الاتحاد

عربي ودولي

الفلسطينيون يهددون بإحالة الاستيطان إلى «الجنائية»

فلسطيني يحتج ملوحاً بعلم بلاده ضد الاستيطان في نابلس أمس الأول (إي بي أيه)

فلسطيني يحتج ملوحاً بعلم بلاده ضد الاستيطان في نابلس أمس الأول (إي بي أيه)

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين، وكالات (رام الله، غزة)
توعدت وزارة الخارجية الفلسطينية أمس، بإحالة ملف الأنشطة الاستيطانية لإسرائيل في الأراضي الفلسطينية إلى المحكمة الجنائية الدولية. في حين فتحت القوات الإسرائيلية النار على متظاهرين فلسطينيين في قطاع غزة طالبوا بفك الحصار عن القطاع، كما استهدفت زوارق إسرائيلية بنيرانها صيادين شمال شرق غزة، وقتلت شخصاً واعتقلت 11 آخرين في مناطق متفرقة بالضفة الغربية، وسط إعلان نادي الأسير الفلسطيني أن شهر يناير شهد اعتقال 350 فلسطينياً من قبل الاحتلال.
وقالت الوزارة في بيان صحفي إن إعلان إسرائيل عن عطاءات لبناء أكثر من 420 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية «يفرض علينا حث الخطى باتجاه الطلب من المحكمة الجنائية الدولية، للنظر في ملف الاستيطان كقضية كاملة عندما تدخل عضوية فلسطين حيز التنفيذ مطلع أبريل المقبل».
واعتبرت الوزارة القرارات الإسرائيلية الخاصة بالاستيطان «تحديا سافراً للمجتمع الدولي والشرعية الدولية، واستهتارا بجملة الإدانات الدولية لجرائم الاحتلال». ورأت أن استمرار طرح العطاءات الاستيطانية «تصعيد خطير في العدوان الإسرائيلي على شعبنا ودولتنا، وتجاوز لكل الخطوط الحمراء والإنذارات التي تؤشر لتفجير الأوضاع برمتها».
وأشارت إلى أن هذا القرار الاستيطاني «يأتي على خلفية قضيتين مهمتين، الأولى هي الانتخابات الإسرائيلية وسعي اليمين الإسرائيلي لتحقيق المزيد من مصادرة الأراضي وتوسيع الاستيطان، والثانية توقيع فلسطين على ميثاق روما ليؤكد تمسك إسرائيل بعنجهيتها وتمردها على القانون الدولي».
وأكدت الوزارة أن «استمرار الحكومة الإسرائيلية في طرح عطاءات الاستيطان إنما يعكس فشل المجتمع الدولي في معالجة هذه الجريمة المستمرة، وفي وضع حد لها». وختمت بأنه «أمام هذا الفشل الدولي لم يعد مقبولاً أو مبرراً استمرار رد الفعل الدولي المحدود على هذه الجرائم، حيث يتحمل المجتمع الدولي المسؤولية لعجزه وفشله في إلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي، ونتائج هذا القرار الاستيطاني وتداعياته».
من جهة أخرى، تصدى عشرات المرابطين في المسجد الأقصى أمس لمحاولة صعود مجموعة من المستوطنين إلى صحن قبة الصخرة المشرفة من جهة باب المغاربة وسط حراسة أمنية مشددة.
في غضون ذلك، أعدت بلدية الاحتلال في القدس مخططاً تهويدياً «لتطوير» الباب الجديد، وهو واحد من أبواب القدس المفتوحة في سور البلدة القديمة، أحد الأبواب الثمانية لبلدة القديمة بالقدس، وذلك بتكلفة 3 ملايين دولار، على أن ينتهي العمل في هذا المشروع عام 2016.
أمنياً، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس النار تجاه المتظاهرين الفلسطينيين المطالبين بفك الحصار عن غزة على الحدود الشرقية للقطاع. واحتشد المتظاهرون خلال مسيرات نظمها الحراك الشعبي لكسر الحصار بشكل متزامن، في عدد من النقاط على حدود قطاع غزة، مطالبين برفع الحصار والبدء في إعمار القطاع.
كما أطلقت زوارق إسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة أمس باتجاه قوارب الصيادين قبالة شاطئ السودانية شمال غرب غزة، دون خسائر بشرية.
كما فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الشريط الحدودي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، صباح أمس، نيران أسلحتها الرشاشة على المزارعين شرق المدينة، وأطلقت قنابل دخانية صوب المزارعين، ما اضطرهم لترك أراضيهم خوفاً من الإصابة بالنيران.
واعتقلت القوات الإسرائيلية 10 فلسطينيين بالضفة الغربية. وقالت وزارة الداخلية الفلسطينية في بيان إن قوات الاحتلال دهمت مدن الخليل وبيت لحم ونابلس ورام الله وسط إطلاق نار كثيف. كما اعتقلت فلسطينياً آخر قرب الحرم الإبراهيمي وسط الخليل.
إلى ذلك، قال نادي الأسير الفلسطيني أمس إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 350 فلسطينياً من الضفة الغربية خلال شهر يناير الماضي. وأوضح بيان للنادي أن محافظة الخليل سجلت أعلى نسبة اعتقالات وصلت إلى 120 معتقلاً، تلتها محافظة القدس 60 معتقلاً. وتوزعت بقية المعتقلين على المحافظات الأخرى في الضفة الغربية.
وأضاف أن عدداً من الفتيات بين المعتقلين، وبذلك يرتفع عدد الأسيرات في سجون الاحتلال إلى 24 أسيرة، بينما بلغ عدد الأسرى الذين صدرت بحقهم أوامر اعتقال لشهر يناير 109 أسرى. وأشار النادي إلى أن عدد المعتقلين في السجون الإسرائيلية وصل مع نهاية الشهر الماضي إلى 450 معتقلاً، وجرى تجديد أمر الاعتقال لعدد منهم لأكثر من مرة.

اقرأ أيضا

الرئيس البرازيلي يرى أن حرائق الأمازون لا تستوجب فرض عقوبات على بلاده