الاتحاد

الرئيسية

خليفة يوجه بتسخير كل الإمكانات لعلاج المصابين

سيف بن زايد يعود أحد جرحى حادث الضباب في مستشفى المفرق

سيف بن زايد يعود أحد جرحى حادث الضباب في مستشفى المفرق

وجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' بتسخير كل الإمكانات المتاحة لإنقاذ المصابين في الحوادث التي شهدها طريق أبوظبي- دبي صباح أمس الأول وإسعافهم وتوفير العناية الطبية لهم بالمستشفيات وتخفيف المعاناة عن كاهلهم ما أمكن·
وبتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة عاد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، مصابي الحوادث في المستشفيات أمس· وأكد سموه أن صاحب السمو رئيس الدولة تابع الحوادث المرورية منذ لحظة وقوعها وما أسفرت عنه من وفيات وإصابات· وطالب سموه خلال جولته في مستشفيات خليفة والمفرق والرحبة المصابين بكتابة تقارير تتضمن شهاداتهم على ماجرى، ودعا الأطباء إلى إعداد تقرير طبي شامل عن مجمل الإصابات·
وأشار سموه في لقاء هاتفي مع برنامج ''علوم الدار'' بتلفزيون أبوظبي مساء أمس الأول إلى متابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لكل المجريات والجهود التي قامت بها فرق الإنقاذ والإسعاف والدفاع المدني والمرور ميدانيا للتعامل مع الموقف رغم سوء الأحوال الجوية·
وقال سموه إن ''شرطة أبوظبي احتسبت أحد أفرادها شهيدا أثناء تأديته لواجبه''، معبرا عن أصدق تعازي سموه لأسرة الشهيد ولكل الأسر التي فقدت أحد أفرادها في الحوادث المرورية · ودعا سموه عبر البرنامج كل قائدي المركبات ومستخدمي الطرق إلى الانتباه أثناء القيادة والعبور بتأن وانتباه خاصة في الأحوال المناخية التي يقل فيها مستوى الرؤية الأفقية بسبب تكون الضباب·
ونقل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية تمنيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالشفاء العاجل لجميع المصابين·
وطمأن سموه المصابين بأن القيادة الرشيدة تتابع عن كثب تطورات الموقف الصحي لكل المصابين لحين تأمين عودتهم إلى بيوتهم بخير وسلامة·
وكان طريق أبوظبي - دبي شهد صباح أمس الأول وقوع 4 حوادث تصادم متتابعة بين أكثر من 200 سيارة أمام مناطق الشهامة والعجبان وسيح سديرة وغنتوت التابعة للعاصمة نتيجة السرعة الزائدة رغم كثافة الضباب·
وتوفي في الحوادث سوري وسوداني وباكستاني وأصيب 347 آخرون نقلوا إلى مستشفيات أبوظبي التي أعلنت حالة الطوارئ القصوى فور وقوع الحوادث·
وغادر 270 مصابا مستشفيي الرحبة والمفرق حتى مساء أمس من اجمالي 161 شخصا استقبلهم بعد الحوادث· وقال عيسى الرميثي مدير المنطقة الطبية الوسطى ''لم يبق في مستشفى الرحبة سوى 22 مصابا يتلقون العلاج بالاضافة الى 3 أشخاص في العناية الفائقة''· وأشار الرميثي إلى أن المستشفى قدم الاسعافات الاولية والعلاجات اللازمة بالاضافة إلى العصائر والأطعمة المناسبة لكل حالة بعد انتهاء التشخيصات وإجراء الأشعة·
ورافق سمو وزير الداخلية في زيارة المصابين التي استغرقت عدة ساعات الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية والدكتور أحمد المزروعي رئيس هيئة الصحة في أبوظبي والعميد ناصر لخريباني النعيمي مدير عام مكتب سمو وزير الداخلية وعدد من كبار الضباط والأطباء والمسؤولين·
