عربي ودولي

الاتحاد

صدام عرض على شيراك تمويل حملة إعادة انتخابه


واشنطن-جوديث ميلر وكريغ سميث:وافق النائب البريطاني جورج جالواي الذي اتهمته لجنة برلمانية أميركية بتلقي رشى من نظام صدام حسين، على التوجه الى الولايات المتحدة لتوضيح موقفه أمام الكونغرس الاميركي·وقال المتحدث باسم غالواي 'اذا حصلنا على تأشيرات الدخول، ومقاعد في رحلات، سنواجه لجنة جو ماكارثي'، مشبها بذلك اللجنة الفرعية التي اتهمته مع وزير الداخلية الفرنسي الاسبق شارل باسكوا بتلقي رشى، باللجنة التي تولت محاكمة الشيوعيين في الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة·وكانت اللجنة الفرعية الاميركية دعت النائب عن شرق لندن، المنشق عن حزب العمال، الى جلسة تحمل عنوان 'النفط مقابل النفوذ: كيف استخدم صدام النفط لمكافأة سياسيين وكيانات ارهابية، بفضل برنامج الامم المتحدة 'النفط مقابل الغذاء'·
من جهة اخرى كشفت لجنة الطاقة والتجارة التابعة لمجلس النواب الاميركي النقاب عن وثائق عراقية قالت انه توفر معلومات جديدة حول ما اعتبر منذ فترة طويلة حملة من قبل صدام حسين لتأمين الدعم الدولي في مجلس الأمن، مقابل عقود نفط مربحة ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء الذي كانت تطبقه الامم المتحدة·
واظهرت الوثائق، التي افرج عنها قبيل جلسات الاستماع المقرر أن تبدأ الاثنين المقبل، أن مسؤولي الاستخبارات العراقيين ركزوا على مسؤولين فرنسيين وروس، كجزء مما وصفته مذكرات ورسائل عراقية على انه استراتيجية مدروسة للتغلب على العقوبات، وخلق انقسامات في مجلس الامن·
ومع تكشف تفاصيل جديدة في واشنطن، رد سياسيان من فرنسا وبريطانيا بغضب على الاتهامات المتجددة بانهما حصلا على رشى من حكومة صدام· فالنائب جورج جالوي أعرب عن استعداده للتحدث أمام الكونجرس، ووزير الداخلية الفرنسي السابق شارل باسكوا، قال إنه لا شيء جديدا فيما ذكر، واشار الى ان تكرار البيانات التي تتضمن اسمه أمر له دوافعه السياسية·
كما تضم وثائق هيئة الاستخبارات العراقية التي تم الافراج عنها افرادا فرنسيين وروس، وشركات وأحزابا سياسية، قالت الوكالة العراقية انهم كانوا متعاطفين مع العراق واقوياء بما يكفي للعمل على تقديم مصالحه· وتقول إحدى المذكرات انه بالرغم من ان مسؤولا عراقيا قد عرض المساعدة المالية على حملة إعادة انتخاب الرئيس الفرنسي جاك شيراك، الا أن العرض قد رفض·
وطبقا لما ذكرته احدى الوثائق فان صدام قد أمر شخصيا 'بتحسين التعامل مع فرنسا' في مطلع عام ·2002 ووصفت مذكرة يرجع تاريخها الى 6 مايو 2002 اجتماعا عقد بين مسؤول استخبارات عراقي لم تسمه و روزالين باشيلوت، التي وصفتها المذكرة بالبرلمانية الفرنسية، والمتحدثة الرسمية باسم حملة اعادة انتخاب شيراك·
وذكرت المذكرة ان باشيلوت اشارت الى ان 'موضوع العراق سيكون أول أولويات واهتمامات السياسة الفرنسية شريطة ان يفوز شيراك'· كما ذكرت ان باشيلوت طمأنت العميل بأن فرنسا ستستخدم 'المعارضة الصحيحة داخل مجلس الأمن ضد اي قرار يتعلق بالهجوم على العراق، وسوف تعمل خلال الفترة القادمة على رفع العقوبات'· ومن جانبه نقل العميل العراقي الى باشيلوت استعداد العراق لعرض الدعم المالي على شيرك، من أجل حملة انتخابه'· وقالت المذكرة ان مسؤولة الحملة عبرت عن الامتنان في وقت لاحق ، وقالت انه يعتذر لانه لا أحد بحاجة للمال'·
عن خدمة نيويورك تايمز

اقرأ أيضا

فلسطين توصي رعاياها بعدم السفر للخارج إلا للضرورة بسبب «كورونا»