الاتحاد

عربي ودولي

أنباء عن «هدنة مؤقتة» بمنطقة «مياه دمشق» والمعارضة تنفي

حاملة الطائرات الروسية كوزنيتسوف بالمياه الدولية قبالة النرويج عندما كانت في طريقها للمتوسط (أرشيفية)

حاملة الطائرات الروسية كوزنيتسوف بالمياه الدولية قبالة النرويج عندما كانت في طريقها للمتوسط (أرشيفية)

عواصم (وكالات)

أفادت مصادر مقربة من نظام الأسد مساء أمس، بتوصل فصائل المعارضة السورية في وادي بردى شمال غرب دمشق إلى اتفاق لوقف مؤقت لإطلاق النار مع القوات النظامية أمس، بينما نفى مسؤول كبير بالمعارضة صحة الأنباء التي تحدثت عن هدنة لبضع ساعات بوساطة روسية. جاء ذلك، بعد تصعيد شديد من قبل قوات النظام والمليشيات بالقصف والغارات الجوية بالبراميل المتفجرة على أنحاء عدة في منطقة الوادي بردى، تزامناً مع فتح الجيش ومسلحي «حزب الله» جبهة معارك جديدة ضد فصائل المعارضة وجبهة «النصرة» شمال غرب الوادي. وفي وقت سابق أمس، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس، بدء تقليص قواتها العسكرية بموجب شروط اتفاق الهدنة الهش في سوريا الذي تم التوصل إليه بين أنقرة وموسكو في 29 ديسمبر الماضي، مبينة أن حاملة الطائرات الآميرال كوزنيتسوف والطراد الحربي بيوتر فيليكي والسفن المرافقة لها، ستكون أول من سيغادر مياه المتوسط قباله الأراضي السورية. وفيما شدد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو على ضرورة فرض عقوبات على منتهكي الهدنة، بما يساهم في إطلاق جولة مفاوضات أستانا المزمع عقدها بين المعارضة المسلحة والنظام، حذر وزير «المصالحة الوطنية» في النظام السوري علي حيدر، من أن خيار «المعركة المفتوحة» مع مسلحي إدلب سيكون «واقعاً في حال لم يتم توافق دولي على حل الأزمة».
وأعلن مصدر إعلامي مقرب من القوات السورية النظامية، أن «وفداً عسكرياً روسياً دخل إلى منطقة وادي بردى والتقى قادة فصائل المعارضة وتم التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت لعدة ساعات يشمل جميع المسلحين في المنطقة بريف دمشق». من جهتها، أكدت مصادر في المعارضة السورية أن «وفداً روسياً دخل إلى منطقة وادي بردى لمراقبة وقف النار بعد عرقلة دخوله سابقاً من قبل مليشيا (حزب الله)». لكن منير السيال رئيس الجناح السياسي لحركة «أحرار الشام» نفى التوصل لوقف للنار في وادى بردى . وقال « التقرير الذي نشره الإعلام موال للنظام، عن هدنة مؤقتة كذب وافتراء.. ولا أساس له من الصحة». وأضاف السيال «إيران ونظام الأسد يستغلون وقف النار الهش للسيطرة على مناطق محررة في محيط العاصمة قبل إنطلاق مفاوضات أستانة. أهلنا وثوارنا في وادي بردى يواجهون إيران و(حزب الله) والنظام وميلشيات فلسطينية». وتابع «بالأمس رفض النظام إيقافاً متزامناً للنار في وادي بردى مقابل إدخال ورشة لإصلاح محطة المياه وإعادة أهلنا المهجرين من قريتي هريرة وأفرة في الوادي».
وفي وقت سابق أمس، قالت مصادر إعلامية مقربة من النظام إن الجيش الحكومي سيطر على مرتفع ضهرة النحيلة والمشرف على قرى كفر العواميد والبرهليا وكفير الزيت والحسينية في منطقة وادي بردى أوقع في صفوف مسلحي «جبهة النصرة» قتلى وجرحى. وكانت القوات النظامية قد استثنت منطقة وادي بردى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم برعاية تركية- روسية، بذريعة وجود جبهة «النصرة» في المنطقة.
وقبل الإعلان عن هذه الهدنة المؤقتة مساء أمس، أفاد مدير المرصد الحقوقي رامي عبد الرحمن أن قوات النظام «صعدت الجمعة غاراتها على أنحاء عدة في وادي بردى»، مشيراً إلى «إلقاء الطيران الحربي 10 براميل متفجرة على الأقل على المنطقة صباحاً». ويأتي تصعيد القصف الجوي، وفق عبد الرحمن، مع فتح قوات النظام ومقاتلي «حزب الله» جبهة معارك جديدة مع الفصائل المعارضة وجبهة «فتح الشام» وهي (النصرة سابقاً) شمال غرب وادي بردى بعدما كانت المعارك متركزة جنوب شرق المنطقة. وبدأت القوات النظامية ومليشياتها هجوماً في 20 ديسمبر الماضي للسيطرة على المنطقة التي تعد خزان مياه دمشق. وألحقت المعارك أضراراً بإحدى مضخات المياه الرئيسية في نبع عين الفيجة، ما أدى إلى قطع المياه عن العاصمة منذ أكثر من أسبوعين.
وفي تطور مواز، قال رئيس الأركان العامة فاليري جيراسيموف أمس، إن هذه الخطوة بدأت أمس مع بدء انسحاب الأسطول البحري الروسي بقيادة حاملة الطائرات كوزنيتسوف من شرق البحر المتوسط. وأضاف جيراسيموف «وفقاً لقرار القائد الأعلى للقوات المسلحة لروسيا الاتحادية فلاديمير بوتين تبدأ وزارة الدفاع في تقليص حجم قواتها المسلحة المنتشرة في سوريا». وتابع قوله «أود أن أهنئ طاقم مجموعة حاملة الطائرات بأكمله على إتمام المهام الموكلة إليهم بنجاح». وقادت الآميرال كوزنيتسوف المهام البحرية الروسية قبالة ساحل سوريا، وشنت ضربات واسعة النطاق على قوات المعارضة من الأسطول في نوفمبر 2016.
وأكد قائد القوات الروسية في سوريا اندريه كارتوبالوف أمس، أنه «تم تحقيق الأهداف التي حددت للمجموعة البحرية خلال مهمتها»، موضحاً أن القدرات الدفاعية لروسيا في سوريا كافية بفضل إنشاء منظومة دفاع جوي ثابتة تتضمن أنظمة صواريخ «أس-300» و«أس-400» المنتشرة في البلاد. وشدد قائد سابق للبحرية الروسية على أن «الحديث لا يدور عن السحب الكامل للمجموعة العسكرية الروسية من سوريا، بل عن تقليص جزئي لها»، وذلك بعد تحقيق الهدف الأساسي لتواجدها.

