صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«آيدكس».. الأمن والاقتصاد

الأحداث العالمية والمعارض والأنشطة العملاقة، لا تنجح ولا تقام إلا في الدول العالمية والمتقدمة، وما نشاهده من معارض عالمية متنوعة وذات طابع استراتيجي ومصيري للدول وتقام على أرض الإمارات، هذا له دلالاته ومؤشراته.
والإمارات دولة تتمتع بثقة عالمية وأمن متقدم ونظام متعافي وبيئة تحتية متكاملة ومتطورة ومترابطة، والإمارات هي دولة تستحق ثقة العالم، فاستضافت آيدكس، وجمعت على أرضها، كبرى شركات التصنيع العالمي، إذ حققت به العديد من المكاسب المتنوعة، منها القوة العسكرية، والسمعة السياسية والسيادة المتزنة.
كم من الدول العالمية تتمنى أن تستضيف أسلحة العالم وتحقق الفوائد العائدة من معارض الدفاع، ولكن العالم لايثق بسهولة. أما الإمارات فقد أثبتت للعالم بأنها خير مكان للتبادل العسكري والخبراتي والتجاري، هي الأمان وهي المكان.
حسب التصاريح الرسمية، بأن 1235 شركة عالمية متخصصة بالصناعات الدفاعية شاركت في آيدكس، و150 شركة إماراتية عرضت أحدث منتجاتها العسكرية.
وأبرمت 90 صفقة بقيمة 19 ملياراً و17 مليون درهم، وحصدت الشركات المحلية 57 صفقة
فتأمل معي كثافة الأرباح والعوائد من هذا المعرض العالمي..
ومشاركات مصانعنا الوطنية الحربية، هي للدخول في صفقات تجارية عالمية، وقد حققت مرادها، وشركات التصنيع الدفاعي الاماراتي كل سنة هي في تزايد، وهذا يدل على السياسة المتزنة للإمارات والرؤية الواضحة، واستشراف المستقبل.
إذا هنا نكتشف القوة والفرصة، القوة بأننا في دولة تحتوي على بيئات النجاح ومحميات الاستثمار.
والفرصة هي لكل ذكي مبدع مجتهد يحسن قراءة الواقع والزمن وتطوراته والمستقبل واستشرافه، والإمارات تقدر كل صاحب فكر واختراع وتميز.
فنصيحتي لكل مبدع تتوفر فيه سمات الاختراع والابتكار أن يستغل هذه الفرصة، ويصنع من فكره وعبقريته نجاح يخلده التاريخ.
الصناعات العسكرية والدفاعية، كان لها مساران لدى الدول المتقدمة، الأوروبية والأميركية من خلال التصنيع العسكري خرجت صناعات مدنية متطورة ومفاهيم عسكرية تولدت منها نظريات إدارية وتجارية.
منها علم التسويق وعلوم الإدارة والمفاهيم والخطط الاستراتيجية والتي تطبق اليوم في كبرى المنظمات المدنية.
وما نشهده اليوم من طفرات الإنترنت والشبكات العنكبوتية، أساسها كان الجيش وابتكاراته التصنيعية التطويرية، والتي بسببها تولدت محركات البحث الذكية جوجل وأمثاله، والتطبيقات والهواتف الذكية.
وهناك علم عسكري تقني عميق يتعلق في علوم في الفضاء والأقمار الصناعية لم يتم الكشف عنه.
وكما غذى التصنيع العسكري المجالات المدنية بالاختراعات والتقنيات والمفاهيم، كانت له استفادته الراجعة من التصنيع التجاري.
ولدينا هناك المسار الآخر والمغاير وهو ما طبقته اليابان، بداية صناعية متزنة وجادة، إلى طفرة صناعية مدوية، ومنها إلى عالم صناعي فضائي وعسكري متطور وذكي جدا سيغير ويطور معادلات التصنيع العسكري مستقبلا.
والإمارات دولة ذكية في تطبيق الـ«Punch Marking» ونقل المعرفة وبما يتوافق مع أوضاعها الجغرافية والثقافية والسياسية والاقتصادية، فكان للإمارات فلسفتها الخاصة في التصنيع الدفاعي
وهذا ما نرى انعكاساته ونتائجه في المجال السياسي والاقتصادي الإماراتي، والمفاعل النووي الإماراتي للأغراض السلمية وتوليد الطاقة وإنعاش الاقتصاد.
وللإمارات فلسفتها الخاصة في التصنيع الدفاعي، ما أسهم في استقرار أمن المنطقة من جوانبها المختلفة، الأمنية والدفاعية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية
فنلاحظ بأن دولة الإمارات تسعى دوما إلى التوازن والتكامل.
وهذا ما جعلها موضع ثقة العالم لعرض أسلحته وأحدث تقنياته العسكرية في معرض آيدكس أبوظبي.