الاتحاد

الاقتصادي

«أخبار الساعة»: دول «التعاون» حريصة على تدعيم علاقاتها مع الشرق

أبوظبي (وام) - أكدت نشرة أخبار الساعة أن الاتفاقية الإطارية للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني التي تم توقيعها يوم الأحد الماضي في أبوظبي بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وماليزيا تمثل نقلة نوعية مهمة في إطار العلاقات الخليجية - الماليزية، حيث تهدف إلى دفع العلاقات الاقتصادية بين الجانبين إلى الأمام وتذليل العقبات أمامها ودراسة إمكانية الوصول إلى إبرام اتفاقية تجارة حرة.
وتحت عنوان “ نقلة مهمة في العلاقات الخليجية - الماليزية “ قالت النشرة إن التقديرات الاستراتيجية الصادرة عن كثير من المؤسسات البحثية والعلمية المتخصصة في العالم تشير إلى أن تغيرات مهمة في موازين القوى العالمية جرت وتجري لمصلحة القوى الاقتصادية الصاعدة في الشرق ولمصلحة القارة الآسيوية بشكل عام حتى إنه تتم الإشارة إلى أنها قارة القرن الحادي والعشرين.
وأضافت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن ماليزيا تعد من القوى الاقتصادية المهمة على المستويين الآسيوي والعالمي ومن ثم فإن توجه مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى تدعيم العلاقات الاقتصادية والتجارية معها يمثل وعيا من قبله بأهمية التوجه نحو الشرق وتنمية التفاعل والتعاون مع القوى المؤثرة والصاعدة فيه وهو الوعي الذي يعبر عن نفسه كذلك من خلال المفاوضات الجارية مع الصين والهند لإقامة منطقتي تجارة حرة معهما.
وأشارت إلى أن الإعلان مؤخراً على لسان أمين عام مجلس التعاون أن حوارا استراتيجيا خليجيا سيجرى مع روسيا في الإمارات خلال شهر مارس المقبل على مستوى وزراء الخارجية سيكون الأول من نوعه، بالإضافة إلى أن الحوار نفسه سيجرى مع كل من أستراليا وباكستان قريبا ويعبر عن نفسه أيضا من خلال الحرص على تطوير العلاقات مع اليابان وكوريا الجنوبية وإندونيسيا وغيرها من القوى الآسيوية المهمة والصاعدة على المستويات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية.
ونوهت النشرة بأنه إضافة إلى أن ماليزيا قوة اقتصادية آسيوية كبيرة فإنها صاحبة تجربة تنموية مهمة مملوءة بالدروس التي يمكن الاستفادة منها في دول ومناطق أخرى، مشيرة إلى أنها استطاعت من خلال تخطيط محكم ورؤية مستقبلية واضحة أن تحقق قفزات تنموية كبيرة في فترات ليست بالطويلة واستطاعت من خلالها أن تصبح أحد النمور الاقتصادية الآسيوية ونموذجا تنمويا يشار إليه بالبنان وتعمل دول مختلفة على اتباعه والسير على هداه.
ولفتت إلى أن ما يمنح العلاقات بين ماليزيا ودول مجلس التعاون أهمية خاصة أن ثمة رغبة مشتركة في تطويرها، فمثلما أن هناك اهتماما خليجيا بالتوجه نحو الشرق فإن هناك اهتماما مماثلا من قبل القوى الآسيوية الكبرى والمؤثرة بالتوجه نحو الخليج وتدعيم الروابط التجارية والاقتصادية معه.
وقالت أخبار الساعة في ختام مقالها الافتتاحي إنه في هذا الإطار تبرز دولة الإمارات كإحدى الدول التي تعطي لعلاقاتها مع القوى الآسيوية أهمية كبيرة وتحرص هذه القوى على التقارب معها في المجالات كافة لما تمثله في نظرها من تجربة تنموية رائدة في محيطيها الإقليمي والدولي.
وأكدت أن الإمارات هي أكبر شريك تجاري استراتيجي لماليزيا في منطقة غرب آسيا، حيث بلغت قيمة التجارة غير النفطية بين الجانبين في عام 2009 ما قيمته 9,2 مليار دولار.

اقرأ أيضا

ولي عهد الشارقة يكرم الفائزين بجائزة المالية العامة