آمنة النعيمي (الشارقة) - أطلقت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي صباح أمس الأول، مشروعها الإنساني “جدران”، لصيانة منازل الأيتام المنتسبين إليها، وذلك للسنة الثالثة. وأشارت المؤسسة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بالمناسبة، إلى أنها تتطلع لصيانة منازل 100 أسرة بميزانية 300 ألف درهم خلال العام المقبل، لافتة إلى أن المشروع يهدف إلى تحقيق بيئة سكنية ملائمة للطفل فاقد الأب تجذبه للمنزل، وتحقق لديه تقبلاً لوضعه وواقعه، وذلك بالتعاون مع الأمانة العامة للأوقاف بالشارقة وكليات التقنية العليا للطالبات بالشارقة، والجامعة الأميركية بالشارقة. وقالت منى بن هده السويدي مدير مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، إن المشروع انبثق من فكرة إنسانية لقرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، أثناء زيارتها لمقر المؤسسة التي دعت من خلالها إلى إشراك المجتمع في تغيير واقع اليتيم. وأوضحت بن هده، أن المشروع يهدف إلى تحقيق بيئة سكنية ملائمة للطفل فاقد الأب، لتكون حامية وصحية، وموفرة للخدمات الاجتماعية الأساسية، بهدف جذبه للمنزل، من خلال توفير المستلزمات الاستهلاكية اللازمة لكل أسرة، والتكفل ببعض أعمال الصيانة المنزلية، والقيام بأعمال الصباغة، وتزيين حدائق المنازل، وتوفير الأثاث والمفروشات. وقالت: حرصت المؤسسة على إقامة المشروع، انطلاقاً من واقع الأبناء الأيتام البالغ عددهم 2060 يتيماً، بعد تنظيم الزيارات الميدانية لمعاينة منازل الأسر وتفقد احتياجاتهم، كما دعت البرامج النفسية والتربية والوقائية التي تقيمها المؤسسة لمنتسبيها إلى استحداث المشروع استجابة للتوصيات التي قدمها الاستشاريون النفسيون المشرفون على هذه البرامج بضرورة إعادة صياغة غرفة الابن بما يتناسب واحتياجات نفسيته. وذكرت أن عدد المنازل التي تم إجراء تمكين بيئي لها بلغ 173 منزلاً بتكلفة إجمالية قدرها 236 ألف درهم، بالإضافة للتبرعات العينية من عدد من الجهات والأفراد كالأجهزة الكهربائية، وغرف النوم، وغيرها من المواد الاستهلاكية، وأشارت إلى أن أوقاف الشارقة قدمت دعماً للمشروع منذ إطلاقه قدره 500 ألف درهم. وأضافت: من خلال التواصل الدائم والدوري مع الأبناء، لمسنا الاحتياج الخاص لكل ابن، ونسعى لتحقيق أبسط ما يحلم به، فنتعرف إلى رغباته وأمنياته، ليتكفل مشروع “جدران” بتحقيقها، كما يسعى لرفع مستوى الوعي البيئي لدى أسر الأبناء، عن طريق برامج التوعية المستدامة، والمعاينات الميدانية، والعمل على توفير المستلزمات الأولية، والمعدات الاستهلاكية، وتنفيذ التحسينات المنزلية، وإنشاء وتزيين الحدائق.