وقال سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان في مستهل الجولة إن'' الحوادث المؤسفة التي وقعت بفعل الضباب وتدني الرؤية فضلا عن غياب الحذر الكافي، كان حجمها مفاجئا لنا جميعا سواء لجهة الشرطة أو الجهات الصحية والدفاعية والخدمية والإعلامية الاخرى ذات العلاقة''· وأشار سموه إلى أن ''الدور الفعال الذي قامت به تلك الجهات كان مؤثرا جدا وأبرزت وجه حضاريا للإمارات بقدرتها على التعامل والادارة المثلى لتلك الحوادث والكوارث الطبيعية منها والمفتعلة والسيطرة عليها باقتدار تام''·
وأرجع سموه تلك الفاعلية إلى ما تحظى به أجهزة الدولة المختلفة والمعنية بصحة وسلامة الجمهور من دعم ورعاية كبيرة من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الى جانب المتابعة الحثيثة التي يبذلها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة·
وأكد سموه أن ''التكامل الخلاق الذي أظهره الحدث ومجرياته بين أداء شرطة أبوظبي ووزارة الداخلية من جهة وهيئتي الصحة في أبوظبي ودبي الى جانب وسائل الاعلام وتعاون افراد الجمهور من جهة أخرى حقق نجاحا كبيرا في تقليص عدد الوفيات الى الحدود الدنيا، وهي المهمة الاساسية والمعيار الاول اللذين تقاس بهما فاعلية المواجهة مع اي حدث كان''·
وقال سموه '' إن تدني عدد الوفيات الناجمة عن الحادث مقرونة مع ضخامة عدد المركبات المشاركة فيه الى جانب الاخذ بعين الاعتبار تلك الصعوبات المناخية التي واجهت العاملين من مختلف الجهات، يدعونا فعلا الى النظر بإيجابية لندرك ان عناية الله كانت الى جانبنا خاصة اذا تم مقارنة تلك الحوادث بغيرها من الحوادث المشابهة في العالم وما ينجم عنها من وفيات كبيرة''·
وأشار سموه الى توفيق المشاركين في السيطرة ومنع تفاقم الأوضاع بسقوط مزيد من القتلى، وذلك نتيجة كفاءتهم وسرعة استجابتهم، وإيمانهم بالواجب الملقى على عاتقهم·
واستمع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية من المصابين، بعد اطلاع سموه على حالتهم الصحية من قبل الأطباء المرافقين، الى شرح مفصل عن الكيفية التي وقعت بها الحوادث والوجهات التي كانوا يقصدونها وملاحظاتهم عن سير عمليات الاسعاف والإنقاذ التي أجريت لهم والكيفية التي نقلوا بها الى المستشفيات·
وسأل سموه أحد المصابين ويدعى عبدالحافظ إبراهيم ''مصري'' عن الوقت الذي استغرقه رجال الاسعاف لنقله الى المستشفى· وأكد المصاب لسموه أن الأمر لم يستغرق سوى دقائق معدودة، لكنه وصف إحدى حافلات الدعم الكبيرة التابعة لوزارة الداخلية ، أثناء توزيعها العصائر والمثلجات والماء البارد وغيره من الأطعمة على المصابين وحتى المارة من الجمهور بالمشهد ''غير الاعتيادي'' · وقال إن ذلك شد من أزرهم وأشاع روح البهجة والارتياح بينهم ما قلل فعلا من الشعور بالتوتر والقلق·
وأرجع المواطن محمد سيف الحمادي 30 سنة، الذي وصف نفسه ب ''أحد الناجين بأعجوبة'' نجاته الى ما حققه افراد الشرطة الذين اقتحموا النيران وشقوا طريقهم للوصول اليه ونقله الى مكان آمن·
وقال (ج· انديو) فلبيني إن'' كثافة رجال الأمن والإنقاذ ومعداتهم الحديثة والمروحيات التي ظلت تحلق في سماء المنطقة اشعرتنا جميعا بالطمأنينة على أرواحنا مهما كانت المضاعفات المحتملة· وشعرنا أننا لسنا وحدنا ولدينا شركاء نثق بقدرتهم على إنقاذنا''·

