤثر على كل المناطق وهو الأسوأ منذ وجود بيانات قابلة للمقارنة''·
وقالت المنظمة ''الانهيار في التجارة العالمية يفسر لماذا تفشت الأزمة بهذه السرعة في كثير من الاقتصادات، خاصة في آسيا التي كان متوقعا منذ ستة أشهر فقط ألا تتأثر سوى بشكل طفيف فحسب بالأزمة المالية''·
وكانت منظمة التجارة العالمية قالت الأسبوع الماضي إن التجارة العالمية ضعفت بشكل حاد في النصف الثاني من 2008 مع بدء تأثير الأزمة الاقتصادية إذ لم تنمو سوى اثنين بالمئة على مدار العام بعد نمو بنسبة ستة بالمئة في ·2007
وقالت المنظمة في توقعاتها الاقتصادية ''اقتصاد العالم دخل أعمق حالة كساد جماعي في عهدنا نتيجة الأزمة المالية ويتعمق بانهيار التجارة·'' وأضافت المنظمة ''نحن نتوقع أن يسوء الانكماش الراهن في الأداء الاقتصادي هذا العام قبل ان تبدأ سياسات الإنعاش في تحقيق نتائج خلال عام ·''2010
وقال كلاوس شميت هيبيل كبير الاقتصاديين بالمنظمة إن بيانات البطالة في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى ستزيد إلى مثليها تقريبا إلى نحو 36 مليونا وستزيد بمقدار 25 مليونا في دول المنظمة بحلول أواخر عام ·2010
وأضاف ''أثر الكساد على المجتمعات سيكون كبيرا جدا'' مشيرا إلى ان معدلات البطالة قد تزيد على تسعة بالمئة في أغلب الدول لأول مرة منذ أوائل التسعينات· وتابع أن اجراءات التحفيز التي اتخذت حتى الآن ستمنع تكرار الكساد العظيم في الثلاثينات وسيعود النمو في عام ،2010 لكن هناك احتمالا كبيرا في أن تخفض هذه التوقعات وتحتاج بعض الحكومات والبنوك المركزية لطرح سياسات أكثر حسماً·
وأفاد تقرير المنظمة أن ''المخاطر مازالت تسير بقوة في اتجاه المزيد من التراجع'' والخطر الأكبر هو ان يقوض الاقتصاد الضعيف المؤسسات المالية بدرجة أكبر مما يضطرها لخفض الإقراض بأكثر من المتوقع حالياً·
وسيقود الكساد إلى ارتفاع حاد في البطالة يبلغ ذروته في عام 2010 أو أوائل عام 2011 ووصول العديد من الدول إلى معدلات بطالة تتجاوز خانة الآحاد لأول مرة منذ أوائل التسعينات·
وقال التقرير ''الخطوة الأساسية لوقف النزيف الاقتصادي الراهن هي العمل دون إبطاء على وضع وتطبيق استراتيجية متجانسة تعالج بشكل متوازن الفوضى في أسواق المال''· ويشمل ذلك اجراءات حاسمة للتعامل مع الأصول التي تنطوي على مخاطر واستعادة الثقة في الأسواق، وتابع التقرير ''خطط تحفيز إضافية للاقتصاد الكلي ضرورية كذلك للحد من تراجع الطلب''·
وقالت المنظمة إن بعض الدول مثل ألمانيا وكندا واستراليا بدا أن لديها مجالا أوسع للمناورة المالية وحثت الدول القادرة على ذلك على بذل جهود خاصة في ،2010 ولكن يتعين على صناع القرار التأكد من انهم يمكنهم وضع خطة لخفض خطط التحفيز بالتدريج مع بدء الانتعاش لإقناع الأسواق بأن الخطط مستمرة ومنع الضغوط التي قد ترفع عائدات السندات من إثارة المخاوف بشأن تراكم الديون·
وأشادت المنظمة بالإجراءات الحاسمة التي اتخذتها البنوك المركزية سواء الاجراءات التقليدية أو غير التقليدية، لكنها حثت البنك المركزي الأوروبي على خفض الفائدة عن مستوى 1,5 بالمئة وقالت انه يجب ان يلتزم بالتيسير الكمي الذي ألمح إليه صناع القرار في الفترة الأخيرة·
وقالت المنظمة ''التوقعات القاتمة للأداء الاقتصادي في منطقة اليورو والدلائل القوية على تراجع التضخم تدعو إلى استخدام الفرص المتاحة لخفض الفائدة''· ونصحت المنظمة بنك انجلترا المركزي بالإبقاء على سعر الفائدة عند أقرب مستوى من الصفر حتى نهاية عام ،2010 وقالت إن بنك اليابان المركزي استنفد قدرته على المناورة بخفض الفائدة إلى 0,1 بالمئة والتوقعات تشير إلى الإبقاء على هذا السعر، وأشارت إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي يجب أن ينتبه إلى توقعات التضخم عندما يبدأ الانتعاش

اقرأ أيضا

"مصر للطيران" تحتفل بإطلاق أول وأطول رحلة طيران بالوقود الحيوي