مقتل قيادي لـ«النصرة» بضربة للتحالف بريف إدلب
بيروت (وكالات)

أكدت مصادر ميدانية في سوريا أمس، مقتل القيادي في جبهة «فتح الشام»، المعروفة سابقاً «بالنصرة» قبل فك ارتباطها «بالقاعدة»، بغارة بطائرة استطلاع تابعة للتحالف الدولي، استهدفت سيارته في بلدة تفتناز التابعة لريف إدلب، شمال غربي سوريا. وأفادت المصادر أن القيادي يدعى يونس شعيب ويعرف بـ«أبو الحسن تفتناز» الذي يعد من القياديين «الشرعيين» في التنظيم المصنف إرهابياً، لقي حتفه مع ابنه بالضربة. وأمس الأول، أعلن جون دوريان المتحدث باسم الجيش الأميركي في بغداد، أن غارة جوية نفذتها طائرة أميركية الثلاثاء الماضي، مستهدفة اجتماعاً بمقر لجبهة «فتح الشام» في بلدة سرمدا بريف إدلب، أسفرت عن مقتل 25 من عناصر الجماعة «النصرة»، بينهم قادة في الحركة.

اقرأ أيضا

تركيا تستعد لعقوبات أميركية محتملة بسبب أنظمة "إس 400"