الاتحاد

الإمارات

العمل تعلن تشديد إلاجراءات وتكثيف الحملات على المنشآت الوهمية

أعلنت وزارة العمل أمس أنها ستشدد إجراءاتها وتكثّف حملاتها على المنشآت التي يتبين أنها ''وهمية'' ''نظراً للخطورة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية'' الناتجة عن وجود مثل هذه المنشآت، وفي خطوة تهدف للحد من أعداد العمالة المخالفة في الدولة·
وكشفت الوزارة عن إحالتها نحو 50 منشأة ''وهمية'' إلى القضاء خلال 9 أشهر، في الفترة الممتدة من النصف الثاني من العام الماضي حتى الآن، وتغريمها عدة ملايين من الدراهم·
وقال القائم بأعمال المدير العام لوزارة العمل المدير التنفيذي لشؤون العمل حميد بن ديماس في تصريحات للصحفيين عقب انتهاء فعالية ''اليوم المفتوح'' في ديوان الوزارة بأبوظبي أمس، إن الوزارة ستلجأ إلى إغلاق أي منشأة يتبين أنها ''وهمية''، وإلى التوقيف الشامل لمنشآت صاحب العمل المخالف، ومن ثم إحالته إلى النيابة·
واعتبر بن ديماس أن المنشآت الوهمية تمثل خطورة اقتصادية وأمنية واجتماعية على الدولة، وأنها شكل من أشكال المتاجرة بالتأشيرات التي من شأنها تعريض العمال للابتزاز والاستغلال باعتبار أنهم مخالفين·
دعوة للعمال
ودعا ابن ديماس كل عامل مخالف انتهت علاقة عمله بكفليه إلى إخطار وزارة العمل فوراً، معلنا عن استعداد الوزارة لتأمين عملية انتقاله بشكل قانوني إلى منشأة أخرى في حال تقدمه بشكل فوري للوزارة وإخطارها بوجود ''أي منشأة وهمية'' لتتم معاقبة صاحب العمل المستقدم· وحذّر ابن ديماس أصحاب العمل الذين أغلقوا منشآتهم من دون تسوية أوضاعها القانونية من مغبة الوقوع في مخالفات، مؤكداً أن الوزارة لا تستعجل في اتخاذ قرارها لجهة ما إذا كانت المنشأة قائمة أو ''وهمية''·
وأضاف أن هناك فِرقا تتبع قطاع التفتيش في الوزارة وظيفتها التفتيش على المنشآت التي يمكن أن تكون غير قائمة و''وهمية''، موضحاً أن الوزارة تعتمد على مؤشرات محددة لاكتشاف المنشآت الوهمية، من بينها طبيعة نشاط المنشأة وعدد عمالها وموقعها وملف صاحب العمل وحركة معاملاتها لدى وزارة العمل·
وأوضح ابن ديماس أن الوزارة أنشأت أقساما متخصصة في جميع مكاتب الوزارة وبمختلف إمارات الدولة لإحالة هذا النوع من الدعاوى إلى النيابة العامة، مشيداً بالتعاون الوثيق بين وزارة العمل والنيابات على مستوى الدولة بهذا الخصوص·
ودعا ابن ديماس أصحاب العمل إلى عدم استقدام عمالة إلا إذا كان هناك منشآت موجودة لأنها من ''المخالفات الجسيمة التي لا يمكن تبريرها''، مستغرباً وجود منشآت، ومنها ورش حدادة وما شابه، لا يوجد عليها سوى عامل واحد·
وقال ابن ديماس إن وجود مقر للمنشأة لا يكفي كي يكون وضعها القانوني صحيح، لأن المعيار الأساسي هو مزاولة النشاط، وأن يكون العامل تحت إشراف صاحب العمل، معتبراً المنشآت الوهمية إحدى أكبر مسببات تواجد العمالة المخالفة بالدولة·
ولفت ابن ديماس إلى أن القرارات المشددة التي أصدرتها الوزارة بشأن تشغيل العمالة المخالفة ''أتت بثمارها'' عقب بدء تطبيق العقوبات المشددة على كل منشأة أو صاحب عمل يقوم بتشغيل عمالة مخالفة·
وأوضح أن المنشآت الوهمية هي كل منشأة لا توجد فيها أو انتهت بها علاقة العمل بين صاحب العمل والعامل بشكل غير قانوني·
وعلى صعيد آخر، أكد بن ديماس خلال ''اليوم المفتوح'' جواز عمل المواطن مندوباً لأكثر من منشأة مملوكة لنفس الكفيل، وجواز إجراء استبدال تصاريح العمل لمرتين، كاشفاً عن تسجيل الوزارة 181 ألف حالة استبدال تصريح عمل على مستوى الدولة خلال ·2008
واستقبل ابن ديماس نحو 35 متعاملا في ''اليوم المفتوح'' بمساعدة خليل خوري مدير إدارة تراخيص العمل في الوزارة وصالح الجابري مدير إدارة المنشآت ومحمد الزعابي مدير إدارة علاقات العمل·

اقرأ أيضا