الاتحاد

الاقتصادي

السويدي يدعو البنوك إلى المرونة في التعامل مع مشاكل العملاء

عملاء في أحد البنوك حيث دعا المركزي إلى المرونة في التعامل مع مشاكل العملاء (تصوير شوكت علي)

عملاء في أحد البنوك حيث دعا المركزي إلى المرونة في التعامل مع مشاكل العملاء (تصوير شوكت علي)

(دبي) - طالب معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي البنوك العاملة في الدولة بإبداء مستويات اكبر من المرونة في التعامل مع مشاكل العملاء وإيجاد حلول منصفة للقضايا التي يواجهونها.
وحذر معاليه في حديثه أمام ممثلي المصارف العاملة بالدولة على هامش حفل إطلاق مجموعة عمل المصرفيين أمس الأول من أن التراخي في إيلاء قدر أعلى من الاهتمام بمشاكل العملاء من شأنه أن ينعكس سلباً على النظام المصرفي بشكل عام.
كما حث معاليه كذلك على أهمية التفكير في الوسائل والآليات التي يمكن من خلالها تحسين صورة أعمال البنوك في الإمارات، والتي تستلزم الإنصاف مع الموظفين والعملاء والداعمين.
وطالب بضرورة السعي لتنفيذ الأعمال المصرفية بتفان وصبر، ومحاولة المساعدة في جعل البيئة ملائمة أكثر للمصرفيين، إلى جانب الاهتمام بالعملاء الذين يواجه العديد منهم في هذه الأيام مشاكل عدة ويشكون كثيراً، لاسيما في ظل الحاجة إلى الاهتمام بمشاكلهم وحل القضايا التي يواجهونها بطريقة منصفة، لإن إخفاق العملاء ينعكس سلباً على النظام المصرفي بشكل عام.
وأوضح السويدي أن المصرف المركزي يحكم على مستويات السيولة في المصارف والتي وصفها بـ”الجيدة” عبر النمو في حجم شهادات الإيداع التي تودعها البنوك لدى المصرف المركزي والتي سجلت أعلى مستوياتها على الإطلاق مؤخراً.
ولفت إلى ان النمو القوي في شهادات الإيداع رغم أسعار الفائدة المخفضة جداً عليها يعتبر مؤشراً إيجابياً على توافر السيولة في القطاع المصرفي.
واستضافت “مجموعة عمل المصرفيين “ التي تم إطلاقها رسمياً السويدي وعبدالرحمن سيف الغرير رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي وحمد بوعميم المدير العام للغرفة، وسليمان المزروعي رئيس “مجموعة عمل المصرفيين”، وأكثر من 100 شخصية مصرفية ومالية يمثلون مختلف البنوك والمؤسسات المالية العاملة في الدولة.
وأشاد السويدي بإطلاق مجموعة عمل المصرفيين تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي.
وقال “أعتقد انها فكرة عظيمة أن يتم تأسيس مثل هذه المجموعة التي تتيح الفرصة لتواصل المصرفيين والتقارب فيما بينهم لتبادل الاراء حول القضايا الحالية وإيجاد حلول مشتركة للمشاكل أحيانا”.
وطرح معاليه بعض الاقتراحات التي يمكن الاستفادة منها من قبل مجموعة المصرفيين، اولها اهتمام المجموعة بإطلاق “ميثاق مهني” او ما يعرف بـ”مدونة سلوك” للمصرفيين الأعضاء، لتكون بمثابة إطار استرشادي للمصرفيين لمناقشة آليات التصرف في مواجهة القضايا التي تواجه القطاع من فترة وأخرى، خاصة وان العالم كله بحاجة لإطلاق هذا النموذج المهم في جميع القطاعات وفي صدارتها المصارف.
وطالب اعضاء المجموعة ايضا بالتفكير في الوسائل والآليات التي يمكن من خلالها تحسين صورة اعمال البنوك في الإمارات، والتي “تستلزم أن نكون كمصرفيين منصفين مع الموظفين العملاء والداعمين “ على حد قوله.
كما شدد السويدي على أهمية ان يولي المصرفيون اهتماما اكبر بالتدريب وخاصة تدريب الشباب الإماراتي الذي ينضم إلى العمل في البنوك فور تخرجهم من المدارس والجامعات، بما يتماشى مع توجهات الحكومة الرامية الى تعزيز دور الشباب المواطن في القطاع المصرفي وتدريبهم من قبل خبراء مصرفيين مخضرمين، بعيداً عن الاعتماد على دورات الدراسة الخاصة للأفراد. ودعا السويدي كذلك الى توسيع هذا الاهتمام ليعبر حدود الإمارات وان يمتد الى مساعدة الدول المجاورة التي تسعى الى تطوير نظامها المصرفي وتدريب العاملين بالبنوك لديها مثل المالديف وجيوتي واليمن من خلال توفير فرص تدريب ابناء هذه الدول.
وأشار معاليه في تصريحات عقب اللقاء الى امكانية منح البنوم قروضا او تمويلات باسعار مخفضة عن تلك المعلنة من قبل المصرف المركزي وفقا لوضع وامكانات كل بنك.
وأشار إلى أن المركزي يعتبر مؤشر سعر الفائدة بين البنوك في الإمارات “الايبور” هو مجرد سعر استرشادي فقط.
من جهة اخرى، قال حمد بوعميم إن هدف إطلاق المجموعة خلق بيئة محفزة للأعمال ودعم نموها في دبي.
ومن شأن المجموعة أن تضيف بعداً جديداً للقطاع المالي، بحسب بوعميم.
من جانبه، قال سليمان المزروعي رئيس المجموعة “يعكس تأسيس المجموعة النضج والتطور في القطاعين المصرفي والمالي، والتوجه نحو خلق مجموعات عمل متخصصة تساهم في إثراء النقاش والحوار والمعرفة والتعاون المشترك”.
وأضاف المزروعي “تهدف مجموعة عمل المصرفيين إلى إيجاد منصة للمتخصصين في المجال المصرفي، والمالي، ومجال التأمين للالتقاء والتعارف وتبادل المعرفة في إطار مهني، وذلك من خلال تنظيم فعاليات ولقاءات دورية ومنتديات لهذا الغرض”.
كما ستسعى المجموعة الى مساعدة أعضائها على التطور المستمر على المستويين الشخصي والمهني، من خلال توفير فرص إضافية لهم في هذا الإطار.
وستقوم المجموعة بمناقشة الأمور التي من شأنها الارتقاء بالقطاعين المصرفي والمالي لدى السلطات المختصة، كما ستعمل على خلق وعي عن المستجدات ذات الصلة بهذين القطاعين على المستوى المحلي والإقليمي والدولي”.

اقرأ أيضا

مؤشر: نمو أنشطة شركات منطقة اليورو يتوقف