مصابون: التدافع الشديد للسيارات سبب زيادة الأضرار

أبوظبي (الاتحاد) - قال مصابون التقتهم ''الاتحاد'' أمس في مستشفى المفرق إن'' التدافع الشديد للسيارات بعد الاصطدام بين أول سيارتين هو العامل الرئيسي في زيادة الاضرار الناجمة عن الحوادث''·
وأكد المصابون الموجودون في مستشفى المفرق أنهم تلقوا الرعاية الطبية اللازمة بما يساعد على تعافيهم بسرعة·
وقال عبد الخالق محمد ''مصري 28 سنة '':'' صحوت على صوت الفرامل وسمعت بعد ذلك الصراخ من مختلف الجهات،ولم أر شيئا أمامي''·
وأشار محمد ''28 عاما'' الى أنه كان يركب مع 70 من زملائه حافلة شركة المقاولات التي يعملون بها متوجهين من منطقة المصفح إلى جبل علي· وأوضح محمد المصاب في الظهر، أن السائق حاول تفادي الاصطدام بالسيارات الاخرى إلا أنه فشل نظرا للتدافع الكبير·
وأضاف'' نزلنا وسط الصراخ الذي كان هو الشيء السائد حتى وصلت سيارات الإسعاف بعد فترة وجيزة من وقوع الحادث''·
وأكد حميد جول ''باكستاني 48 عاما'' أنه يعاني من كسر مضاعف في الاطراف ويتلقى خدمة جيدة في مستشفى المفرق ، إلا أنه يعاني من آلام شديدة من شدة الكسور، بينما ذكر عبدالحكيم خالد '' سوري 32 عاما'' أن السيارة التي كان يستقلها لم تزد سرعتها عن 55 كيلو متراً في الساعة، إلا أن ذلك لم يحل دون تعرضه ومن معه للحادث بسبب تدافع السيارات من الخلف·
وأضاف خالد الذي يعمل في مدينة الجميرا بدبي '' حاولنا الخروج من السيارة لكننا لم نتمكن من ذلك بعد أن استمرت عملية الاصطدام من الخلف بشكل مستمر لفترة طويلة''·
وأشار حافظ عليان ''26 عاما'' ويعمل مهندس ديكور، أنه كان يستقل حافلة مع 30 شخصا من زملائه في الشركة متجهين من مكان إقامتهم في مدينة السمحة الى عملهم في جبل علي بدبي·
واضاف عليان الذي أصيب بكسر في الكتف والظهر '' كنت نائما ولم يوقظني إلا صوت كوابح السيارة الذي أفزعني''·

200 طاقم طبي تعامل مع المصابين

حمد الكعبي

نجحت مستشفيات خليفة والرحبة والمفرق في أبوظبي في التعامل مع تداعيات حوادث أمس الأول بكفاءة عالية وأثبتت الطواقم الطبية والفنية والإدارية جاهزيتها التامة للتعامل مع الأحداث المفاجئة·
وتعاون في التعامل مع المصابــــين 200 طاقم يضم أطباء وممرضين وفنيي أشعة وأجهزة طبية منها 110 طواقم في مستشفى المــــفرق وحده، وجهزت أكثر من 15 غرفة عمليات في المستشفيات الثلاثة·
وأشار إلى استخدام ما يقل عن 50 سيارة إسعاف تابعة للمستشفيات والشرطة·
وأكد الدكتور أحمد مبارك المزروعي رئيس هيئة الصحة في أبوظبي، لـ''الاتحاد'' أن المستشفيات والكوادر الطبية التي أعلنت حالة الطوارئ فور علمها بالحوادث أبدت كفاءة في التعامل مع الأزمة وقدرة سريعة على السيطرة على الحدث من خلال الكشف وإجراء الإسعافات السريعة والفحوصات اللازمة للمصابين·
وأشار المزروعي إلى توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتوفير كل الإمكانات المادية والفنية لضمان حصول جميع المصابين على العلاج الفوري·
وذكر المزروعي أنه فور وقوع الحوادث وبدء توافد عدد من المصابين، وضعت الهيئة خططا للتعامل مع الموقف لتفادي الارتباك والعشوائية، وضمان تلقي جميع المصابين للعلاج اللازم، دون التوقف عن خدمة المراجعين للمستشفيات في ذلك اليوم· وركزت خطط المستشفيات، حسب المرزوعي، على التنسيق الكامل مع المستشفيات لبدء توزيع المهام فيما بينها، للتعامل مع الحدث المفاجئ بصورة عملية ومنظمة· وأثنى المزروعي على الجهود الطبية التي بذلتها أقسام الطوارئ في المستشفيات التي استقبلت المصابين·
وأشاد المزروعي ''بالجهود العظيمة التي قامت بها وزارة الداخلية ممثلة في مختلف فروعها ورجالها ونسائها الذين أثبتوا كعهدهم دوما أنهم على قدر عال من المسؤولية والكفاءة والشجاعة النادرة''·
وأشار في بيان صحفي أمس إلى أن رجال الشرطة والإسعاف قدموا مثالا في سرعة وكفاءة التعامل مع الحدث، ومنحوا الثقة والاطمئنان وهم يقومون بواجبهم في ظروف غاية في الدقة والصعوبة دون خلل أو كلل أو ملل·
وأعرب المزروعي عن اعتزازه بالشراكة البناءة بين الهيئة ووزارة الداخلية وأجهزة الشرطة لما فيه خير وصحة وأمان جميع أفراد المجتمع، مؤكدا وضع كل إمكانات الهيئة من عناصر بشرية وأجهزة ومعدات ومرافق تحت تصرف الوزارة وأجهزة الشرطة في جميع الأوقات والمواقع·
وتوجه بالشكر والتقدير إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية ومتابعته وتوجيهاته المتواصلة مما كان له كبير الأثر في تخفيف معاناة المصابين وذويهم وزرع الثقة في نفوس مستخدمي الطريق، إضافة إلى رفع معنويات رجال الشرطة والإسعاف وهم يعملون بكل طاقاتهم لإنقاذ الأرواح والحفاظ على النظام وضمان انسيابية المرور وسلامة مستخدمي الطريق·

