الاتحاد

الاقتصادي

متعاملون يستبعدون تأثير استئناف الرسوم على أسعار الحديد والإسمنت

عمال في إحدى الورش بأبوظبي حيث يستبعد متعاملون أن تتأثر أسعار الحديد بفرض الضرائب

عمال في إحدى الورش بأبوظبي حيث يستبعد متعاملون أن تتأثر أسعار الحديد بفرض الضرائب

استبعد عدد من العاملين في سوق البناء والمقاولات بالدولة، حدوث تغيرات ''لافتة'' في أسعار الحديد والاسمنت خلال الأيام القليلة القادمة، نتيجة استئناف تحصيل الرسوم الجمركية المطبقة على المادتين في منافذ الدولة·
وأشاروا الى أن شهر مارس الماضي شهد تحسنا نسبيا في حركة الانشاءات بالدولة مقارنة بالهدوء الذي شهدته السوق خلال الأشهر القليلة الماضية، مؤكدين أن الأسعار مرشحة للبقاء ضمن مستويات معقولة بالرغم من فرض الرسوم مجددا، خصوصا ان هذه الخطوة تأتي في وقت تواصل فيه أسعار مواد البناء انخفاضها·
وأكد رئيس مؤسسة طنب الكبرى للمقاولات العامة ابراهيم الخوري أن أسعار الحديد والإسمنت لم تشهد تغيرا خلال الأسبوعين الماضيين، مشيرا الى انه من المحتمل ان تشهد ارتفاعا بسيطا خلال الفترة القادمة مع قيام الموردين باستيراد كميات اضافية خصوصا من الحديد، حيث توجد فوائض لدى الكثير من الشركات حاليا·
وأضاف أن أسعار الحديد حاليا تقدر بنحو 1840 درهما للطن، مشيرا الى ان تذبذب الأسعار وارتفاعها بشكل محدود سيظل مقبولا، حيث تعتبر المستويات التي تتراوح بين الاسعار الحالية وبين نحو 2500 درهم للطن معقولة بالنسبة للكثير من شركات المقاولات·
من جانبه، يرى حمد العارف رئيس شركة العارف للمقاولات ان أسعار مواد البناء لا تزال تسجل تراجعا حتى الآن في ظل تراجع أعمال الإنشاء، مما يدفع شركات التوزيع الى تخفيض أسعارها، مشيرا الى أن ذلك من شأنه أن يقلل من تأثير إعادة تطبيق الرسوم الجمركية·
وكانت المنافذ الجمركية في الدولة استأنفت تحصيل الرسوم على الواردات من الحديد والإسمنت بنسبة 5% بعد إعفاء مؤقت استمر نحو عام واحد·
وشهدت الأشهر الماضي انحدارا في أسعار الحديد بنحو 70% عن أعلى مستويات سجلها اواسط العام الماضي حيث تجاوز 6000 درهم للطن، فيما تراجع الأسمنت بأكثر من 50% منذ ذلك الوقت حتى الآن، نتيجة تراجع حركة الانشاءات المرتبط بتداعيات أزمة السيولة المالية العالمية·
وطالب ابراهيم الخوري بتشديد الرقابة من قبل وزارة الأقتصاد على الأسواق لرصد أي زيادة في الأسعار والتأكد مما اذا كانت مبررة أم لا، مشددا على ضرورة تجنب عودة الوضع لما كان عليه في اوقات سابقة حيث كان بعض التجار يرفعون الاسعار بصورة مبالغ فيها ودون وجود أسباب منطقية·
وفي جانب، متصل أشار حمد العارف الى ان شهر مارس الذي انقضى امس، شهد نشاطا نسبيا افضل من الاشهر الماضية في حركة الانشاءات بالدولة، مشيرا الى انه من المتوقع ان تتضح اتجاهات السوق بصورة اكبر مع نهاية العام الحالي، خصوصا أن الكثير من التوقعات تشير الى عودة تدريجية للنشاط في العام المقبل ·2010
وأضاف أن بعض التوقعات تشير الى امكانية تحسن الأوضاع وربما ارتفاع أسعار بعض المواد خلال شهرين من الآن، إلا أنه من الصعب التأكد من صحة هذه التوقعات، خصوصا ان الوضع يتسم بنوع من الضبابية وعدم الوضوح

اقرأ أيضا

«صندوق خـليفة» يدعم ريادة الأعـمال في توجو بـ 55 مليون درهم