الاتحاد

الاقتصادي

الاستفادة من الطاقات غير المستغلة لتعزيز النمو الاقتصادي

سلطان المنصوري يتحدث خلال منتدى الإعلام الاقتصادي في دبي أمس (تصوير حسن الرئيسي)

سلطان المنصوري يتحدث خلال منتدى الإعلام الاقتصادي في دبي أمس (تصوير حسن الرئيسي)

(دبي) - أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أمس أن نمو الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة يركز على الاستفادة من الطاقات غير المستغلة في القطاعات الأخرى مثل السياحة التي يمكنها استيعاب 15 مليون سائح بالمقارنة مع 7 ملايين حاليا.
وقال معاليه في كلمة أمام منتدى الإعلام الاقتصادي بدبي إن سياسة التنويع الاقتصادي التي طبقتها الإمارات كانت احد العوامل الأساسية التي أسهمت في وقوف الاقتصاد الوطني بوجه الأزمة المالية العالمية، مشيرا إلى أن مساهمة قطاع النفط والغاز في الناتج المحلي الإجمالي لا تتجاوز 29% حاليا.
وأضاف المنصوري أن قطاع التجارة وإعادة التصدير من القطاعات الرئيسية التي يمكن للاقتصاد الإماراتي الاعتماد عليها لمواصلة النمو والاستفادة من تطور اقتصادات الدول المجاورة والتي من المتوقع أن تسجل خلال السنوات القادمة معدلات نمو تصل إلى 6% سنويا.
وأكد المنصوري أن الإعلام المحلي تصدى بكفاءة لحملات التشويه والافتراء الذي تعرض له الاقتصاد الوطني في وسائل الإعلام الغربية خلال الأزمة الاقتصادية العالمية.
يعقد المنتدى تحت شعار الإعلام الاقتصادي وتحديات ما بعد الأزمة، ويناقش على مدار يومين وضع منهجيات عمل اقتصادية إعلامية تستند إلى معايير تواكب التطورات الاقتصادية.
ويشارك في المنتدى الذي يعقد تحت رعاية وزارة الاقتصاد، وبالشراكة بين جمعية الصحفيين وحملة “كلنا الإمارات” نحو 500 خبير من 15 دولة. ويبحث المشاركون على مدار يومين 9 جلسات وورشتي عمل اقتصاد الإمارات الجديد والتعامل الإعلامي في ظل الشفافية، والاستثمار الصناعي ومعوقاته، ودور الإعلام الاقتصادي وتحدياته، والتداعيات السياسية للازمات الاقتصادية.
وقال المنصوري إن وسائل الإعلام المحلية لم تنساق وراء حملات التشويه الغربية وانبرت للدفاع عن الاقتصاد الوطني استنادا إلى معلومات وإحصاءات دقيقة وتحليلات موضوعية وأسهمت في إبراز السياسة التنموية للإمارات.
وأعرب المنصوري عن أمله في أن يسهم المنتدى في إعادة رسم واقع الإعلام الاقتصادي لترسيخ مفاهيم الحياد والموضوعية والدقة والشفافية والحرفية وإعداد كوادر متخصصة في الإعلام الاقتصادي من خلال مناهج علمية من الكليات والجامعات وبرامج التدريب والتطوير في المؤسسات الإعلامية المختلفة.
توفير البيانات والمعلومات
وأوضح المنصوري أن بناء منظومة قوية للإعلام الاقتصادي تقتضي من المسؤولين وصناع القرار ومديري الشركات التعامل مع الإعلام الاقتصادي باعتباره شريكا في عملية التنمية وهو ما يقتضي التعامل معه بشفافية وتوفير البيانات والمعلومات التي سيحتاج إليها بصورة تستجيب لاحتياجاته وتحدياته.
وقال المنصوري “إن الإمارات كغيرها من دول الخليج تأثرت بتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، ورغم أن درجة تأثيرها كانت اقل كثيرا من درجة تأثر كثير من الاقتصادات الغربية، فإن الإعلام الغربي حفل بالتغطيات السلبية والمغلطات التي ترسم صورة قاتمة لمستقبل الاقتصاد الإماراتي سواء عن عمد أو عن جهل بمقومات الدعم التي يستند إليها الاقتصاد الإماراتي وركزوا بدلا من ذلك على قطاع اقتصادي واحد متجاهلين التنويع الاقتصادي الذي يتمتع به الاقتصاد الإماراتي.
وأكد المنصوري أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كان أول من أرسى قواعد الشفافية وحرية تدفق المعلومات من خلال حرصه على التواصل مع جموع الصحفيين عبر الانترنت وإجراء عشرات المقابلات التلفزيونية مع الشبكات العالمية لتوضيح الحقائق وشرح حقيقة الموقف وهو ما أسهم بشدة في دعم ثقة المؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية.
وأشار المنصوري إلى أن تجربة شركة دبي العالمية في التعامل بنجاح مع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية في قضية سداد الديون رسخ قواعد دقيقة لتفادي وقوع الأخطاء والتي يمكن أن تؤدي إلى تداعيات سلبية قد تصل في بعض الحالات إلى انهيار المؤسسات الاقتصادية.
وأكد المنصوري أن وزارة الاقتصاد ملتزمة بتوفير المعلومات الدقيقة لوسائل الإعلام كجزء من خطتها للتنمية الاقتصادية، مشيرا إلى أن انتقال اقتصاد الإمارات إلى مرحلة الاقتصاد الرقمي واقتصاد المعرفة يزيد من الأهمية النسبية لتدفق المعلومات.
وشارك في أعمال المنتدى نخبة من الخبراء الاقتصاديين وأساتذة الجامعات ومديري كبريات الشركات، من بينهم الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان وخالد المزروعي مدير عام مطار الفجيرة الدولي وخلفان الكعبي نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، والدكتور علي بن شكر رئيس جمعية أطباء الإمارات، وناصر خميس السويدي مدير إدارة الصناعة بوزارة الاقتصاد، والدكتور عباس المجرن المحاضر في الجامعة الأميركية، والبروفيسور غياث نقشبندي الخبير الاقتصادي والمحاضر في الجامعة الأميركية بواشنطن، والدكتور صالح سليمان عبد العظيم مستشار إدارة الخدمات البيئية والاجتماعية ببلدية المنطقة الغربية بأبوظبي، والدكتور نجيب الشامسي مدير إدارة البحوث والدراسات بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى عدد كبير من مديري ورؤساء الأقسام الاقتصادية في كبريات المؤسسات الإعلامية المحلية والإقليمية.
وقالت منى بوسمرة الأمين العام لجمعية الصحفيين إن الصحافة الإماراتية شهدت تطورا واضحا خلال السنوات الأخيرة وبصورة خاصة الإعلام الاقتصادي الذي تمكن من مواكبة التطورات التي يشهدها الاقتصاد الإماراتي ثاني اكبر الاقتصادات العربية.
وأضافت أن فهم جمعية الصحفيين للتحديات التي فرضتها مرحلة ما بعد الأزمة دفعها إلى تنظيم المنتدى الذي يهدف إلى تكوين نواة إعلامية اقتصادية عربية بقيادة إماراتية وفق معايير تنافسية وإبداعية وإيجاد قاعدة بيانات إعلامية كمصدر للمعلومات والإخبار وبناء شراكة على أساس من الشفافية بين المؤسسات الإعلامية من ناحية وبين المؤسسات الاقتصادية وجمهور القراء من ناحية أخرى.
وأكدت بوسمرة أن تحقيق الحياد والموضوعية والمهنية من جانب الصحفيين يقابله من الناحية الأخرى التزام المسؤولين وصناع القرار بحرية تدفق المعلومات والشفافية، مشيرة إلى أن هذا التوازن الدقيق يضمن تحقيق المصالح الوطنية ويسهم في دعم التنمية الاقتصادية.
وقال معاذ المري رئيس حملة كلنا الإمارات والأمين العام للمنتدى إن تمكين الإعلام الاقتصادي من مواكبة المتغيرات الاقتصادية والإعلامية المتلاحقة وإيجاد أرضية للحوار بين الإعلاميين والمؤسسات الاقتصادية ووضع آليات مشتركة بينهم تأتي على رأس أولويات الحملة.