280 حافلة تخدم 100 ألف شخص

أبوظبي (الاتحاد) - تعاني مدينة أبوظبي من نقص في حافلات النقل الجماعي سواء التي تعمل على الخطوط الداخلية أو التي تربط المدينة بالمناطق التابعة لها· وتشير إحصائيات حديثة إلى أن 280 حافلة فقط تخدم أكثر من 100 ألف شخص في أبوظبي يمثلون مجموع زبائنها، وأن بعض هذه الحافلات يخضع للصيانة بشكل دائم·
ويعتبر هذا العدد من الحافلات ضئيلا قياسا إلى عدد سكان أبوظبي والعاملين فيها ·
ورأت مصادر على صلة بواقع النقل العام في الإمارة لـ ''الاتحاد'' أن قيمة تعرفة سيارات الأجرة في متناول الجميع في أبوظبي، رغم أن غالبية الدول المتقدمة تحرص على وجود فروقات في التعرفة ما بين سيارة الأجرة والحافلات حتى تساهم في لجوء أعداد كبيرة من السكان إلى استخدام النقل الجماعي بالحافلات·
وهناك خطوط حافلات حاليا من أبوظبي إلى بني ياس، وحبشان، والعين، وهي دائماً مزدحمة ونادراً ما ترتفع أسعار الخدمة فوق 6 دراهم للشخص· وتقدم بلدية أبو ظبي خدمة حافلات صغيرة إلى مجمع ''المارينا'' عبر شارع حمدان·
وبالنسبة للراغبين في القيام بجولة في المدينة ضمن مجموعات فيمكنهم استئجار حافلات صغيرة خاصة تتوقف قرب محطة الحافلات الرئيسية في أبوظبي· وتتسع كل حافلة لـ 14 شخصا كحد أقصى·

شاهد عيان: فشلت في العثور على ماء لمصاب عربي قبل وفاته

أبوظبي (الاتحاد) - تضمنت الحوادث مواقف إنسانية مؤلمة يؤكد من شهدوها أنها لن تمحى من ذاكرتهم، ومن هؤلاء المواطن سعيد العامري أحد المصابين الذين أدخلوا إلى مستشفى المفرق·
يقول سعيد ''رغم إصابتي بإصابات متوسطة ،إلا إنني لا أستطيع نسيان المشاهد التي وقعت أمامي''·
وأضاف '' كنت أتألم من الإصابة وسمعت أحد المصابين ''عربي الجنسية'' بجواري يطلب مني أن أقدم له قطرات ماء يروي بها ظمأه، وتغلبت على آلامي وذهبت لأبحث له عن الماء ولم أجد في ظل انشغال الناس بما تعرضوا له''
و زاد العامري الذي كان ذاهبا لمقر عمله في مدينة دبي في السادسة والنصف '' بعد أن وصلت إلى منطقة غنتوت بحثا عن ماء عدت إلى المصاب لأطمئن عليه ثم أعاود البحث من جديد عن ماء، إلا أنني وجدته يفارق الحياة متأثراً بإصابات بليغة وبتر في قدمه وكان ينطق بالشهادتين، وتمنيت أن أفعل له شيئا دون جدوى''·
وأكد العامري أن السيارة التي كانت أمامه توقفت فجأة في ظل انعدام الرؤية مما ادى الى اصطدامه بها وإصابته في الظهر والقدم·
العلاج مجاناً للمصابين في المفرق

