الاتحاد

الإمارات

مؤتمر بجامعة زايد يؤكد أهمية اللغة والإعلام فى ترسيخ الهوية

أكد المشاركون في مؤتمر ''الهوية الوطنية والإعلام'' الذي نظمته طالبات كلية علوم الاتصال والإعلام بجامعة زايد بأبوظبي صباح أمس، تحت رعاية الشيخة حصة بنت أحمد بن مبارك آل نهيان، أهمية اللغة والإعلام في ترسيخ الهوية الوطنية والتعريف بسماتها وخصوصياتها وثوابتها، مؤكدين الدور الذي تعلبه وسائل الإعلام في تسليط الضوء على معالم الهوية الإماراتية وتاريخها ورموزها
وكشفت دراسة علمية لفريق من طالبات الجامعة أن 62% من الطالبات ينظرن للإعلام على أنه يلعب دوراً بارزاً في تشكيل هويتنا الوطنية، في حين ترى 50% منهن بأنهن يتأثرن بالصور التي تبثها وسائل الإعلام، الأمر الذي يظهر في مختلف نواحي حياتهن، وذكرت 80% من الطالبات أن اللغة هي أكثر الأمور أهمية في تعريف الهوية الوطنية مقابل 60% للزي الوطنى·
و أوضحت الدراسة أن 53% من الطالبات يعتقدن أن القنوات التي تبث برامجها باللغة الإنجليزية هي أكثر مشاهدة من قبلهن، مقابل 32% فقط ذكرن أنهن يملن إلى متابعة القنوات التي تبث باللغة العربية، بالإضافةً إلى ذلك تدخل 60% من الطالبات إلى مواقع باللغة الإنجليزية، وبصورة دورية مقابل 38% من الطلاب اللاتي يدخلن إلى مواقع باللغة العربية، كما أن 48% منهن يفضلن قراءة الصحف العربية، مقابل 38% يفضلن قراءة الصحف الإنجليزية·
وفيما يخص محطات الإذاعة توصلت الدراسة إلى 64% من الطالبات يفضلن الاستماع لمحطات الإذاعة العربية، مقابل 50% يفضلن الاستماع لمحطات الإذاعة باللغة الإنجليزية·
وشارك في المؤتمر الشيخ سلطان سعود القاسمي رئيس مجلس إدارة فرع ''القيادات العربية الشابة'' في دولة الإمارات، ومعالي خليل محمد فولاذي رئيس مجلس إدارة البنك المركزي، ومعالي محمد نخيرة الظاهري، والسفير محمد فهد الرحيم، وعلي ميحد السويدي مستشار وزير التربية والتعليم ومريم الكعبي منسقة الإعلام التربوي في منطقة العين التعليمية وريم الفلاسي من مكتب أبوظبي للهوية الإعلامية·
ويأتي المؤتمر، الذي نظمته الطالبات فاطمة الملا وخلود المهيري وسارة فولاذي وموزة الظاهري بكلية علوم الاتصال والإعلام في فرع الجامعة بأبوظبي، ضمن حملة ''كن إماراتياً'' التي أطلقتها الطالبات، وتهدف إلى نشر الوعي حول أهمية ترسيخ الهوية الوطنية وتعريف سماتها وخصوصياتها وثوابتها ومدى تأثير الوسائل الإعلامية على مكونات الهوية الوطنية·
وأكد المشاركون في مؤتمر ضرورة أن يرتقي الخطاب الإعلامي في وسائل الإعلام المحلية إلى مستوى التحديات التي يشهدها العصر، وذلك من خلال التركيز على إعداد الكوادر الوطنية المتخصصة في هذا المجال وتأهيلها وفق معايير علمية وتطبيقية عالمية بما يكفل التميز النوعي للمحتوى الإعلامي شكلاً ومضموناً·
وقال الشيخ سلطان سعود القاسمي: حان الوقت الآن لكي نسلط الضوء كإماراتيين على حضارتنا المتميزة، ولا يخفى على أحد أن هذه الدولة الصغيرة في السن والكبيرة في الإنجازات، والتي تقع في منطقة ذات حضارات متنوعة صاحبة تأثير عالمي مع عدد سكانها القليل بالمقارنة مع دول أخرى·
وأكد القاسمي أنه ينبغي علينا نحن كإماراتيين أن نسلط الضوء على أفراد من تاريخنا المعاصر الذين كان لهم أكبر التأثير على المنطقة، وعلى رأسهم والدنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''طيب الله ثراه'' والشيخ راشد آل مكتوم ''طيب الله ثراه'' والشيخة فاطمة بنت مبارك، وأن نفخر بهم ونحذو حذوهم، فهم قدوتنا، وعلينا أن ندرك تماماً أننا لسنا بحاجة إلى أن نبحث عن غيرهم من خارج حدود دولتنا الحبيبة ممن ثقافتهم مختلفة تماما عنا· كما حث الطالبات على أن يفخرن بانتمائهن إلى هذا الوطن الكريم المحب، مؤكداً أن حب الانتماء وحب الوطن هما أقوى أسلوب للمحافظة على ثقافتنا وهويتنا·
ومن جانبه، أوضح علي ميحد السويدي أنه عندما أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' عام 2008 ليكون عام الهوية الوطنية، حملنا مسؤولية الاهتمام والمحافظة على هويتنا الوطنية بحيث لا نقتصر حرصنا على ترسيخ مفاهيم الهوية الوطنية والتعريف بسماتها ومكوناتها وخصوصياتها فقط في ،2008 بل يمتد اهتمامنا ليصبح كل عام، عام الهوية الوطنية·
وأكدت مريم الكعبي ان إعلان صاحب السمو رئيس الدولة عام 2008 عاما لترسيخ الهوية الوطنية دعوة حكيمة انطلقت في أوانها لتسلط الضوء على الحقيقة الغائبة وتلفتنا إلى الخطر الذي يمكن أن تتعرض له هويتنا الوطنية نتيجة عوامل كثيرة، مشيرة إلى أن الهوية الإماراتية تحمل سمات وخصوصية أهمها أنها هوية محافظة ذات أخلاقيات ترسخت عبر عقود من الزمن طبعت الشخــــصية الإماراتية بمجموعة من السمات والصفات وجعلته شخصا متفردا قادرا على التعبير عن نفسه والتعريف بها·

اقرأ أيضا

خليفة يهنئ رئيس كازاخستان الجديد