الاتحاد

دنيا

الهواتف المتحركة القديمة تواجه مصيرها المجهول سنوياً

تجميع الهواتف المتحركة القديمة هواية يتخذها البعض بدلا من إتلافها (تصوير عبدالعظيم شوكت)

تجميع الهواتف المتحركة القديمة هواية يتخذها البعض بدلا من إتلافها (تصوير عبدالعظيم شوكت)

نسرين درزي (أبوظبي) - شريحة كبيرة من مستخدمي الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر والوسائل الإلكترونية الأخرى، تجد نفسها مرة في السنة على الأقل أمام معضلة التخلص من الأجهزة القديمة، والسؤال الذي يطرح دائماً ماذا يفعل هؤلاء بـ «البلاك بيري» أو «الآي باد» والـ «جالاكسي»، مع الرغبة في اقتناء الأجهزة الأحدث والاستفادة من آخر التقنيات في تكنولوجيا الاتصال والتواصل الاجتماعي؟ وما هو مصير هذه الأدوات الحميمة التي ترافق أصحابها لأيام وليال وتلامس أيديهم لعدة ساعات في اليوم؟ وهل من السهل الاستغناء عنها ببيعها أو إتلافها أو إهدائها، وإلى أي مدى يكون خيار الاحتفاظ بها وارداً؟ وعند الحديث عن موجة استبدال الأجهزة القديمة بأخرى جديدة وفقاً لمواكبة العصر ومستلزمات الموضة، ثمة امتعاض يسجله كثيرون حول الهدر المالي الذي يتكبدونه في ظل الثورة التكنولوجية.
إذ إن كبريات الشركات المهيمنة على سوق أجهزة الاتصال الهاتفي والإنترنت، تعتمد سنوياً طرح مجموعات جديدة مغايرة في الشكل واللون والتقنيات، حتى قبل أن يعتاد المستهلك على جهازه الذي قد لا يكون مضى على شرائه بضعة أشهر، وما ينطبق على عالم الكبار في سعيهم لشراء الأجمل والأكثر جدة، يصح كذلك في مفهوم الأطفال والمراهقين الذين لا يمكن استثناؤهم من لعبة التباهي بالحصول على أسرع «بي أس بي»، وأفضل «بلاي ستايشن» وأصغر الشاشات الناطقة.
ويقول أمجد الكردي إنه في كل مرة يشتري فيها هاتفاً متحركاً له أو لزوجته أو لأحد أبنائه، يقع في حيرة من أمره، ليس بسبب مصير الجهاز القديم وحسب، وإنما فيما يتعلق بنقل ما عليه من معلـومـات وأرقـام وتطبيقات من غير السهل إعـادة تحميلها، ويـرى أنـه على الرغم من وجود برامـج تلحظ هذا الجـانـب لجهة حفظ البيانات ونقلها تلقائياً من جهاز لآخر، إلا أن الواقع يبقى معقداً مع احتمال كبير لفقدان بعض الملفات عن طريق الخطأ. وبالنسبة له، فهو ليس ممن يستغنون عن الأجهزة القديمة وإنما يحرص على أن يتناقلها أبناؤه الصغار بحسب الحاجة أولاً، ومن ثم توضع في ملف الذكريات. وتنظر عايشة عبدالله إلى الأجهزة المستعملة والتي مرت عليها عدة سنوات، على أنها أعباء إضافية في البيت، وترى أنه بات من الضروري هذه الأيام اتباع العصرية في كل شيء، ولاسيما في الأمور التقنية وكل ما يتعلق بوسائل الاتصال، وهذا ما تعتمده سنوياً مع كل موديل جديد في السوق بالنسبة للهواتف المتحركة الذكية، والأمر نفسه ينطبق على زوجها بالنسبة لأجهزة الكمبيوتر المحمولة.
وتشير إلى أنه مع تراكم الموديلات القديمة لديها والتي لم تعد مرغوبة من أحد، تجد نفسها عاجزة عن بيعها بسعر معقول، وعليه فهي تقدم جزءاً منها للخادمة وجزءاً لأبناء إخوانها، مع أنهم يفضلون بدورهم الأجهزة الجديدة والتي باتت في متناول الصغار كما الكبار، أما نجوى حيدر، فهي من عشاق تجميع الأجهزة الاستثنائية في لونها وشكلها وحجمها، الأمر الذي يجعلها تحتفظ بعدد كبير من هواتفها القديمة التي تعود لأكثر من 17 عاماً مضت يوم كانت لاتزال طالبة، ومع اعترافها بأنه ليس من العملي دائماً الإبقاء على كل الأجهزة الإلكترونية التي تبدلها من فترة لأخرى، تجد في هواية التجميع هذه متعة فائقة.
وتقول إنها تمتلك 12 جوالاً 6 منها من دون كاميرا، فيما تحتفظ بجهاز كمبيوتر يدوي واحد يعود إلى 13 عاماً. ويستغرب سيف بواتـاي كيـف أن البعض لا يحسنون التصرف عند شراء الأجهزة الجديدة، ويقول إنه من البدهي القيام ببيع الأجهزة القـديمـة أولاً والاستفـادة من ثمنهـا لاقتنـاء أفضل التقنيات سنوياً، ولاسيما أن معظم متاجر البيع تتضمن أقساماً خاصة بشراء الهواتف والكمبيوترات المستعملة بهدف إعادة بيعهـا.

اقرأ أيضا