أكد الدكتور محمد يمن المدير الطبي لمستشفى المفرق رئيس قسم الجراحة أن المستشفى استقبل 170 مصابا في الحوادث، موضحا أن العمال وأبناء الجنسيات الآسيوية يمثلون الغالبية العظمى من إجمالي المصابين البالغ عددهم 347 شخصا·
وأشار يمن إلى وجود 39 حالة إصابتها متوسطة ومعظمها كسور وتحتاج إلى علاج لمدد تتراوح بين ثلاثة أيام وعدة أسابيع حسب نوعية الإصابة، كما يوجد ثلاث إصابات خطيرة في العناية المركزة·
ويضم المستشفى 467 سريرا، خصصت 26 منها للعمليات البسيطة التي أجريت فور وصول المصابين· وكشف يمن ان جميع المصابين الذين جاءوا إلى المستشفى تلقوا العلاج والإسعافات مجانا بمن في ذلك من أجريت لهم عمليات جراحية·
وذكر أن المستشفى أجرى بنجاح عمليتين في العمود الفقري والدماغ تصنفان على أنهما من العمليات المتوسطة، بينما توجد 3 حالات أخرى تصنف على أنها خطرة· كما أجرى عمليات لحالات كسور و20 عملية تحت البنج العام أمس الأول، وأجرى أيضا 6 عمليات أمس ونقل كميات من الدم للمصابين·
وقال إن ''مستشفى المفرق استقبل مصابتين تعانيان من ضربات في الرأس وكسور في الوجه وإصابات أخرى متوسطة·
وكان المستشفى خصص كل كادره الطبي والفني الذي يضم 320 مختصا لخدمة المصابين من حوادث المرور، وفق يمن·
وقال لاريف بيتي المدير التنفيذي لمستشفى المفرق، على هامش زيارة الفريق سمو الشيخ ســــيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية للمرضى المصابين ''نشكر سمو وزير الداخلية على اهتمامه بالمصابين وزيارته للمستشفى والاطلاع على الجهود التي يبذلها''·

60 مخالفة أمس رغم انتشار الدوريات

أبوظبي (الاتحاد) - عادت الحياة أمس إلى طبيعتها على طريق أبوظبي دبي بعد الحوادث المرورية التي شهدها صباح أمس الأول وأدى إلى خسائر بشرية ومادية ·
ورغم أن السرعة وسط الضباب كانت السبب الرئيس لوقوع الحوادث أمس الأول ،كشف مصدر في إدارة المرور والدوريات في أبوظبي أن الدوريات التي انتشرت على طول الطريق خالفت أمس 60 مركبة تجاوز نصفها السرعة المقررة في أوقات الضباب·
والطريق الذي يسمى الجزء الأول منه ناحية أبوظبي بشارع الشيخ مكتوم والجزء الثاني ناحية دبي بشارع الشيخ زايد هو الوحيد الذي يربط بين أبوظبي ودبي وتحديدا منذ الخروج من مدينة أبوظبي وحتى سيح الشعيب، حيث يكون أمام السائق فرصة للاستمرار في طريق الشيخ زايد أو أن يسلك طريق شارع الإمارات·
وقال الفريق سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية إن'' الأمور على طريق أبوظبي- دبي عادت الى طبيعتها عصر يوم الحادث، وقامت بلدية أبوظبي بالتعاون مع الجهات المختصة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتنظيف الطريق وإزالة أي آثار من مواقع الحوادث''·
وأضاف أنه ''رغم وجود أسباب طبيعية ساعدت على حصول الحوادث، إلا أنه لابد من اتخاذ إجراءات أكثر لتفادي مثل هذا النوع منها، وندرس مسببات الحوادث والظروف بشكل عام للوصول إلى الإجراءات والحلول المطلوبة''· ونوه الشعفار الى أنه سيتم إعداد جملة من التوصيات ورفعها في وقت لاحق الى سمو وزير الداخلية·
وذكر الشامسي أن الطريق شهد أمس كثافة للدوريات المرورية على طول الطريق وهو ما ساعد على التزام معظم السائقين بالسرعة المحددة·
وقال الشامسي إن'' حالة الطريق أمس كانت انسيابية وعادت الأمور إلى طبيعتها بشكل كامل واستطاعت الجهات المختصة تحقيق سهولة حركة المركبات على الطريق ''·
وأضاف الشامسي أنه تم نقل السيارات المتأثرة إلى منطقة حجز المركبات بالمفرق بالتعاون مع شركة خاصة · وأشارإلى أن التحقيقات جارية لمعرفة الأسباب وملابسات الحادث·
وكلفت بلدية أبوظبي من جانبها شركة نظافة بالتخلص من آثار الحادث من بقايا إطارات وأجزاء حديد محترق·