المنتدى يكرم شخصية العام الاقتصادية اليوم

دبي (الاتحاد) - يكرم منتدى الإعلام الاقتصادي اليوم الشخصية الاقتصادية الإعلامية لعام 2010، ويقوم معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد بتسليم الجائزة لشخصية العام الاقتصادية والتي تم اختيارها بناء على الحيثيات التي قررتها أمانة الجائزة.
وتمثل الشخصية الاقتصادية الإعلامية لهذا العام نموذجاً مهماً في دولة الإمارات من حيث موقعه التنفيذي والتواصل مع كافة وسائل الإعلام كما تتمتع بالمعايير التي حددتها الجائزة.
وتشمل المعايير للشخصية الاقتصادية الإعلامية وفقاً للضوابط التي وضعتها أمانة الجائزة أن الفائز شخصية اقتصادية فاعلة وناشطة في القطاع الاقتصادي المحلي والعربي والدولي وأن تكون مساهمة في بناء الاقتصاد الوطني لبلده، ومن أهم الشخصيات المتفاعلة مع الإعلام بكل طوائفه وبشفافية عالية بغض النظر عن التطورات المتلاحقة في المحيط الذي يعمل به، وأجمع عليه اكبر عدد من الإعلاميين في التعاون وسرعة التجاوب مع تساؤلاتهم واستفساراتهم.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يشكل مجلس إدارة «دبي للاقتصاد الإسلامي»