الاتحاد

دنيا

« المفتاح السحري» في الاستثارة والتشويق

القصص المصورة تشجع الطفل على القراءة (أرشيفية)

القصص المصورة تشجع الطفل على القراءة (أرشيفية)

أبوظبي (الاتحاد) - سألتني أم :«لماذا لا يقبل أكثر من 95% من الأطفال على شرب الحليب؟». الإجابة على مثل هذا التساؤل، نراها تتكرر كثيراً في تعجل الآباء والأمهات تعليم الطفل القراءة، وأحياناً هذا التعجل يؤدي إلى نتائج عكسية بعزوف الطفل وكراهيته لما يرغب الآباء والأمهات، في ترجمة منه للتأثيرات السلبية للغة الضغط غير المحسوب.
الطفل دائماً ما ينفر أو ينصاع بسهولة للطلبات، والأوامر، والإلحاح المتكرر، بل نراه يجنح دائماً إلى الرفض والتمرد، في مرحلة تأسيس شخصيته، وإعلان استقلاله عن عالم الأم، أو الأسرة.
إذن كيف نجعل الطفل محباً للقراءة؟ فمن الطبيعي أن يختلف كل طفل عن الآخر في شغفه وحبه للقراءة، فلا يوجد مقياس دقيق يوضح متى يكون الطفل قادراً عليها. وما هي الأسباب التي تجعله شغوفاً بها؟
كل الدراسات المتخصصة تؤكد حقيقة واحدة مؤداها:« إن شغف الطفل بالتعلم واكتساب مهارة ما يتوقف إلى حد كبير على طريقة وأسلوب الوالدين في إكسابه وتعليمه تلك المهارة».
كثير من المواقع الإلكترونية التربويةـ ومنها موقع التنمية البشرية والنجاحـ يقدم للأمهات أساليب تربوية لإكسابهن هذه المهارة.
فإذا كانت الأم حريصة على القراءة مع أبنائها، ستلاحظ تطور قدرة الطفل عليها، أما إذا كانت من اللاتي لا يقرأن لأبنائهن، فيلزمها بعض الجهد للتعرف على قدرة الطفل بشأنها.
وهناك بعض الأسئلة التي تساعد في اكتشاف قدرة الطفل على القراءة:
هل هو شغوف بشكل الكتب ؟ هل يمسك الكتب لينظر إليها أحياناً ويقلب صفحاتها بمفرده؟ هل يتظاهر أحياناً إنه يقرأ ؟ هل يظهر اهتماماً للجمل المكتوبة إذا ما أشير إليها ؟ هل يحب اللعب بالكلمات؟ هل يسأل عن معاني الكلمات؟ هل يعيد بعض الجمل عندما تقرأ قصص يعرفها؟ هل يستطيع أن يعيد سرد القصة مرة أخرى بطريقة بسيطة؟
فإذا كانت أغلب الإجابات بنعم ، فالطفل إذن قادر على أن يقوم بمهارات القراءة بصوت مرتفع، عندها على الأم أن تقرأ معه وبصوت مسموع، فهذا من شأنه أن يرفع من ثقته بنفسه، ويمنحه الطلاقة في القراءة، ويكون أكثر قدرة على فهم القصة وتسلسلها أيضاً.
متعة القراءة
من الأهمية أن تجعل الأم من أوقات القراءة من أمتع الأوقات لدى الطفل، فإذا وجدها الطفل مسلية ومفيدة، فلتشجعه على الاستمرار، ولكي نجعلها أوقات متعة عليها تختار نوعية الكتب بعناية، ويجب أن تحرص أن تكون الكتب في السنين الأولى عبارة عن قصص وصورها واضحة تماماً تعبر عن كلمات القصة ودائماً القصص الجديدة للطفل تجعله يسأل عن المعاني الجديدة التي يقرأها. والجلوس للقراءة معه باهتمام ، فبعد اختيار الكتاب تأتي عملية القراءة نفسها، ويجب أن تراعي فيها اتباع آلية صحيحة وطريقة تربوية سليمة، كأن تمرر إصبع السبابة على السطر ككل عند القراءة ولا تقرأ الكلمات منفردة، وأن تختار بعض الكلمات وتتوقف عندها على معانيها. وأن تطلب من الطفل إعادة بعض الفقرات التي يتذكرها من القصة، أو إعادة القراءة مرة أخرى، وربط المعلومات البسيطة ببعضها، وأن توازن عند القراءة في السرعة المطلوبة لقراءة القصة حتى لا تفقد تسلسلها مع تفهم وإدراك مقدرة طفلك على القراءة.
ومن الأهمية إعطاء الصور أهمية، وإتاحة الفرصة للنظر للصورة وتأملها، حتى يستطيع أن يحب الكلمات مقترنة بالصورة، وألا تتوقف عن القراءة لتصويب الخطأ إلا في حالات اختلاف المعني، وليس إبدال المرادفات لأن إبدال المعاني يوضح قدرته على الفهم. ثم يطلب من الطفل إذا نسي إحدى الكلمات أن يحاول تذكر الكلمة الناقصة وإن لم يستطع تقرأها له، بعد ذلك ندعه يقرأ قراءة منفردة، بتتبع خطوات القراءة بصوت مسموع، وأن يتعلم التوقف عن القراءة ما بين الفقرات،أو عند فقرات معينة، وأن تدعه يقرأ وحده، وتشجعه على توجيه الأسئلة متى يريد.
بعد ذلك يدخل الطفل مرحلة «القراءة الإيقاعية»، ونقصد بالإيقاع تلك الكلمة التي لديها النطق نفسه ، فلقد وجد أن الأطفال غير قادرين على تميز الكلمات المتشابهة في النطق يجدون صعوبة في القراءة مستقبلاً وهذا ما يجعل من الضرورة التركيز على الأناشيد والقصائد البسيطة في مرحلة ما قبل القراءة وللأطفال القادرين على تذكر الكلمات وبعد حفظ الطفل النشيد على الأم أن تريه الكلمات المكتوبة الخاصة بها، وهذا ما يعطيه الفرصة لرؤية الكلمة وسماعها .

اقرأ أيضا