المركز الوطني للأرصاد يستبعد حدوث ضباب خلال الأيام الثلاثة المقبلة

جميل رفيع

العين - أكد محمد العبري المتحدث الرسمي للمركز الوطني للأرصاد والزلازل بابوظبي أن ظاهرة الضباب التي تكررت في بعض مناطق الدولة خلال الأيام الثلاثة الماضية تعد أمرا طبيعيا في مثل هذه الأيام، نظرا لتوفر كافة الشروط لحدوثها وتوقع عدم تكون الضباب خلال الأيام الثلاثة المقبلة لعدم توفر الشروط المناخية لحدوثه·
وأوضح في تصريحات لـ ''الاتحاد'' أن الضباب عبارة عن قطرات مائية عالقة في الهواء ويتشكل نتيجة تكاثف بخار الماء قرب سطح الأرض ويساعد على التكوين (النواة) وهي ذرات من الغبار والدخان والشوائب المختلفة العالقة في الجو والتي لا نراها بالعين المجردة·
ودعا المتحدث الرسمي بالمركز الوطني للارصاد والزلازل بابوظبي أجهزة الإعلام المختلفة وغرف عمليات الشرطة وغيرها من الجهات المعنية الى التواصل مع المركز لتبصير الجمهور بتوقعات حدوث الضباب وغيره من الظواهر الجوية خاصة تلك التي تؤثر على حركة السير والمرور والملاحـــة في البحــر للتحـــلي بالحيطة والحـــذر واتخـــاذ الإجراءات والاحتـــياطيات اللازمة تحســـبا لوقوع اية حوادث لافتا الى أن قلة الوعي لدى الجمهور يجعله يجازف رغم التحذيرات ومؤكدا ضرورة استمــــرار حملات التوعيـــة وان المركز على أهبة الاستعداد لتقديم كل العون لأفراد الجمهور في هذا الصدد والرد على استفساراته التي ترد الى المركــز عبر الهاتف الآلي المجاني رقم 71300 ·
واضاف العبري قائلا: تختلف درجة الضباب باختلاف كثافته مشيرا إلى أن الضباب الذي يتكون في مناطق الدولة في الغالب وبنسبة نحو 80 % هو من نوع الضباب الإشعاعي واجمالا تختلف ظروف تكون الضباب من نوع لآخر، مشيرا إلى أن الشروط العامة لتكون الضباب الاشعاعي تتوفر عندما تكون الرياح هادئة وتوفر كمية من بخار الماء في الجو (الرطوبة) خاصة في الجو الملامس لسطح الأرض إضافة إلى وجود النواة اللازمة لحدوث عملية التكثيف·

فريق الهلال الأحمر للدعم النفسي يزور مصابي حادث الضباب

أبوظبي (الاتحاد) - قام وفد من هيئة الهلال الأحمر برئاسة الدكتور صالح موسى الطائي الأمين العام للهيئة بزيارة ميدانية للاطمئنان على أحوال الجرحى والمصابين بمستشفى الرحبة جراء الحادث المروري الذي وقع أمس الأول على الطريق السريع بين دبي وأبوظبي لتقديم الدعم ومؤازرة المتأثرين في ظروفهم الراهنة·
شارك في الزيارة عدد من المتطوعين وأعضاء فريق الهلال الأحمر للدعم النفسي، تأكيداً على ضرورة التواجد لتقديم العون ومؤازرة المتأثرين والمصابين في الوضع الراهن والمساهمة في جهود السلطات الرسمية ودورها الحيوي وجهودها الحثيثة في تلك الظروف·
وأكد الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر متابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر لأوضاع الجرحى والمصابين وتوجيهاته للهيئة بتقديم كل أشكال الدعم الممكن للمتضررين والعون اللازم لتعزيز دور السلطات الرسمية الذي تضطلع بجهود مشرفة لتوفير الرعاية المتكاملة للحالات التي تعرضت لأضرار وإصابات مختلفة جراء الحادث الأليم وما أسفر عنه من خسائر جسيمة بين مستخدمي الطريق نتيجة الضباب الكثيف·
وشدد الطائي خلال لقائه المصابين في مستشفى الرحبة على تكاتف وتواجد هيئة الهلال الأحمر سنداً وداعماً بجهودها وكوادرها التطوعية التي حرصت على التواجد في هذه الظروف لتقديم الدعم المعنوي من أجل رفع المعاناة عن المتأثرين وشحذ الهمم لتجاوز الآلام النفسية والأضرار المادية التي لحقت بالمصابين وأسرهم·
رافق وفد الهيئة خلال جولته الميدانية عيسى الرميثي مدير المنطقة الطبية الوسطى·· فيما تم خلال الزيارة بحث الأوضاع الصحية للمصابين ومناقشة آخر المستجدات وسبل تقديم الدعم اللازم في مثل تلك الظروف·


دعوات إلى رفع التأمين ضد الغير بما يناسب أسعار السيارات
20 مليون درهم تعويضات شركات التأمين في حادث الضباب

حسين الحمادي

أبوظبي - قال الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين فريد لطفي إن قيمة التعويضات التي ستتحملها شركات التأمين نتيجة الحادث المروري الذي وقع على طريق أبوظبي - دبي الثلاثاء الماضي، تتراوح من 15 إلى 20 مليون درهم، بحسب تقديرات أولية·
وأسفر الحادث المروري الذي يعد ''الأكبر'' في تاريخ الدولة عن وفاة 3 اشخاص واصابة 347 شخصا وتضرر حوالي 200 سيارة احترقت 30 منها، ووقع الحادث بسبب السرعة الزائدة والضباب الكثيف الذي شهدته الدولة قبل يومين·
ودعا مسؤول آخر في الجمعية نادر قدومي، وزارة الاقتصاد إلى إعادة النظر في قيمة التأمين على السيارات من نوع ''ضد الغير''، والذي تتراوح قيمته بين 350 درهما و750 درهما·
وأكد قدومي أن الوضع الحالي يضر بشركات التأمين في حال تسبب المركبة المؤمن عليها في حوادث مع سيارات ذات قيمة مرتفعة أو في حال تسببها في اصابات بشرية جسيمة، حيث تعد قيمة التأمين منخفضة في ظل ارتفاع اسعار السيارات الجديدة المنتشرة بالدولة·
بيد أن لطفي يرى أن عملية الحصر الشامل للخسائر التي ستتحملها شركات التأمين قد تستغرق اسبوعين، موضحا أنه وبالنظر إلى عدد الوفيات والسيارات المتضررة يمكن تقدير حجم الخسائر بما يتراوح بين 15 و20 مليون درهم· واستبعد لطفي ان يصل حجم الخسائر التي تتحملها شركات التأمين إلى 100 مليون درهم، كما ذكر بعض العاملين في قطاع التأمين اول من أمس·
وأوضح أنه من الممكن ان يصل اجمالي حجم الخسائر الناجمة عن الحادث إلى ارقام كبيرة، في حال تم احتساب الاضرار التي تتحملها كافة الجهات ومن ضمنها شركات التأمين·
وقلل لطفي من إمكانية أن تؤدي هذه التعويضات إلى تراجع ''كبير'' في النتائج السنوية لشركات التأمين، مشيرا الى انه بالنظر الى معدل الحوادث السنوي الذي يقدر بحوالي 3500 سيارة تتحمل الشركات تعويضاتها، فإن عدد السيارات المتضررة في الحادث الأخير (200 سيارة) لن يحدث فرقا يمكن ان يؤثر بشكل كبير على نتائج الشركات، غير أنه أشار إلى أن التكاليف ستكون أكبر من المعتاد·
ويبلغ عدد شركات التأمين بالدولة 51 شركة مسجلة لدى وزارة الاقتصاد، ويصل رأسمالها السوقي الى حوالي 20 مليار درهم، فيما يبلغ عدد وسطاء التأمين الى 180 وسيطا، كما يساهم قطاع التأمين بنسبة 1,5% من الناتج المحلي الاجمالي للدولة·
وأشار لطفي إلى أن المشكلة الاساسية في الحادث الاخير أنه لم يتم ''التخطيط للحوادث '' بشكل منفصل للتعرف على المتسببين او المتضررين في كل حادث على حدة، وذلك نتيجة لانشغال رجال الشرطة والانقاذ بعملية إجلاء الضحايا وإنقاذ المصابين·
وشدد على أهمية التوعية بضرورة القيادة بشكل حذر في الحالات الطارئة، مبديا استغرابه من ان هذا الحادث وقع بالتزامن مع اسبوع المرور الخليجي الذي يشهد تركيزا على برامج التوعية المرورية·
ودعا قدومي إلى تطوير الطرق التحذيرية للسائقين في الاحوال الجوية ''غير الطبيعية'' مثل حالات الضباب الكثيف وغيرها، من خلال تركيب أجهزة إلكترونية على كافة الطرق الرئيسية تحذر السائقين من وجود حوادث مرورية محددة المواقع خلال الضباب·
وأكد ان الخسائر البشرية التي نجمت عن الحادث الاخير تعد بمثابة مأســاة حقيقـــية ''ولا بد من البحث عن وسائل لضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث مستقبلا''·
وأوضح قدومي انه يصعب تحديد حجم الخسائر والتعويضات التي ستتحملها شركات التأمين في الحادث الأخير، الا بعد إجراء حصر شامل لكافة السيارات المتضررة وما ستتحمله الشركات من تعويضات وهو ما سيحدث خلال الايام المقبلة·
غير أنه أشار إلى أن قيمة السيارات تعد مرتفعة مقارنة بأسعارها قبل عدة سنوات، وأصبحت قيمة الكثير من السيارات تتراوح بين 200 ألف و400 ألف درهم، وهو ما يضغط على شركات التأمين في حال التعويضات·
ودعا وزارة الاقتصاد الى إعادة النظر في آليات التأمين على السيارات وفي اقساط التأمين بالنسبة لحالات التأمين ''ضد الغير''، مشيرا الى ان قيمة القسط الذي يتحمله المؤمن في هذه الحالات لا يتناسب اطلاقا مع حجم التعويض الذي تتحمله شركات التأمين في حال تسبب المركبة المؤمنة في حادث بمركبات ذات قيمة عالية وعند وقوع اصابات بشرية في هذه الحوادث·
وقال قدومي ''يجب أن يتناسب قسط التأمين مع قيمة المركبات المتضررة التي تتحمل شركة التأمين تعويضها،'' خصوصا في ظل ارتفاع اسعار الكثير من المركبات، خاصة أن الكثير من دول العالم تعتبر التأمين ''ضد الغير'' أعلى تكلفة أنواع التأمين الأخرى، فيما تتراوح قيمة هذا النوع من التأمين بدولة الامارات بين 350 درهما و750 درهما فقط للمركبة العادية·
ودعا وزارة الاقتصاد الى إعادة النظر في قيمة الرسم المعروف بـ ''التحمل''، والذي يدفعه السائق المتسبب في الحادث لشركة التأمين والبالغ 200 درهم، مشيرا إلى أن هذه القيمة لا بد أن تتغير حسب حجم الضرر الذي تسبب به السائق·

اقرأ أيضا

12 قتيلاً و134 جريحاً في زلزال ضرب الصين